لندن- صحف ووكالات: أكد علماء وباحثون أن ثمة أدلة على أن بعض أقنعة الوجه "الكمامات" المعروضة للبيع التي يستخدمها أفراد من عامة الناس تحتوي على مواد كيميائية سامة. وكشفت الاختبارات الأولية التي أجراها العلماء عن آثار لمجموعة متنوعة من المركبات المحظورة لأسباب صحية وبيئية، من بينها الفورمالديهايد، وهي مادة كيميائية معروفة بأنها تتسبب بالدموع، وحرقان في العين والأنف والحنجرة، والسعال، وتنفس الصفير والغثيان. ويشعر الخبراء بالقلق من وجود هذه المواد الكيميائية في الأقنعة التي يتم ارتداؤها لفترات طويلة من الزمن يمكن أن يسبب مشاكل صحية غير مقصودة.وتم فرض الأقنعة في أنحاء العالم لأنها وسيلة فعالة للغاية لمنع انتقال جزيئات فيروس "كورونا"، الا أن أغطية الوجه المصممة للاستخدام من قبل عامة الناس لا تخضع للمعايير المطلوبة وتفشل في تلبية معايير معدات الوقاية الشخصية الطبية.من جهته، أجرى البروفيسور مايكل برونغارت، مدير معهد هامبورغ البيئي، اختبارات على الأقنعة التي تسببت في ظهور الطفح الجلدي مؤكدا أن: "ما نتنفسه من خلال أفواهنا وأنوفنا هو في الواقع نفايات خطرة".
أضاف: "في حالة الأقنعة الجراحية ذات اللون الأزرق، وجدنا الكوبالت، الذي يمكن استخدامه كصبغة زرقاء"، مضيفا "بشكل عام، لدينا مزيج كيميائي أمام الأنف والفم لم يتم اختباره أبدا من حيث السمية أو أي آثار طويلة الأجل على الصحة".إلى ذلك، اكتشف الدكتور ديتر سيدلاك، العضو المنتدب والمؤسس المشارك لخدمات الاختبارات الحديثة في أوغسبورغ، أن هناك دليلاً واضحاً على وجود مركبات فلوروكربون خطرة، وهي سامة لصحة الإنسان. ودعا العلماء مؤخراً إلى حظرها للاستخدام غير الضروري، مضيفا "بصراحة، لم أكن أتوقع العثور على مركبات الكربون المشبعة بالفلور في قناع جراحي، لكن لدينا طرقا روتينية خاصة في مختبراتنا لاكتشاف هذه المواد الكيميائية بسهولة ويمكننا التعرف عليها على الفور". ويبدو أن هذه المادة وقع تطبيقها عن عمد كطارد للسوائل يعمل على صد الفيروس في شكل قطرات ضبابية، لكن المركب المشبع بالفلور على الوجه أو الأنف أو على العينين ليس جيداً.وتُستخدم مركبات الكربون المشبعة بالفلور بشكل شائع في المنسوجات لإضافة طبقة واقية لعناصر مثل حقائب الظهر والسترات.ويقول كلا الأكاديميين: إن عملهما لا يكفي لاستنتاج أن جميع أقنعة الوجه الجراحية خطيرة أو قابلة للمقارنة، لكنهما يعتقدان أن بعض الأقنعة المتداولة تثير القلق.