الثلاثاء 25 أغسطس 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

باقة ورد لوزيرة الهجرة

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 15 سبتمبر 2022
السياسة
فوزي عويس

لم يكن يوم السبت الماضي يوما عاديا بالنسبة لي فقد استيقظت على خبر سار بثته "بوابة الوطن المصري" مفاده أن وزيرة الهجرة وشؤون المصريين في الخارج السفيرة سها جندي "المحترمة" دشنت بعد أسابيع قليلة من توليها الحقيبة الوزارية المسيرة نحو تحقيق حلم من أحلام المصريين في الخارج ، ألا وهو تأسيس شركة مساهمة للمصريين بالخارج في مختلف الأنشطة الاقتصادية تحقق استفادة متبادلة بين الدولة والمغتربين الذين يمثلون ثروة لم تحسن الحكومات المتعاقبة استغلالها كما ينبغي حيث كانت استفادة الدولة منهم متمثلة في تحويلاتهم المالية التي تمثل أهم روافد الدخل القومي بعد النفط .
الوزيرة المحترمة بعد أن حصلت على موافقة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على المقترح لم تضيع وقتا فسارعت بالذهاب لرئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بهدف بحث آليات التنفيذ استنادا الى بروتوكول التعاون الموقع بين الهيئة والوزارة ، ليس هذا فحسب بل عرضت على رئيس الهيئة طرح أسهم للمصريين العاملين بالخارج في المشروعات القومية التي تنفذها الدولة استجابة لتوصية مؤتمر الكيانات المصرية بالخارج الذي انعقد في مصر أخيرا، بالإضافة الى انشاء وحدة في الهيئة العامة للاستثمار تخصص لاستقبال المصريين في الخارج لتوفير البيانات وتقديم كل الخدمات التي تيسر لهم تنفيذ مشروعاتهم الاستثمارية وتتيح لهم الفرص المختلفة للاستثمار الجاد في وطنهم.
الآن علينا جميعا كل من موقعه تقديم كل الدعم الممكن للوزيرة بالتفاعل مع استطلاع الرأي الذي اعتمدته بشأن أبرز القطاعات والمشروعات الاستثمارية، وعلى رجال الأعمال في الخارج على وجه الخصوص المبادرة بتقديم المشورة للوزيرة في هذا الشأن ، وحبذا لو شكلت السفيرة سها مجلسا استشاريا لها من ذوي الاختصاص يسهم في وضع النقاط على الحروف حتى ترى الشركة النور قريبا، كل التحية المقرونة بالورد لمعالي الوزيرة علي جهدها وعدم الاعتماد على "كتابنا وكتابكم".
حكم المحكمة الإدارية العليا الذي اعتبر بقاء مرتكبي الأعمال الإرهابية بالوظائف العامة بمثابة "قنبلة موقوتة" ينبغي التوقف أمامه والتأمل في حيثياته، فالحكم كان ضد اثنين ارتكبا أعمالا ارهابية وعاقبتهما محكمة أول درجة بالخفض الى وظيفة في المستوى الأدنى مباشرة لكل منهما ، لكنهما طعنا في الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا التي قالت بأن العقوبة ضئيلة ولاتتناسب اطلاقا مع طبيعة الأعمال الارهابية التي قاما بتنفيذها ضد بلدهما وضد الأبرياء من ركاب القطارات وتخريب مرفق حيوي بسكك حديد مصر بغرض الإضرار بالاقتصاد القومي.
هذا الحكم يجب تعميمه على جميع وزارات ومؤسسات الدولة ليحاط به كل العاملين علما إذ لايجب أن يكون لمخرب أو متطرف أو ارهابي مكان في دواوين البلاد. وبالمناسبة فإن كتب منتسبي الجماعة الإرهابية الأحياء منهم والأموات لايجب أن يكون لها مكان في مكتباتنا فقبيل أيام وجدت كتابا لسيد قطب في واجهة احدى المكتبات؛ ألا نظفوا مكتباتنا من هذا الفكر وكفانا مواجهة للإرهاب الذي وضعت بذوره مثل هذه الكتب .. والله من وراء القصد.

كاتب مصري
آخر الأخبار