السبت 30 مايو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

المبارك: دعم المتضررين ومحاسبة المسؤولين

Time
السبت 10 نوفمبر 2018
السياسة
الصالح: مجلس الوزراء سيبقى في حال انعقاد دائم لحين الانتهاء من هذا الظرف الاستثنائي

الغانم: الأولوية لعبور الآثار الفورية ومن ثم ستأتي حتماً مرحلة التعويض

دعوات نيابية لمقاطعة اجتماع السلطتين وعقد جلسة علنية تكشف الحقائق

"الأشغال": الرومي لا يزال على رأس عمله وقام بجولة تفقدية للمناطق المتضررة


كتب - رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري:
بعد ليلة عاصفة قضتها الكويت أول من أمس تحت وقع أمطار غزيرة تحولت الى ما يشبه السيول التي حاصرت المواطنين والمقيمين في مركباتهم ومنازلهم وتسببت بأضرار مادية فادحة، فضلا عن وفاة شخص من غير محددي الجنسية "البدون"، أعلنت الحكومة الاستنفار أمس، حيث عقد مجلس الوزراء اجتماعا استثنائيا لتدارس الأزمة وخطط مواجهتها، وسط مخاوف من أن تكون هذه "الصحوة الحكومية" قد جاءت متأخرة وبعد فوات الأوان لا سيما مع تصاعد موجة الغضب والاستياء النيابي والشعبي الذي ترددت أصداؤه لدى دوائر صناعة القرار في البلاد، كما انها كانت مصحوبة بالدعوة الى استقالة الحكومة كاملة، ومقاطعة اجتماع السلطتين المقرر اليوم في مجلس الامة وعقد جلسة خاصة علنية تفتح فيها كل ملفات المناطق الاسكانية الجديدة ومشاريع البنية التحتية أمام الشعب.
من جهته، أشار سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك خلال الاجتماع الاستثنائي الذي عقد صباح امس في مقر وزارة الداخلية الى حجم الأضرار الجسيمة التي تعرضت لها ممتلكات المواطنين لما يستوجب تدارس آلية مناسبة للمساهمة في دعم المتضررين من أجل تخفيف معاناتهم.
وشدد المبارك على ضرورة متابعة الاستعدادات لمواجهة كل الاحتمالات نظرا لاستمرار سوء الأحوال الجوية، مؤكدا تقصي أي وجه من أوجه الخلل أو التقصير أو التهاون ومحاسبة المسؤولين عنها سواء من الأفراد أو المؤسسات أو الشركات واجراء تحقيقات عاجلة لهذا الغرض.
بدوره، أوضح نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح أن مجلس الوزراء سيكون في حال انعقاد مستمر لحين الانتهاء من هذا الظرف الاستثنائي.
من جهة أخرى، أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن الأولوية القصوى في الساعات المقبلة تكمن في التعاون والتعاضد مع أجهزة الدولة والالتزام بتعليماتها من أجل عبور الآثار الآنية والفورية لموجة الأمطار الغزيرة.
وقال الغانم في تصريح صحافي خلال وجوده أمس عند جسر المنقف الذي شهد أضرارا كبيرة جراء الأمطار الغزيرة التي اجتاحت البلاد: "بعد عبور تلك المرحلة الدقيقة وضمان سير الأمور بأقل الأضرار وخصوصا الحفاظ على أرواح المواطنين والمقيمين تأتي بعدها حتما مرحلة تعويض المتضررين ومحاسبة المقصرين".
وأضاف أن "المرحلة الحالية مرحلة فزعة تحتاج إلى تعاون وتضافر وإلى تشجيع ورفع الهمم ومن ثم تأتي حتما مرحلة تعويض المتضررين عن أضرارهم ومحاسبة أي مسؤول عن أي قصور موجود.
وحول الاجتماع النيابي- الحكومي، قال الغانم: "لمن سأل لماذا لم يعقد الاجتماع السبت أقول لهم كيف ندعو إلى اجتماع وكل القيادات الأمنية والفنية موجودة في الميدان للتعامل مع آثار الأمطار؟ وهو أمر ذو أولوية بالنسبة لنا حاليا"، مشيرا الى أن الاجتماع "سيعقد اليوم وستناقش فيه كل الأمور والجوانب المتعلقة بالوضع".
في موازاة ذلك، طفت على السطح أمس دعوات نيابية لمقاطعة اجتماع السلطتين، وعقد جلسة خاصة علنية للبحث في أسباب وتداعيات الازمة، فيما كرر البعض مطلب استقالة الحكومة.
وقال النائب صالح عاشور: إن "الاجتماعات بمكتب المجلس غير رسمية وغير منقولة وقراراتها وتوصياتها غير ملزمة لأي طرف وقضية الامطار وتداعياتها تحتاج جلسة علنية ليسمع الشعب حقيقة المشكلة والحلول وجوانب التقصير وتوجه الحكومة في محاسبة المقصرين والشفافية والوضوح مطلوبة في هذه المرحلة".
وأعلن النائب شعيب المويزري انه لن يحضر اجتماع السلطتين، معتبرا أن "الحكومة غير جديرة بالثقة وأن لم تتقدم باستقالتها فورا فسيتقدم بطلب لاستجواب رئيسها".
في السياق ذاته، شدد رياض العدساني على ضرورة أن تتحمل الحكومة مسؤوليتها ويعقبها استقالات وأن يكون هناك تحقيق شامل فما تعرض له الناس أمر غير هين والأصل التنسيق مع حكومة جديدة قادرة على مواجهة التحديات.
واعتبر د.عبدالكريم الكندري ان المسؤولية السياسية ومن قبلها الأدبية والأخلاقية تحتم على الحكومة أن تتقدم باستقالتها ويجب أن يقدم كل من شارك في هذه الجريمة بحق البلد والشعب الى النيابة، معلنا انتهاءه من اعداد اقتراح بقانون يهدف إلى انشاء لجنة ذات طبيعة قضائية لتقدير التعويضات عن خسائر الافراد نتيجة الكوارث الطبيعية وتعويضهم بشكل سريع دون إخلال بحق الأفراد باللجوء للقضاء.
ورأى عبدالوهاب البابطين ان استقالة وزير الاشغال ليست كافية أمام تلك الكارثة، ويجب أن تتقدم الحكومة كاملة باستقالتها فورا فالحكومة التي ساهمت بتدمير ممتلكات الناس بسبب سوء ادارتها لا تستحق البقاء.
وفيما اكدت مصادر أن الاستقالة التي تقدم بها وزير الاشغال وزير الدولة لشؤون البلدية حسام الرومي لم يبت فيها بعد، أوضحت وزارة الأشغال أن الوزير "لا يزال على رأس عمله وقد قام أمس بجولة تفقدية لعدد من المناطق المتضررة، للوقوف على استعدادات الجهات التابعة للتعامل مع حالة الأمطار".
في الاثناء أعلنت جهات حكومية عدة وفي مقدمها وزارة الكهرباء والماء والاشغال العامة والصحة والاطفاء وهيئة الطرق حالة الطوارئ لمواجهة التداعيات، في حين كشفت جولات ميدانية لمسؤولي وزارة التربية عن تكبد المدارس خسائر مليونية جراء العاصفة.

نفق المنقف تحوَّل نهراً للسَّنة الثانية على التوالي من دون أن تشفع لجان التحقيق له

آخر الأخبار