إشارة سمو ولي العهد إلى "تدخل السلطة التشريعية في أعمال التنفيذية" تشخيص صحيح وسليمقلت لرئيس الحكومة: إنك غُيِّبت عن القرار التنفيذي وتركته يسيطر على قرارك... ولن تستمرشنَّ النائب د.بدر الملا هجوما عنيفا على رئيسي مجلسي الامة مرزوق الغانم، والوزراء سمو الشيخ صباح الخالد. وقال الملا خلال لقاء تلفزيوني: إن "من بين النقاط المهمة في خطاب سمو ولي العهد الشيخ مشعل الاحمد تأكيد سموه على أن هناك تدخلا من السلطة التشريعية في أعمال السلطة التنفيذية بالمخالفة للمادة (50) من الدستور، مؤكدا أن هذا تشخيص صحيح وسليم.واضاف: إن هذا الوضع كان نتاج عمل تسع سنوات، ويحتاج الى تحليل والعودة الى تواريخ المجالس السابقة، ففي مجالس 63 و67 و71 و75، كانت الاستجوابات محدودة، واحد أو اثنين أو ثلاثة وأحيانا صفر، وكذلك الحال في مجالس 81 و85 و92 و96، وغيرها، اذ كانت ــ ولا تزال ــ تقدم لمعالجة أخطاء ومحاسبة الوزراء، أما في مجلس 2013 فقد بلغ العدد 23 استجوابا، وفي مجلس 2016 زادت الى 32 استجوابا، وخلال سنة ونصف من عمر مجلس ديسمبر 2020 بلغ العدد 17 استجوابا.
واشار الى انه على مدى 60 سنة لم تستعمل الاستجوابات للابتزاز السياسي، والسؤال الان من المستفيد من هذه الاستجوابات الكثيرة؟ من الذي يقول لرئيس الوزراء أنا سأنقذك من الاستجوابات؟! من الذي ينقذ الوزير في كل مرة؟ ومن الذي يحول الاستجوابات إلى اللجنة التشريعية أو يرفعها من جدول الاعمال؟ ومن الذي وافق على تأجيل الاستجوابات المزمعة؟! ومن الذي يقول للحكومة "هدول النواب أنا أحركهم وأنا سأنقذكم"، وأخيرا.. مقابل شنو؟!.. ان يكون له في كل وزارة وزير وفي كل هيئة مدير".وقال: "للاسف هذا حدث ويحدث لأن رئيس السلطة التنفيذية سلم مقدرات الحكومة الى رئيس السلطة التشريعية، وهذه حقيقة، فعلى مدار 8 سنوات ترك الاستجوابات من دون احتواء، كما كان يفعل العم جاسم الخرافي في السابق.وأكد الملا أن رئاسة مجلس الامة لا تحتاج الى عضلات؛ بل الى حكمة، والى التوافق والتعايش مع الخصوم، وعدم اقصاء الطرف الاخر، وعدم اغلاق الميكروفون عن المناوئين، وعدم تفضيل نائب على آخر ومنح نقاط النظام له دون غيره، موضحا أن مثل هذه الممارسات تشعل الفتيل داخل قاعة عبدالله السالم.ولفت الى انه عندما يتدخل رئيس المجلس ويتبع سياسة فرد العضلات وادخال الحرس، ويقول للوزير اصعد المنصة وانا سأنقذك، يصبح السؤال "مقابل شنو ستنقذه"؟ وضع المناصب، والاستهتار بها.ورأى أن هذه الممارسات أدت الى عجز السلطة التنفيذية عن القيام باختصاصاتها دون الرجوع الى رئيس المجلس، مضيفا: إننا نسمع أن بعض الوزراء يستأذنون رئيس المجلس قبل أن يستأذنوا رئيس الحكومة، الذي ترك الخيط والمخيط لرئيس المجلس.وفيما أشاد الملا بهذا الجزء من خطاب سمو ولي العهد بوصفه الاهم والاخطر، رأى انه يدفع باختيار رئيس وزراء قوي.واضاف: "في اجتماع كتلة الـ16 مع رئيس الوزراء، قلت له انك في أول حكومة في المجلس الماضي، طبقت المادة (50) من الدستور وحافظت على مسافة مع رئيس المجلس، لكن لاحقا سلمته الحكومة بمن فيها، وغُيِّبت عن القرار التنفيذي، وتركته يسيطر على قرارك وتاليا انت لن تستمر ونهايتك الاعدام السياسي، وهذا ما حصل الان"، مؤكدا أنه من المحزن أن تتخلى السلطة التنفيذية عن دورها.