الأربعاء 24 يونيو 2026
43°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"المضبطة"… حلّته
play icon
الأولى

"المضبطة"… حلّته

Time
الخميس 15 فبراير 2024
raeednabudlrahman
  • صدور مرسوم أميري بحل مجلس الأمة لتجاوز الثوابت الدستورية
  • مصادر: استقالة الحكومة كانت خياراً لكن تأييد النواب لعدم شطب كلام عبدالكريم رجّح "الحل"
  • الحمود لـ"السياسة": عدم ثبوت قانون المفوضية يتطلب قيد الناخبين بمرسوم ضرورة

رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري

"قُضي الأمر"… وطُويت صفحة مجلس اتسمت جلساته الأخيرة بالعبث الدستوري، وخرق التقاليد والأعراف البرلمانية الراسخة والمستقرة على مدى أكثر من نصف قرن، بعدما بدا أن "أعضاءه لم يتعلموا من دروس الماضي القريب"، ولم يقرأوا بشكل واع الخطاب الذي ألقاه سمو أمير البلاد في الـ20 من ديسمبر الماضي عقب أداء سموه اليمين الدستورية لتولي مسند الإمارة، فكان "الكي.. آخر الدواء"، وعلى قاعدة "لا بد مما ليس منه بد"، صدر مرسوم أميري أمس بحل مجلس الأمة.
نصَّ المرسوم رقم (16) لسنة 2024 الصادر أمس على أنه "بعد الاطلاع على الدستور وعلى المادة (107) منه، وبناء على ما بدر من مجلس الأمة من تجاوز للثوابت الدستورية في إبراز الاحترام الواجب للمقام السامي وتعمد استخدام العبارات الماسة غير المنضبطة، وبناء على عرض رئيس مجلس الوزراء، وبعد موافقة مجلس الوزراء، رسمنا بحل مجلس الأمة".
من جهتها، أكدت مصادر عليمة ان خيار استقالة الحكومة كان قائما، إلا ان مجلس الوزراء ذهب إلى خيار الحل بسبب إقدام عدد كبير من النواب على تأييد كلام النائب عبدالكريم الكندري ورفض شطبه من المضبطة متجاهلين "المساس بالمقام السامي"، مشيرة إلى أن سمو الأمير سيتخذ بحكمته ما يراه مناسبا.
وكشفت عن أن مجلس الوزراء تابع التحركات النيابية المرتبطة بمحاولة تطويق تداعيات "أزمة المضبطة"، وعدم حضور الحكومة جلسة الأربعاء، لكنه ارتأى وضع حد سريع لسابقة برلمانية غير حميدة تجسدت في تعليق نائب على النطق السامي، وخروج جلسة مناقشة الخطاب الأميري عن الحرية المسؤولة.
وعلمت "السياسة" ان خيارات عدة تم تدارسها ـ قبل صدور مرسوم الحل ـ بهدف التوصل إلى توافق، لافتة الى أن من بين تلك الخيارات إقناع النائب عبدالكريم الكندري بطلب شطب بعض الفقرات الواردة في خطابه وليس كلها في حال كان هذا الطلب متوافقا مع اللائحة.
وأضافت: ان تصحيح المضبطة – محل الخلاف – خيار غير ممكن لائحيا، إلا ان مجلس الأمة يملك التصويت على "إزالة مخالفة دستورية" تضمنها حديث الكندري المثير للجدل.
من جهته، رأى عضو المجلس المنحل سعود العصفور أنه "كان من الواضح منذ البداية أن الحكومة الحالية هي "حكومة حل" لا "حكومة تعاون". وقال: "اجتهدنا من أجل أن نبر بقسمنا وبالمسؤولية العظيمة التي وكلنا بها الشعب الكويتي، وسعينا إلى تقديم عمل برلماني محترم وجاد يستحقه هذا الشعب، وسنستمر في عملنا الداعم للإصلاح وللحريات سواء داخل المجلس أو خارجه، ولعل في الأمر خيرة".
بدوره، قال فارس العتيبي: "أقسمنا على أن ننحاز للشعب وأن نكون قريبين منهم ومن همومهم ومنفذين لرغباتهم وتطلعاتهم بكل اخلاص ودون تكسب ومستمرين في دفاعنا عن حقوق الشعب صادقي النوايا ومخلصي العمل".
من جهته، أكد أستاذ القانون في جامعة الكويت د.إبراهيم الحمود ان "المواطنين الذين ستتاح لهم فرصة الادلاء بأصواتهم في الانتخابات المقبلة هم المسجلون بالقيود الانتخابية فقط، مشددا على ان عدم القيد في كشوف الناخبين يحتم ان يصدر مرسوم ضرورة بإضافتهم والا فانهم لن يسمح لهم بالانتخاب لانه لم يتم تسجيل قيدهم بسبب عدم ثبوت قانون مفوضية الانتخابات.
وقال الحمود في تصريح الى "السياسة" ان وجود مانع تنفيذي حال دون قيد اعداد من المواطنين في كشوف الناخبين راجع الى عدم ثبوت قانون المفوضية الذي أصدره مجلس الأمة، مؤكدا ان تلافي ذلك يتم عن طريق مرسوم ضرورة لتسجيل من لم يتم قيده.
وحول قانون المفوضية، قال: يجب تعديله بمرسوم ضرورة والانتخابات ـ حسب الدستور ـ تكون خلال شهرين.

آخر الأخبار