الجمعة 23 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الكويت في حضور محمد صباح السالم
play icon
كل الآراء

الكويت في حضور محمد صباح السالم

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 06 يناير 2024
sulieman

صفحة جديدة تفتح في تاريخ هذا البلد الجميل، عندما يكلف اكاديمي ليقود مجلس الوزراء، متزامنًا ذلك مع العهد الجديد، علينا ان نتفاءل بان الكويت تخطو خطوة جبارة نحو المستقبل، الذي تأخرنا عن خوض غماره.
ان المستقبل لا يأتيك بل انت الذي تسعى اليه، لهذا فان المكافحين والطامحين والراسخين في العلم والمتحدين للزمن لا ينامون كثيراً، ولا نسمعهم يقولون: "اليوم خمر وغداً امر"، بل تجدهم يقولون اخشى ان يتخطانا الزمن ونحن نيام.
المستقبل ليس مجسداً بشكل انسان ولا حلم، والمستقبل رؤية وفكر يعتمل في النفوس، فالمبدعون ليسوا مجانين، وحتى على افتراض انهم مجانين، لكنهم يتحلون بالجمال، وكلما ازداد الجمال ازداد الابداع، ونحن سوف نتحول من مرحلة الاستكانة الى مرحلة الجنون.
هل كان عباس بن فرناس مجنوناً ام مبدعاً، وهل المغامرون للصعود الى الفضاء وسبر اغوار السماء، والبحث عما يدور هناك، هل كانوا مجانين ام مبدعين؟
الدنيا تتغير، وما كان في الازمان السالفة هو لهم، ونحن في زمن اخر، ولنا ان نستغل زماننا بجودة عالية ومدهشة.
الحديث في هذا نقطة في بحر الزمن الذي تركنا ثلاثة ارباعه للاخرين، فأبدعوا، ونحن نجتر الماضي، ونتحدث عن اقاصيص يضحك علينا فيها الاخرون على غبائنا وسذاجتنا، وتركونا "على طمام الماضي".
المتفائلون يقولون ان الزمن لا يأتيك الا في التوقيت الذي كتبه الله لكم، والحكمة الالهية فوق ارادة البشر، لكن الله جل شأنه ايضا حض على الحركة والسير في مناكبها والعمل (و قل اعملوا)، فالله خلق الارض والاكوان للبشر حتى يعمروها، وجعل ساعات للعبادة وساعات للعمل، وللعمل قدسية لا تقل عن قدسية العبادة.
من هنا يجدر ان نفهم ما لنا وما لله، هناك المغالون والظلاميون الذين يفضلون الظلام على النور، ويريدون ان يدفنونا معهم في قبورهم!
الكويت في زمن جديد، وثوب جديد، وانسان جديد، والمرحلة المقبلة لا ريب انتظرناها كثيراً، وكم كان الانسان الكويتي يلح على اولي الامر للعبور للمرحلة التي قطعها الاخرون، الا ان السير كان بطيئا وكأننا تقودنا سلحفاة.
في كل الاحوال كما نقول في تلك المناسبات ان تصل متأخراً خير من الا نصل أبداً.
ان مرحلة محمد صباح السالم مرحلة الامل والتفاؤل ومرحلة بناء كويت اخرى، تبنى على الابداع والثقافة والفنون، ومرحلة اقتصاد متنوع وصناعة وانفتاح، فالمواطن الكويتي الذي لا يترك جمعة او اجازة الا وحزم حقيبته الى تلك الديار التي تحقق ما لا يجده في بلاده، فالكويتي لا يقل عن الاخرين ابداعاً وذكاءً، لكن هناك عقل سوداوي يستبد بربوع البلاد، فهؤلاء يعلمون جيداً ان الانفتاح نهاية عصر وبداية اخر جديد.
نكرر تأخرنا، لكن علينا ان نتحرك ولا نترك الزمن يدوسنا، وجملة القول: ان التفاؤل يصاحب قدوم محمد صباح السالم، الاكاديمي والسياسي والمثقف والخلق الرفيع، وعلينا الا نلتفت الى الوراء، فهناك مستقبل جديد ينتظرنا.
صحافي كويتي

[email protected]

حسن علي كرم

آخر الأخبار