الجمعة 01 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الاقتصادية

"الوطني": ارتياح في الأسواق وسط مؤشرات على هدوء موجة التضخم

Time
الأحد 29 مايو 2022
السياسة
أكد البنك الوطني ان الاقتصادات العالمية شهدت تزايد معدلات التضخم بصورة متواصلة منذ أواخر عام 2020 وذلك في أعقاب تفشي جائحة كوفيد-19، ومع انحسار المرض شهدت الأسعار نمواً مطرداً في فبراير على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وتعد روسيا ثاني أكبر منتج للنفط في العالم ومصدر رئيسي للغاز والألمنيوم، في حين تعتبر أوكرانيا من المصادر الرئيسية للقمح في العالم، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية في أوروبا بالإضافة إلى ذلك، دخلت الصين الآن في شهرها الثاني من تطبيق عمليات الإغلاق المشددة لاحتواء تفشي فيروس كوفيد-19 مما أدى إلى اختناق سلاسل التوريد العالمية. وفي الوقت الحالي، ستظل حالة عدم اليقين المتعلقة بالأسعار، وقيود العرض، وعدم اتضاح الرؤية فيما يتعلق بانتهاء الصراع الروسي الأوكراني، تهدد التعافي الاقتصادي بعد الجائحة. وعلى الجانب الإيجابي، ساهم محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي ونشر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في تهدئة المخاوف تجاه ارتفاع أسعار الفائدة، حيث سجلت الأسهم العالمية أول مكاسب أسبوعية لها بعد سبعة أسابيع متتالية من التراجع.
وأضاف الوطني فى تقريره الاسبوعي عن اسواق النقد ان الدولار الأمريكي فقد 1.32% من قيمته الأسبوع الماضي، مما ساهم في صعود قيمة اليورو والجنيه الإسترليني فوق مستوى 1.07 و1.26 على التوالي. وفي ذات الوقت، تلقت عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري دعماً قوياً مقابل الدولار الأمريكي، لتنهي تداولات الأسبوع مرتفعة بنسبة 0.63% و1.78% على التوالي. أما في وول ستريت، استرد مؤشر ستاندرد أند بورز كافة الخسائر التي تكبدها على مدار الأسبوعين الماضيين.
وأوضح التقرير ان محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المنعقد في 3 -4 مايو الماضي عكس أصداء الإلحاح الذي ينتهجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم بأول لمعالجة التضخم حيث يتضح ذلك من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد الاجتماع. ونتج عن اجتماع مايو رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية لتتراوح في نطاق 0.75% -1.0%.
وفي الوقت الذي ألمح فيه مجلس اجتماع الاحتياطي الفيدرالي إلى تطبيق زيادة مماثلة في المستقبل، أشار أيضاً إلى أن السياسات النقدية قد تضطر إلى تجاوز الموقف "المحايد" الذي لا يكون فيه داعماً أو مقيداً للنمو. كما أشار محضر الاجتماع إلى التضخم 60 مرة، حيث أعرب الأعضاء عن قلقهم، مشيرين إلى أن الحرب في أوكرانيا وعمليات الإغلاق التي طبقتها الصين لاحتواء تفشي فيروس كوفيد-19 ستؤدي إلى تفاقم معدلات التضخم.
إلا أنه على الرغم من ذلك، التزم المسؤولون برفع أسعار الفائدة وخفض الميزانية العمومية.
وذكر المحضر أن القيام بذلك من شأنه أن يؤهل الاحتياطي الفيدرالي ليكون "في وضع جيد في وقت لاحق من هذا العام" لإعادة تقييم تأثير السياسة النقدية على التضخم. وأكد المحضر أيضاً زيادة سعر الفائدة مرتين إضافيتين بمقدار 50 نقطة أساس في يونيو ويوليو، حيث اقترح صناع السياسة أخذ مهلة مؤقتة في وقت لاحق من العام الحالي. وابتهجت الأسواق بعدم تبني المحضر نبرة أكثر تشدداً مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم إلى أعلى مستوياتها في 40 عاماً. وارتفع مؤشر التضخم المفضل للاحتياطي الفيدرالي بنسبة 0.2% فقط في أبريل الماضي، مسجلاً أقل زيادة في عام ونصف وبالنظر لأداء العام الماضي، تباطأت وتيرة نمو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 6.3% في أبريل من أعلى مستوياته المسجلة في 40 عاماً بوصوله إلى 6.6% في مارس الماضي، مما يدل على أول انخفاض يشهده منذ نوفمبر 2020. وارتفع مقياس آخر للتضخم أضيق نطاقاً والذي يستثني عناصر متقلبة مثل المواد الغذائية والطاقة بمعدل أعلى إلى حد ما بنسبة 0.3% في أبريل. إلا أن الزيادات التي شهدها معدل التضخم الأساسي كانت الأقل منذ الصيف الماضي. وعلى أساس سنوي، تباطأت وتيرة نمو معدل التضخم الأساسي إلى 4.9% مقابل 5.2% - فيما يعد ثاني تراجع على التوالي.
آخر الأخبار