صدر حديثا ديوان عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ديوان شعر "رواية مفقودة" للشاعر وائل السمري، وهو الديوان الثاني للشاعر بعد ديوانه الأول "الساقي" الذي صدر عن دار ميريت للنشر في 2011، والإصدار الثالث له حيث نشرت الدار المصرية للشاعر كتاب نثري بعنوان "ابني يعلمني" أطلق عليها السمري اسم "سيرة إنسانية" وفيها تناول تجربة الأبوة لأول مرة، متخذا من تلك الحالة الإنسانية المتفردة فرصة لمعرفة الإنسان واكتشاف أسراره الروحية والإنسانية.يحتوي ديوان "رواية مفقودة" 10 قصائد مقسمة إلى قسمين، جاء الأول بعنوان "جُرحٌ" وضم قضائد (سطر يتيم، من مذكرات مؤرخ لم يضل الطريق، وتنفست الأرض وشاية، رواية مفقودة، متفق عليه، في خفي نشيد) ويغلب على هذا القسم الطبيعة التاريخية، التي تتجلى منذ البداية في إهداء الديوان الذي جاء نصه "إلى التاريخ.. تعظيمًا وتسليمًا على عبَثِكَ الأزليّ المقدَّس" كما حيث يستغل الشاعر فيه بعض التيمات التاريخية المختلفة، وبعض القصص التراثية المثيرة للجدل والفكر، كما يتخذ من قناع المؤرخ وسيلة لقراءته للتاريخ وربما إعادة كتابته مرة أخرة، حيث يقول "وأنا المؤرِّخُ/ أكتُبُ الوحيَ المقطَّرَ مِن فمِ البَشَرِيِّ/والمنسيِّ/أجمِّعُ الأحداثَ مِن بين المقاعدِ في المقاهي/مثل أعقاب السجائرِ/أقتفي أثرَ الشفاهِ/لكي أُلملِمَ ما تبقَّى مِن بقايا سادةِ التنهيدِ والوطنِ المرادْ" بينما جاء الجزء الثاني بعنوان "تعديل" واحتوى قصائد (موكبها قبل أن تختفى، والنمل يفعل ما يريد، هوام، عشت سعيدا أيها الموت). ويغلب عليها الطابع الذاتي الذي يستعرض الخبرة الحياتية بين الحب والقدر واليأس والأمل والموت الحقيقي أو المجازي.