انصبوا المشانق في ساحة الصفاة
Add as Preferred Source on Googleمختصر مفيد
دخلت أشكال كثيرة من المخدرات الى البلاد، آخرها مخدر جعل وافدا بنغاليا يتلوى أرضاً أمام المارة في أحد شوارع الفروانية، وتوفي جراء تعاطيه الـ"فلاكا"، ومن يتعاطاه يفقد السيطرة على نفسه بعد ثوان، ويسبق ذلك نوبات عدوانية وعدائية، ويتسبب بحالة من الهذيان والهلوسة الشديدة، وممارسة العنف، وهناك مخدرات تُصنع في الكويت. وكذلك يمكن يدخل ان البلاد مخدر الـ"فنتايل، أو انه موجود.
يعتبرهذا مخدرا أقوى مئة مرة من المورفين، وفقا لتقرير لمجلة "نيوزويك" الأميركية بتاريخ 12 سبتمبر2018 ويذكر ان السلطات الأميركية صادرت سنة 2022 كميات منه تكفي لقتل جميع سكان أميركا، وأن معظم الـ"فنتانيل" في السوق الأميركية مصنوع في المكسيك بمواد كيماوية من الصين.
فإذا كان المخدران الـ "فلاكا" والـ"فنتانيل"، فقط، بهذا المفعول الشديد والمميت، فماذا سيفعلان بشبابنا ومستقبلهم، لقد كان الوافد البنغالي يتلوى أرضاً أمام المارة، وقد يأتي يوم نرى شبابنا يتلوون من شدة الألم، وضياع مستقبلهم.
الموضوع طويل نختصره بأمثله فنقول: بالأمس قتل شاب أباه بعد تعاطيه المخدرات، وقتلت امرأة ابنها بسبب الإدمان، وهناك عصير بخلطة مخدرات يباع بخمسة دنانير، وفتيات كويتيات مدمنات مخدرات بعمر 13 سنة، ومخدرات في حلويات الأطفال، وتسللت المخدرات إلى المدرسة، وآسيوي "دليفري" لترويج المخدرات، إحصائية مرعبة أكثر من 145 ألف متعاط للمخدرات في الكويت في نوفمبر 2022، بعد ان كان عددهم 70 ألفاً.
في اجتماع لمتخصصين ودعاة دقوا ناقوس الخطر وقالوا: "المخدرات في البيوت والمدارس، تذبح أبناءنا، هناك أكثر من ثمانية آلاف سجين، سبعة آلاف منهم بسبب المخدرات، فهي إذا لم تكن في بيتك موجودة عند جارك، والكويت مستهدفة بالمخدرات، ويجب ألا ندع أحداً يلعب بأمننا، ينبغي تطوير التشريعات لتطبيق الإعدام على تجار المخدرات.
فهي كارثة باتت تؤرق المجتمع الكويتي، فيما سموم التجار تنخر قلب المجتمع، حتى وصلت إلى المدارس والبيوت، وراجت بين شباب وبنات في عمر الزهور".
يٌفترض ان يكون هؤلاء الأطفال أو الشباب هم رجال المستقبل عندما يتولون مناصبهم الحكومية.
يقترح الأطباء والتربيون حلولا لهذه المشكلة الخطيرة، هم يقولون إن أسبابها: تدليل زائد، تفكك أسري، أصدقاء سوء، غياب الترفيه سبباً للتعاطي والعنف.
أعتقد أن العلاج يكمن في تقوية الضمير الحي لدى التلميذ، فيعرف ان هذا الأمر خطأ، وأن ذاك الأمر صواب، والابتعاد عن حفظ الدرس من دون فهم، وكذلك تقوية الوازع الديني لدى التلميذ في المدارس، فبالشرح والفهم نزرع في نفوس التلاميذ الضمير الحي، فيعرفون الفرق بين الخطأ والصواب، ويتحلون بالسلوك الطيب، وهم شباب وكبار، وينفعون بلدهم، وهذا هو بناء المواطن الصالح، وهو ما يعني انه لا بد من تغيير مناهج التعليم الحالية بمناهج ذات أفكار جيدة وسلوكيات فاضلة.
كذلك سن قانون يحكم على تاجر المخدرات بالإعدام، أو السجن مدى الحياة، ويا حبذا لو تنصب لهم المشانق في وسط البلد حتى يردعهم القانون،
ولابد من تقوية المراقبة الأمنية على الحدود بما فيها السواحل، ففي وقت ما وطأ إيرانيون مهربون خلسة ليلا ساحل الكويت، ولم يرهم الأمن، بل مواطنون ابلغوا الشرطة.
أفغانستان فقط تنتج ثلاثة أرباع محصول الأفيون في العالم، ويجري تهريب المخدرات سواء هذا الأفيون أو غيره الى الكويت عبر البحر بزوارق من مهربين إيرانيين، أو يدخل عن طريق الحدود البرية أو المطار مع المسافرين.
أحمد الدواس