د. خالد عايد الجنفاوييُفترض بالانسان العاقل، ولا سيما الرزين، النأي عن الانغماس المتواصل في المزاح، وذلك بسبب تأثيره السلبي على مكانة المرء في حياته، الخاصة والعامة، فكلما كثر مزاح المرء كثر عدد من يناوشه ومن يجترأ عليه، وكلما كثر عدد من يتجرأ على العاقل يفقد تباعاً احترامه بين الناس، ومن المفترض أن ينأى العاقل بنفسه وبخاصة عن ممازحة السفهاء، وذلك بسبب كونهم أجرأ الناس على تعدي حدود الآخرين، ومن بعض الاسباب الأخرى لامتناع العاقل عن الانغماس في المزاح ما يلي:-كل ما يزيد عن حده ينقلب إلى ضده.-لا تمزح مع من لا تتحمل مزاحه معك.-الضحك الزائد عن الحد يميت القلب.-من يمازحك طوال الوقت يخادعك طوال الوقت.-من يمزح كثيراً ربما يبكي كثيراً.-لا يأبه العقلاء بالانسان المازح على الدوام وذلك لأن مزاحه المتواصل سيفضح ركاكة عقله.-لا يمزح العاقل مع الرجل الطفل.-بالنسبة للإنسان العاقل، ليس كل شيء في الدنيا يستحق المزاح بشأنه.-لن يؤدي الانغماس المتواصل في المزاح إلى التخفيف عن الضغوط النفسية المتراكمة، ولكنه ربما يؤدي إلى زيادتها، ولا سيما إذا كان المرء يعيش فعلاً في واقعا مريرا لا يبدو يوجد خلاص منه.-الأب المازح على الدوام لن يكون إطلاقاً قدوة حسنة لأبنائه.
-ربما لا يوجد مزاح بريء، ولا سيما إذا أتى هذا المزاح من السفهاء.-لا تكن ليناً ومازحاً على الدوام حتى لا تُعصر و تُهان، ولا تكن خشناً مكفهراً على الدوام حتى لا تُكسر وتندم.-إحدى علامات الاصابة بمرض الفراغ كثرة المزاح.- يوجد دائماً فرق بين الابتسامة وبشاشة الوجه، وبين التكشير الغبي وسذاجة تعابير الوجه.- يعمل العاقل على إصلاح نفسه وتهذيبها، ويعمل السفيه على فضح نفسه بين العالمين.-لن يوجد وقت إضافي بالنسبة للانسان العاقل لإضاعته في المزاح الساذج، وذلك بسبب انشغاله في البحث عن المعاني الحقيقية للحياة الانسانية.-خفة اللسان في المزاح دليل على خفة العقل وقت الجد.-المزاح في الحياة العامة فضيحة عامة.-أنت حرٌ ما لم تضر نفسك بالمزاح الثقيل.كاتب كويت@DrAljenfawi