الخميس 16 أبريل 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

بريطانيات

Time
الاثنين 21 يناير 2019
السياسة
د. حمود الحطاب

كنا في طريقنا للمطار فسألتني حفيدتي بنت الثالث الابتدائي: بابا حمود: انت كم كتابا كتبت؟ فاستحييت من نفسي أن أجيب فقلت لها مداريا نقص هذا العمل عندي وانشغالي عن التأليف، قلت: لقد ألفت لكم للمدارس نحو خمسة عشر كتابا مدرسيا للمراحل التعليمية الثلاث الابتدائي والمتوسط والثانوي. فقالت لا. ليس عن هذا أسألك وإنما أسألك:كم قصة كتبت؟ قلت: كتبت كتابين أحدهما الذي أهديته لك وهو "طرايف وحكايات تدخل السرور الى نفسك" وكتابا آخر هو "أطفالنا والقرآن الكريم" ولم يلق مني كتاب" أطفالنا والقرآن الكريم "متابعة لاقبل الطباعة ولا بعدها. وهذا اقوله لكم وليس للحفيدة. وقد أخذته إحدى المكتبات الإسلامية ومن دون تعديل مني ولا إذن وطبعوه مرات عدة وباعوه واستفادوا من بيعه لأنفسهم. يا لله.
شكرت حفيدتي التي تدرس في بريطانيا على اهتمامها بتوجيه مثل هذه الأسئلة لي. ولما دخلت المطار كي اودعهم وجدتهم عند مكتبة "ذات السلاسل " فعادت الحفيدة فرحة مسرورة من المكتبة بصحبة والدتها فقد اشترت عددا من الكتب بعضها يقع في ماهو أكثر من مئتي صفحة، اشترت حوالي خمسة كتب متنوعة وتأبطتها فرحة مسرورة بها وطلبت مني أن اتفحصها.
سر الجد من حفيدته أيما سرور، فلقد ربت فيهم المدرسة البريطانية حب التعلم الذاتي وحب القراءة.
حفيدتي في الصباح الباكر في بريطانيا،مثلها مثل معظم تلميذات الابتدائي،تتناول الكتب الموضوعة من قبل المدرسة قرب باب المدرسة فتأخذ الحفيدة كتابا تتسلى بقراءته بانتظار الجرس.
الأخ خليفة مساعد الخرافي التقيته قريبا في مناسبة،فتحدثنا قليلا عن التعليم وأن مدرسا ضربني في أول حصة في أول يوم دراسي لي في مدرسة المأمون،فاصطدم رأسي بطاولة الفورمايكا وأسمعني عبارات تحطم الفؤاد،فهربت من الباب الخلفي للمدرسة ركضا للبيت، ولولا أن أبي اعادني للمدرسة مرة أخرى في اليوم التالي لبقيت أميا ربما طيلة حياتي. خليفة بومساعد قال إنه شاهد أمَّا توصل ابنتها الأميركية،او قال البريطانية،المدرسة فتركت التلميذة الأم وجرت نحو ابلتها استاذتها معلمتها فاحتضنتها. قال بو مساعد: احترت أيهما الأم.
كاتب كويتي
آخر الأخبار