السبت 27 يونيو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الوطن ليس فندقاً ولا بيتاً للإيجار
play icon
كل الآراء

الوطن ليس فندقاً ولا بيتاً للإيجار

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 22 فبراير 2024
hani

حسن علي كرم

ينبغي ان نسارع الى رفع اكفنا الى السماء، والى رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح، على مسارعته النفي القاطع لأي تعديل على قانون الجنسية، وحرمان المتجنسين حق الانتخاب والترشيح.
ولعلي ارى ان التدخل السريع في حفلات الزار التي ما دأب المستغلون للاخبار الكاذبة والدعايات المزورة التي ما لبث بعض، او كل العابثين، على مواقع التواصل الاجتماعي مستغلين هذه الوسيلة التي أُوجدت كوسيلة من وسائل الاتصال والمعرفة.
لكن التافهون والسفلة لايتوانون عن اي وسيلة او مناسبة الا ليستغلوها لنشر سفاهتهم وتفاهتهم وجهلهم عما يريد به المسؤول.
اعود مجددا لأشكر الحكومة على سرعة النفي وقطع الطريق على العابثين، واعداء الوطن والجهلة بعواقب العبث، فالوطن ليس فندقا للاقامة الموقتة ولا بيتا للايجار، الوطن هو دفء وامن وامان واستقرار وجار، وصديق واب، وامن واخوان واصدقاء وماض وحاضر ومستقبل.
انت الوطن وأنا الوطن وجاري الوطن وجار جاري وطن، وهؤلاء العابثون والسماء لا يميزون بين رحلة قصيرة والسكنى في منزل.
ان الكويت لن تكون وطناً موقتاً ننهب خيراته ثم نرحل، قيمة الوطن بقدر محبتك لنفسك وخوفك على حياتك، ان الغزو كان كافياً، بل لعله اختبار لمن احب الكويت وضحى من اجلها بكل ما أوتي من وسائل وحياة.
لقد عشنا سبعة اشهر من الصمود والايمان بحتمية الرجوع ودحر الغازي المجرم، هناك من واجه الغزاة بشجاعة الابطال حيث قدم روحه من اجل هذا الوطن.
في ذلك الظرف لم يكن هناك كويتي متجنس او اصيل، ولا قبلي او حضري، او سني او شيعي، هناك وطن أُغتصب وعلينا ان ننسى خلافاتنا التافهة والجاهلية، ونواجه الغزات بكل ايمان قضيتنا.
اقول مجدداً يا سادة انه الوطن الام والاب والاخوة والجيران والرفاق والعيش المشترك، سنة وشيعة ومسيحيون، جنسية اصلية جنسية متجنس، ماذا يشوب اذا المرء المتجنس اعطى لوطنه الجديد ما يوجب عليه عمله؟
الكويت ليست استثناءً، فالعالم كله من شرقه الى غربه وشماله وجنوبه خليط من البشر، اصلاء ومهاجرون، وكلهم يعيشون في بوتقة واحدة وهي الوطن، ولا يضير الحار الاصيل اذا جاره متجنس، طالما بقي وفياً لتراب وطنه الجديد.
ان هؤلاء الذين يعزفون على اوتار الاصيل والمتجنس لاشك مرضى وانانيون، يريدون الكويت بما فيها او عليها لهم، وهؤلاء ليست معركتهم مع المتجنسين، لكنها مع الجميع، فالاناني لا يرتاح الا اذا انفرد بكل شيء.
ماذا ترجو من الحسود والحاقد، غير بث الاحقاد والاكاذيب، ووضع نفسه بالمخلص والوطني واخرون خونة وسراق؟
لا يقاس الاخلاص للوطن بالجنسية اصلية او متجنس، فلو كان الامر كذلك لما رأينا حرامية وفاسدين وخونة يحملون الجنسية الاصلية.
ان الاخلاص طبيعة في النفس الانسان، فكما هناك اشقياء، هناك سفهاء وكما هناك شياطين هناك ملائكة ابرار، والقياس خطأ والمقارنة خطأ.
ان النفس البشرية لا تقاس على اساس الجنسية اصلية او متجنس، لذلك نعود مجددا لنذكر ان الوطن ليس فندقاً للاقامة الموقتة، او بيتا للايجار.
ان التذرع بالمزورين ليست كافية، بل المعيب تعميم الخطيئة على الجميع، المزورون تبقى مسألة امنية تعود الى الجهات الرسمية التي مسؤوليتها تحديد المزورين، وهؤلاء اقرب الظن معروفون، ومثبتون لدى الجهات المعنية، الامر الذي لا ينبغي الخلط بين الحق والباطل.
المشاركة الوطنية حق لكل حامل الهوية الوطنية، وغير ذلك مصادرة للحق!

صحافي كويتي

[email protected]

آخر الأخبار