الثلاثاء 25 أغسطس 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الاقتصادية

"الوطني": البنوك المركزية تواصل التشديد النقدي لمواجهة التضخم

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 19 سبتمبر 2022
السياسة
سوق العمل الأميركي قوي وأسعار الطاقة منخفضة نسبياً... والناتج المحلي الإجمالي بمنطقة اليورو مستقر

قال البنك الوطني ان ارتفاع تكاليف المعيشة بوتيرة مطردة دفع معظم البنوك المركزية الرئيسية إلى تطبيق سياسات نقدية أكثر تشدداً عما كانت عليه سابقاً. ووصلت أسعار الفائدة الرئيسية الآن إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مع توقع بمواصلة ارتفاعها خلال الفترة المتبقية من عام 2022 و2023 على الأقل. وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في صدارة البنوك المركزية التي بادرت بتطبيق سياسات نقدية متشددة، في حين بدأت جهات أخرى، خاصة البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا في اللحاق به وتشديد سياساتها مع ترسخ مخاطر ارتفاع معدلات التضخم.
واضاف الوطني في تقرير الموجز الاقتصادي ان قيام الفيدرالي بتشديد سياساته النقدية بوتيرة سريعة مع ارتفاع الدولار الأمريكي بمستويات غير مسبوقة، عرض العملات الرئيسية الأخرى لضغوط كبيرة وساهم في تفاقم مشكلة التضخم عبر رفع تكاليف الاستيراد. وأدى ذلك أيضاً لتعرض السندات الأوروبية لعمليات بيعيه مكثفة. من جهة أخرى، بدأت طفرة الطلب التي أعقبت الجائحة في التلاشي في ظل الضغوط التي يتعرض لها المستهلك، مما قد يزيد من مخاطر الدخول في مرحلة من الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا. وإذا استمر الانخفاض الذي سجلته أسعار السلع الأساسية مؤخراً، فسيكون بادرة مرحب بها من قبل صانعي السياسات والمستهلكين على حد سواء.
واوضح الوطني ان انخفاض زخم نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الأشهر القليلة الماضية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، واستمرار ارتفاع معدلات التضخم، وضعف البيئة الاقتصادية على المستوى العالمي. ويبدو أن معدل التضخم الكلي قد بلغ ذروته مع استقرار الأسعار على نطاق واسع في شهري يوليو وأغسطس الماضيين، مما أدى إلى تراجع معدل الزيادة على أساس سنوي إلى 8.3% حتى أغسطس مقابل 9.1% في يونيو، إلا أن التضخم الأساسي (الذي يستثنى أسعار المواد الغذائية والطاقة) استمر بالارتفاع بمعدل أعلى مما كان متوقعاً بنسبة 0.6%، على أساس شهري، ليصل إلى 6.3% في أغسطس مقابل 5.9% في يوليو.
وواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية المتشددة، إذ رفع سعر الفائدة بنسبة 0.75% في اجتماعه المنعقد في 15 يوليو (لتصل بذلك الارتفاعات التراكمية إلى 2.25% منذ مارس)، مع توقعات برفعها بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماعه المقرر عقده في 21 سبتمبر وبمقدار 125 نقطة أساس أخرى قبل نهاية العام. كما بدأ الفيدرالي بتخفيض الميزانية العمومية في يونيو، ورفع المعدل الشهري لوتيرة التخفيض من 47.5 مليار دولار إلى 95 مليار دولار في سبتمبر.
وانخفض الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بنسبة 0.6%، على أساس ربع سنوي، في الربع الثاني من 2022، متأثراً بالاستثمار الخاص بينما بقي نمو الاستهلاك الشخصي جيداً (+1.5%). ويعد تسجيل الاقتصاد لنمو سلبي خلال ربعين متتاليين (-1.6% في الربع الأول) من جهة أخرى، استمر تحسن سوق العمل على الرغم من إمكانية وصوله بالفعل إلى أعلى مستوياته. وما تزال معدلات خلق فرص العمل إيجابية وإن كانت قد بدأت في اتخاذ اتجاه هبوطي. وتلخص الفوضى المستمرة لاقتصاد منطقة اليورو عدد من العوامل التي تتضمن أزمة الطاقة التي تلوح في الأفق، وترسخ معدلات التضخم المرتفعة، وتشديد أوضاع سوق العمل، وتراجع أداء اليورو، ورفع المركزي الأوروبي لسعر الفائدة بمعدلات كبيرة وتزايد المؤشرات الدالة على الركود الوشيك للاقتصاد الأوربي.
وارتفع المؤشر المنسق لأسعار المستهلك في منطقة اليورو إلى 9.1% على أساس سنوي في أغسطس مقابل 8.9% في يوليو، وقفز المعدل الأساسي إلى 4.3% مقابل قراءته السابقة البالغة 4%، مما يعني تسجيله لارتفاع واسع النطاق. والأسوأ من ذلك، تراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي بنسبة 12% تقريباً منذ بداية العام (فيما يعزى إلى حد ما إلى الفجوة بين معدلات الفائدة مقارنة بسياسات الاحتياطي الفيدرالي)، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة واردات الوقود التي تعتمد في تسعيرها على الدولار .
من جهة أخرى، نما الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو مقابل -0.6% في يونيو. إلا أن مؤشر مديري المشتريات المركب لشهر أغسطس تراجع إلى 49.6 مقابل 52.1 في يوليو، وهي أول قراءة انكماشية يتم تسجيلها منذ فبراير 2021. كما تخطى المؤشر الكلي لأسعار المستهلكين مستويات الذروة.
تمت مراجعة نمو الناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الثاني من عام 2022 ورفعه إلى 3.5% على أساس سنوي مقابل 0.2% في الربع الأول من عام 2022، ليستعيد بذلك كافة الخسائر التي فقدها خلال الجائحة. ونما الاستهلاك الخاص، الذي يشكل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 4.8%، بينما ارتفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 2.8%.
وفي أغسطس، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاع الصناعي بأبطأ وتيرة يشهدها منذ عام تقريباً، إذ وصلت قراءته إلى 51.5 مقابل انهاء تداولات يوليو مغلقاً عند مستوى 52.1، وأدى ضعف الخلفية الاقتصادية العالمية بما في ذلك انخفاض الطلب من الصين وكوريا الجنوبية في التأثير سلباً على أنشطة الأعمال. وقد يشير هذا إلى ضعف أوسع نطاقاً ينعكس على نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث من العام. من جهة أخرى، ارتفع معدل التضخم إلى 2.6% على أساس سنوي في يوليو مقابل 2.4% في يونيو، مما جعل المعدل يتخطى المستوى المستهدف من قبل بنك اليابان والبالغ 2%.
آخر الأخبار