السبت 02 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

الهجوم على مفاعل "نطنز" يُقوِّض قدرات إيران النووية

Time
الاثنين 12 أبريل 2021
السياسة
طهران، عواصم - وكالات: فيما أكدت تقارير مخابراتية أن هجوم مفاعل "نطنز" الذي وقع أول من أمس، قوَّض قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم وأعادها إلى الوراء شهورا طويلة، وجه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الاتهام رسمياً إلى إسرائيل بالضلوع في الهجوم، زاعما أنها تريد الانتقام من الشعب الإيراني، بسبب النجاحات التي حققها في مسار رفع الحظر الأميركي المفروض عليه.
وخلال اجتماع مع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني، دعا ظريف إلى "ضرورة الانتباه لعدم الوقوع في الفخ الذي نصبه الكيان الصهيوني (إسرائيل)"، زاعما أن "الصهاينة يريدون الانتقام من الشعب الإيراني للنجاحات التي حققها في مسار رفع الحظر الظالم"، مضيفا: "لكننا لن نسمح بذلك وسننتقم من الصهاينة على ممارساتهم"، مشيرا إلى "أن مسؤولي الكيان الصهيوني كانوا أعلنوا صراحة، أنهم لن يسمحوا بأي تقدم على صعيد رفع الحظر عن إيران".
وقال إن قادة إسرائيل يتصورون "اليوم أنهم حققوا أهدافهم، لكنهم سيتلقون الرد بمزيد من تطوير الصناعة النووية الإيرانية".
في غضون ذلك، وبينما تحدثت مصادر استخباراتية أميركية عن أن الهجوم أعاد إيران إلى الوراء، وعطل قدراتها النووية لأشهر طويلة قادمة، أكدت مصادر استخبارية إسرائيلية أن الأضرار التي لحقت بمفاعل "نطنز"، أصابت أجهزة طرد مركزي من أنواع مختلفة، لافتة إلى أن الضرر يقوض قدرات إيران على تخصيب اليورانيوم، فيما قدر أحد المصادر الاستخبارية أن الهجوم أعاد قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم للوراء، مؤكدا أن توقيت الهجوم لم يكن محض صدفة، وفق قوله.
من جانبه، أقر رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، بتضرر بعض أجهزة الطرد المركزي في مفاعل "نطنز"، قائلا أنه "سيتم التعويض عنها"، وزاعما أن "تخصيب اليورانيوم لم يتوقف ومستمر بقوة"، مشيرا إلى أنه "تم تشغيل كهرباء حالات الطوارئ"، موضحا أن "سيتم وصل كهرباء نطنز في غضون أيام".
وردا على تقارير بأن التعويض عن الخسائر سيستغرق تسعة شهور، قال صالحي: "سنعوض جزءا كبيرا من الأضرار التي تعرضت لها المنشأة، والحادث لن يوقف قطار الصناعة النووية الإيرانية"، مضيفا "سنجعل منشأة نطنز تعمل بقدرة أكبر بزيادة تتجاوز 50 في المئة في وقت قريب"، موضحا أن منشأة "نطنز" النووية أقوى من السابق، زاعما انه "إذا  تصور العدو أننا ضعفنا في المفاوضات النووية، فإن الذي سيحصل هو أن هذا العمل الجبان سيقوي موقفنا في المفاوضات".
بدورها، نقلت وكالة "نورنيوز" الإيرانية عن مصدر في وزارة الأمن الإيرانية، التأكيد أنه تم التعرف على منفذ حادثة "نطنز"، ويجري العمل على اعتقاله، موضحا أن فريق التحقيق في "نطنز" توصل إلى الطريقة التي تم بها إيجاد الخلل في قسم توزيع الكهرباء بالمفاعل، والتعرف على هوية المتسبب في انقطاع التيار الكهربائي، واتخاذ الإجراءات لاعتقاله، وإعادة المنشأة المتضررة لدائرة العمل من جديد.
في المقابل، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، انتقادات حادة إلى إيران، واصفا نظامها براعي الإرهاب، ومؤكدا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن السلطات الإيرانية تشكل أكبر تهديد لمنطقة الشرق الأوسط، لافتا إلى أنها لم تتخل قط عن سعيها لامتلاك سلاح نووي، ومشددا على أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك قدرات نووية، وستواصل "الدفاع عن نفسها" ضد العدوان الإيراني.
من جانبه، علق الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي "الموساد" إفريم هاليفي، قائلا إن القيادة الإسرائيلية تريد أن ينسب الهجوم إلى تل أبيب، موضحا أن هناك تغير في سياسة الغموض الإسرائيلية يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، مضيفا: "أتفق على أن هناك سياسة جديدة في كل المسائل عبرت عن نفسها في سلسلة عمليات كانت إسرائيل حتى وقت قريب لا تتبنى تنفيذها".
وأضاف أن "المعركة ضد الإيرانيين مستمرة منذ سنوات عديدة، مع تقلبات. كل طرف يستخدم طرقه ووسائله الخاصة. والإيرانيون لديهم الكثير من الوسائل التي لا يستخدمونها ضدنا، استخدموها ضد السعودية منذ نحو عامين عندما هاجموا موقعا للنفط السعودي، وفاجأوا العالم بتطورهم الكبير. سنكون ارتكبنا خطأً كبيرا إذا استنتجنا من كل هذه العمليات أننا نواجه خصما غبيا، هذا غير صحيح".
وعن توقعاته حول رد انتقامي، قال "لا أعلم. إيران الآن في فترة ما قبل الانتخابات الرئاسية. في هذه الانتخابات هناك مرشحون مختلفون، وهناك آراء مختلفة، على الرغم من أننا نميل إلى الاعتقاد بأن الإيرانيين لديهم موقف واحد لللمرشد علي خامنئي. صحيح أن لخامنئي مكانة خاصة، لكن المواقف والقرارات الإيرانية ليست واحدة، لذلك أعتقد أنها ستعتمد إلى حد كبير على مدى اهتمام الإيرانيين بالتوصل إلى محادثات متجددة مع الولايات المتحدة. إنهم ينتهجون حاليا سياسة صارمة للغاية في فيينا، لكنهم يفترضون أن لديهم مصلحة في استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وهو ما يمكن وضعه في الاعتبار".
بدورها، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن مصادر أمنية، إن التسريبات حول مسؤولية إسرائيل عن الهجوم، لم يتم تنسيقها مع الجهات الأمنية، محذرة من أن تسريب هذه المعلومات حول العمليات التي تقوم بها إسرائيل سرا، يمنح إيران مبررا لتنفيذ رد انتقامي.
آخر الأخبار