قال تقرير البنك الوطني ان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول صرح الأسبوع الماضي أن البنك المركزي سيركز بقوة على كبح جماح التضخم المرتفع لتفادي ترسيخ المستويات المرتفعة من التضخم كما حدث في سبعينيات القرن العشرين. وأكدت تلك التصريحات التوقعات برفع سعر الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بواقع 75 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر المقبل. واضاف البنك في تقريره الاسبوعي عن اسواق النقد ان باول قال خلال مؤتمر افتراضي نظمه معهد كاتو: "هذه هي وجهة نظرنا، وأرى انه يجب أن نتصرف بحزم كما فعلنا في السابق وأن نثابر حتى يتم إنجاز المهمة". ولم يتطرق باول لاي نظريات تتعارض مع توقعات السوق التي تشير إلى قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة بمقدار 0.75 نقطة مئوية في اجتماعه المقرر عقده على مدار يومي 20 إلى 21 سبتمبر، مقابل زيادة أقل بمقدار 50 نقطة أساس، والتي يفضلها بعض صانعي السياسات.واوضح التقرير ان نبرة رئيس الاحتياطي الفيدرالي المتشددة ساهمت في تعزيز إمكانية رفع سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في 21 سبتمبر بنسبة 86%. ويقوم السوق حالياً بتسعير رفع سعر الفائدة بنسبة 1.5% على مدار اجتماعات السياسة الثلاثة المتبقية لهذا العام. واتسمت تداولات أسواق العملات الأجنبية الأسبوع الماضي بالتذبذب الشديد، في ظل تفاعل المتداولين تجاه تغيرات السياسات النقدية والأحداث السياسية والبيانات الاقتصادية المختلفة. وافتتح الدولار تداولات الأسبوع عند مستوى 109.609 ووصل اعلى مستوياته المسجلة هذا الأسبوع يوم الأربعاء عند 110.786. ثم تراجع مؤشر الدولار وتخلي عن كافة مكاسبه وأنهى تداولات الأسبوع مغلقاً عند مستوى 109.003.وواكب البنك المركزي الأوروبي توقعات السوق من خلال رفعه لسعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في اجتماع السياسة النقدية الأسبوع الماضي. حيث تم رفع سعر الفائدة على الودائع ليصل إلى 0.75%، فيما يعد أعلى زيادة على الإطلاق يقررها البنك المركزي الأوروبي. وسادت حالة من عدم اليقين إلى حد ما قبل الاجتماع بشأن إمكانية مواصلة البنك المركزي الأوروبي رفع سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، إلا أن بيان السياسة النقدية أكد أن "خطوة كبرى" كانت مطلوبة "للانتقال من المستوى التيسيري للغاية السائد لمعدلات السياسة إلى المستويات التي تضمن عودة التضخم في الوقت المناسب إلى هدف البنك المركزي الأوروبي على المدى المتوسط البالغ 2%". كما قدم البنك المركزي الأوروبي أيضاً توجيهات جديدة مفادها أنه يخطط "لرفع أسعار الفائدة بوتيرة أعلى" خلال اجتماعات السياسة النقدية القادمة "لكبح الطلب والحماية من مخاطر التحول التصاعدي المستمر في توقعات التضخم". ويعزى السبب الرئيسي الذي يدفع البنك المركزي الأوروبي للتخطيط لمواصلة رفع أسعار الفائدة إلى أن التضخم لا يزال "مرتفعًا للغاية" وقد يظل فوق المستوى المستهدف "لفترة طويلة".وحاول اليورو جاهداً خلال الأسبوع الماضي تعويض بعض خسائره مقابل الدولار الأمريكي. وساهم اعلان البنك المركزي الأوروبي عن رفع سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في توفير بعض الدعم للعملة الموحدة التي شهدت ارتفاع مستوياتها لتتعادل مع الدولار الأمريكي ووصولها إلى 1.0112، ذلك المستوى الذي لم نشهده منذ ثلاثة أسابيع. وعلى صعيد توقعات السوق لمسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، فمن المتوقع أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس إضافية في أكتوبر و25 نقطة أساس في ديسمبر، مما يعني أن معدل الفائدة على الودائع سيصل إلى 2% بنهاية العام.وصوت حزب المحافظين في المملكة المتحدة لصالح رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، التي تعهدت باتخاذ إجراءات فورية لمواجهة التحديات الحالية التي تتعرض لها المملكة المتحدة وعلى رأسها ارتفاع أسعار الطاقة والركود الاقتصادي الذي يلوح في الأفق.وبلغ الجنيه الإسترليني الأسبوع الماضي أدنى مستوياته المسجلة منذ عام 1985 عند مستوى 1.1403 في ظل مخاوف المستثمرين تجاه حالة عدم اليقين المتعلقة باقتصاد المملكة المتحدة وتعيين رئيسة الوزراء الجديدة ليز تراس في الوقت الذي وصل فيه معدل التضخم إلى مستوى ثنائي الرقم.