السبت 24 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الهيكلة قبل أي شيء يا وزير التربية!
play icon
كل الآراء

الهيكلة قبل أي شيء يا وزير التربية!

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 23 يناير 2024
hani

نايف عبدالهادي القحطاني

التعليم في الكويت حاليا في أسوأ مراحله، وبشهادة كل التربويين، وحتى القيادة السياسية تؤكد ذلك من خلال إعلانها عن خططها ورؤيتها في آخر عامين.
لهذا، فالتركة ثقيلة أمام الوزير الدكتور عادل العدواني، وهي تركة مليئة بالعقبات والعراقيل، ولا يمكن حلحلتها وإزالتها بسهولة، وتحتاج من الوزير الى قرارات جريئة وشجاعة، حتى وإن أغضبت شرائح مستفيدة من هذه الفوضى.
وأول هذه القرارات هو نسف القطاعات الحالية للوزارة، وإعادة هيكلتها بما يتناسب مع متطلبات التعليم الحديث، والتسارع التقني والمعلوماتي اللانهائي، فلا يعقل أن نجد وكيلا للأنشطة التربوية يكون مسؤولا عن قطاع الخدمات، النفسية والاجتماعية.
وعلى العكس من ذلك، أن وكيل الشؤون القانونية ليس هو المسؤول المباشر للقانونيين في المناطق التعليمية، وليس من المنطق أن تتداخل مهمات المركز الوطني مع قطاع المناهج، ولا يمكن أن يكون المسؤول عن تنفيذ المناهج، وهو قطاع التعليم العام، مسؤولا عن تقييمها.
الأدهى والأمرّ من ذلك كله تداخل قطاعا الخدمات والهندسة في مهمات بعضهما بعضا، هذه الفوضى في قطاعات وزارة التربية هي من جعلت مشكلة التعليم معقدة، فكل حل يطرح يصطدم بتداخل هذه القطاعات في المهمات، وكذلك بعرقلة الديوان لغالبية الحلول، فأصبح ديوان الخدمة المعرقل البطيء لأي حل بسبب ضياع الوقت في المراسلات مع الديوان، وانتظار ردوده، والبت في أي قرار إصلاحي.
فلذلك يا دكتور عادل لا بد من نسف هذه العراقيل التنظيمية التي لا تزال الوزارة أسيرةً لها منذ عقود، ولا أعتقد أن القيادة السياسية ستخذلك عند طلبك دعمها، فهي لم ترشحك لهذا المنصب إلا مع الدعم الكامل لقرارات إصلاح التعليم، وما يساعدك أيضا الفراغ القيادي الموجود حاليا، فالهيكلة الجديدة ستساعدك في تسكين هذه الشواغر ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

كاتب كويتي

@nayefalsayaah

آخر الأخبار