السبت 02 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

انفجار مرفأ بيروت يُحطّم "تابو" سلاح "حزب الله"

Time
الثلاثاء 11 أغسطس 2020
السياسة
بيروت - "السياسة"- وكالات :


بغضّ النظر عن شكل الحكومة القادمة، حيث تدور اتصالات على اعلى المستويات بين رعاة حكومة اللون الواحد المستقيلة، لتحديد موقفهم من تشكيلها، وبغضّ النظر ايضا عما ستؤول اليه الخريطة النيابية في ظل موجة الاستقالات التي انطلقت غداة زلزال المرفأ بمبادرة من النائب مروان حمادة، فإن الاكيد وفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ"السياسة" ان ما قبل تاريخ 4 آب المشؤوم لن يكون كما بعده، لناحية "حزب الله" ودوره وسلاحه... مع الزجاج والبيوت والاحلام التي تكسّرت عصر ذلك اليوم، وتكسّر ايضا ما كان حتى الامس القريب، من المقدّسات او المحرّمات، ودور سلاح الحزب ووظيفته، تماما كما سيطرته على الدولة وقرارها ومرافقها الحيوية.
وتابعت المصادر، إن الحزب هو الآمر الناهي في المرفأ، وفي المطار ايضا، وعلى المعابر الشرعية وغير الشرعية. ومهما نفى امينه العام حسن نصرالله، وغاص في التبريرات، فإن هذه الحقيقة ثابتة ولا تحتمل اي التباس: هو يدري بالشاردة والواردة فيها ويُدخل بضائع وسلاحا وعتادا والكترونيات عبرها، وتُباع في مناطق نفوذه بأسعار أقلّ من المناطق الاخرى كلّها، والجميع يعرف ذلك.
ولفتت إلى أن استباحة "الحزب" للدولة والمرافق لا يمكن ان يستمر، لان هذا "التابو" انكسر، والناس الذين عادوا الى الشوارع رفعوا الصوت ضدّه، تماما كما النواب المستقيلين، الذين يسألون عن ضمانة تؤكد ان الحزب لا يضع صواريخ او متفجرات شبيهة للنيترات في المناطق المأهولة او في المطار مثلا. وأشارت إلى أن "هذه الحركة المحلية، تترافق مع ضغط خارجي ايضا ومع عودة قوية للمجتمع الدولي الى بيروت، لا لتعويم السلطة بل لدفعها الى التغيير الشامل، ومعالجة مسألة وقوع الدولة في يد الحزب، اضافة الى سلاحه، جزء لا يتجزّأ من هذا التغيير بطبيعة الحال، وقد دلّت زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبنان، وتلك المرتقبة هذا الاسبوع، لوكيل وزارة الخارجية الاميركية دايفيد هيل، (الذي قد يطرح ملف ترسيم الحدود الجنوبية برا وبحرا، بما ينزع حجة من يد الحزب للابقاء على سلاحه)، معطوفة الى الموقف السعودي الذي "قصف" أول من أمس بقوة جبهة الحزب، والى رفض الدول المانحة بأسرها من واشنطن الى باريس والعواصم العربية والغربية الكبرى، مساعدة هذه الدولة قبل ان تصلح نفسها سياسيا وسياديا واقتصاديا، مفضّلة ارسال اغاثاتها مباشرة الى الشعب.. دلّت هذه الوقائع كلّها، الى ان مرحلة الضغط لرفع الدولة و"الشرعية" من تحت "الأنقاض" التي طُمرت تحتها منذ العام 2000 (غداة تحرير الجنوب)، انطلقت جديا.
وابدت اوساط دبلوماسية غربية، تخوّفها "من ان تكون الساحة اللبنانية على موعد مع تطورات امنية اخرى في المرحلة المقبلة".
وشبّهت ما يجري بمرحلة العام 2005، حيث وقع زلزال الرابع عشر من شباط باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وادى بعد ذلك الى خروج الجيش السوري من لبنان وبدء مرحلة سياسية جديدة، الا ان مسلسل الاغتيالات لم يتوقّف، واستمر شدّ الحبال السياسي بين القوى المحلية ومن يمثّلها دولياً واقليمياً".
من هنا، شددت الاوساط الدبلوماسية على "ضرورة تحييد لبنان فعلاً لا قولاً عن صراعات المنطقة ولعبة المحاور واعتماد سياسة النأي بالنفس، وهو ما ركّزت عليه رسائل الخارج الى المسؤولين منذ فترة طويلة، والتفرّغ لمعالجة الازمات المحلية كالكهرباء وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة وتنفيذ الاصلاحات المطلوبة من لبنان والتي تعهّد بها امام الدول المانحة في المؤتمرات الدولية اخرها "سيدر".
ولفتت الى "ان الكباش الاقليمي والدولي بين الولايات المتحدة الاميركية وايران سيستمر والانتخابات الرئاسية الاميركية ستُحدد مساره، اما بمزيد من التصعيد اي حصول انفجارات او تصفية شخصيات سياسية وامنية في دول تعتبر مسرحاً لهذا الكباش، مثل العراق، سورية واليمن ولبنان، او الاتّفاق على استئناف المفاوضات، وبالتالي بدء مرحلة سياسية جديدة يكون عنوانها إعادة ايران الى حجمها الطبيعي".
ودعت الاوساط الى "انتظار ما ستحمله الايام المقبلة، خصوصاً بعد استقالة حكومة الرئيس حسّان دياب وما يُحكى عن تغييرات سياسية كبيرة في لبنان كان الرئيس ايمانويل ماكرون قد ألمح اليها في زيارته الاخيرة الى بيروت بقوله "يجب إعادة بناء نظام سياسي جديد في لبنان".
آخر الأخبار