سعود السمكةمنذ سنين، وعبر حكومات فاسدة، وبعض وزراء داخلية يمارسون وظيفتهم باعتبارها وظيفة مدنية، وقادة امنيين، للاسف، يعيشون زهو السلطة الامنية، ومبهورين بلمعان الرتب على اكتافهم، وأمننا بين مخترق وبين من يعيث فيه فسادا واستغلالا لوظيفته، يهبش نتيجة فساده ورشاواه الاموال الحرام، يطعم اسرته واطفاله حراما في حرام.في خضم هذه الحالة المنفلتة تربت جبال الفساد، وسالت اودية الحرام، ونال سلطات الحكم النصيب الاكبر من هذا الفساد، واصبحت البلاد تقودها سلطات بضمائر خاوية، وعقول للحرام هاوية، فاخترقها البنغالي والايراني، والشقيق العربي برتبة مستشار، والنتيجة تدهورت البلاد جراء غزو الفساد، ففسد التعليم، ونزعت الامانة من الادارة العامة، وغابت الرقابة، فتطاول المدير على القانون، وشاركه الوزير في الحرمنة والتبذير.اليوم حين تغير العهد، واختار قادة شرفاء اكفاء امناء انكشف الغطاء، وبانت سوءات الأباليس من نواب ووزراء وقضاة.
حاليا نحن في ظرف ملائم للإصلاح، فالنية، بفضل الله، متوفرة، و العزم بأذن الله حاضر، ورجال الدولة في الحكومة، لا نقول كلهم، لكن يكفي أن يكون رئيسهم ونائبه الاول يخوضان معركة الاصلاح ميدانيا، وهذه ثقافة لم تشهدها الكويت منذ أن تمكن الفاسدون من مفاصل الدولة.اليوم هناك بعض العناصر من الوزراء من الطراز فهم لا يخافون بمحاربة الفاسدين لومة لائم، وهذا هو الفارس النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الشيخ طلال الخالد يطارد مجرمي تجار المخدرات، ويقتحم بجنوده الابطال اوكارهم، بينما نواب الامة الذين تأملت الناس منهم خيرا ليسوا اقل تفاهة وسطحية ممن سبقهم، الا بعض الخيرين منهم الذين يحملون الكويت في قلوبهم، مثل النائب جنان بوشهري، والنائب عالية الخالد، اما الغالبية فهم ليسوا فقط ضد مصلحة الكويت، بل للاضرار بها، فهم يفتشون عن القوانين التي شرعت لحمايتها لاسقاطها، ويقترحون قوانين تضر بها، وعلى سبيل المثال لإنهاء وظيفة "الجهاز المركزي" الذي هو الخط الاول للدفاع عن الكويت وهويتها الوطنية، ويسعون الى فتح باب التجنيس لكل مزور فاسد مدعي انه "بدون"، هذا غير الكذب على البسطاء بتأميلهم بقوانين مالية.لذلك على اهل الكويت، حكاما ومواطنين، ألا يتأملوا خيرا من مجلس جاء اغلب اعضائه من ناخبين مزورين ومزدوجين!تحياتي.