الأحد 26 يوليو 2026
42°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

الكويت وأميركا... علاقات ستراتيجية وصداقة متجذرة

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 03 يوليو 2021
السياسة
بسام القصاص

تحتفل أميركا بيوم استقلالها في الرابع من يوليو كمناسبة للابتهاج والفخر بالانتماء للأمة الأميركية، ويخلد هذا اليوم ذكرى إعلان الكونغرس الأميركى عام 1776 استقلال ثلاث عشرة مستعمرة أميركية عن الامبراطورية البريطانية.
وتعد العلاقات الأميركية الخليجية ركيزة أساسية في النظام السياسي بالمنطقة، فأميركا هي الداعم والحليف الستراتيجي الأكبر لدول الخليج بل معظم دول المنطقة العربية، لأهمية المنطقة العربية وخاصة دول الخليج في السياسة العالمية، وحركة التجارة الدولية، وكذلك مصدر الطاقة الأول في العالم وهو البترول، وتتسم العلاقات الأميركية الكويتية بالقوة والمتانة منذ افتتحت الولايات المتحدة أول قنصليتها في الكويت في 27 يونيو 1951، وافتتحت للجمهور في 15 أكتوبر، وكان إينوك دنكان القنصل الأميركي في الكويت، ومنذ ذلك التاريخ وحتى العام 1961 الذي استقلت فيه الكويت كُتب تاريخ طويل من الصداقة والتعاون بين الدولتين، والعلاقات المتجذرة في القيم المشتركة والتقاليد الديمقراطية والعلاقات المؤسسية، وبخاصة أن الديمقراطية قيمة مشتركة بين الولايات المتحدة والكويت، كما أن التعاون بين الجانبين يقوم على أكثر من نطاق، أبرزها الجانب الأمني، فالعلاقة الأمنية بين أميركا والكويت مهمة جداً، وقديمة أيضاً، وتعود إلى أيام الغزو العراقي وتحرير الكويت قبل 30 عاماً، غير أنه في الوقت الراهن برزت مجالات أخرى للتعاون الثنائي تتمثل في محاربة الإرهاب، والأمن السيبراني، والتهديدات التي تلاحق المنطقة، فضلاً عن أمور أخرى تقع جميعها ضمن إطار الحوار الستراتيجي الأميركي - الكويتي.
وتواصل الولايات المتحدة دعم سيادة الكويت وأمنها، فضلاً عن جهودها الديبلوماسية متعددة الأطراف لبناء تعاون أكبر بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وتعد الكويت أيضاً شريكاً مهماً في جهود مكافحة الإرهاب الأميركية، بما في ذلك جهود منع تمويل الجماعات الإرهابية، وتقدم الولايات المتحدة الدعم الفني والعسكري والدفاعي للكويت من خلال المبيعات العسكرية الأجنبية وكذلك المبيعات التجارية، ويساعد الأفراد الأميركيون الجيش الكويتي في التدريب والتعليم والاستعداد، كما تقدم سفارة الولايات المتحدة في الكويت الدعم لتعليم اللغة الإنكليزية وبرامج تبادل التطوير المهني.
وترسل الكويت حالياً أكبر عدد من الطلاب إلى الجامعات والكليات الأميركية من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنحو 12 ألف طالب كويتي يدرسون بأميركا.
أما عن العلاقات الاقتصادية فقد وقعت الولايات المتحدة اتفاقيات إطارية للتجارة والاستثمار مع الكويت في عام 2004، ما جعل الولايات المتحدة هي واحدة من أكبر موردي السلع والخدمات في الكويت، وكذلك صارت الكويت واحدة من أكبر أسواق الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بتوفير التكنولوجيا المتقدمة، وبخاصة في مجالات معدات وخدمات حقول النفط، وتوليد الطاقة وتوزيعها، وأنظمة الاتصالات، والسيارات، وبعض السلع الاستهلاكية الأخرى، والمعدات العسكرية.
وتعد الكويت أكبر شريك تجاري للسلع مع أميركا، حيث بلغ إجمالي تجارة السلع (ثنائية الاتجاه) 4.6 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي صادرات السلع 3.2 مليار دولار كما بلغ إجمالي واردات السلع 1.4 مليار دولار، وبلغ فائض تجارة السلع الأميركية مع الكويت 1.8 مليار دولار.
ولا تقتصر علاقة الأميركان بالمنطقة العربية على الكويت فحسب بل إن أميركا تعد داعما وشريكا أساسيا في حل جميع قضايا المنطقة، وبخاصة أن الدول العربية تتمتع بعلاقات طيبة وقوية مع الأميركان، ومنذ حرب أكتوبر المجيدة وتحرير أرض سيناء، وتبدل ميزان السياسة في المنطقة وصارت أميركا دولة محورية وحليفا لمعظم دول المنطقة، لما تتمتع به من قوة سياسية فائقة وفهم لخريطة المنطقة وطبيعة أنظمتها السياسية.

كاتب مصري
آخر الأخبار