بوتين: مستعدون لإنهاء حرب أوكرانيا سلمياً لكن رعاة كييف لا يريدون
Add as Preferred Source on Googleمدفيديف يهدد بضرب برلين ولندن وواشنطن بالسلاح النووي ويحذر من حرب عالمية
موسكو، عواصم - وكالات: أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن روسيا مستعدة لإنهاء الصراع في أوكرانيا سلميا ومنفتحة على الحوار بشأن السلام، ولكن لا توجد دلائل على أن كييف والغرب يريدون ذلك.
وقال الرئيس الروسي في مقابلة مع برنامج "موسكو. الكرملين. بوتين" على قناة "روسيا-1" التلفزيونية: "لا أعلم، هل يريد الغرب القيام بذلك اليوم [حوار سلام بشأن أوكرانيا]؟ أرجو ذلك، قلت بالفعل إننا منفتحون على الحوار"، مشيرا إلى أن "شعب دونباس لجأ إلى روسيا كضامن"، مضيفا "حتى قبل انتقالنا من الأدوات السلمية [للتسوية] إلى أدوات ذات طبيعة عسكرية، سعينا إلى إنهاء هذا الصراع سلميا، وفي اسطنبول اتفقنا على معايير (التسوية)".
وأكد أنه "لولا موقف الغرب لكانت الحرب قد انتهت قبل عام ونصف، لكن [السلطات في كييف] لم تكن تريد ذلك. لا أعرف إذا كانوا يريدون ذلك اليوم؟ " وشدد الرئيس الروسي على "نحن مستعدون للحوار".
وقال بوتين إن روسيا وافقت على اتفاقيات مينسك "لأنها اعتمدت على نزاهة شركائها" و"حاولت تنفيذها، بغض النظر عن مدى صعوبتها بالنسبة للجانبين" - سواء بالنسبة لأوكرانيا أو دونباس، موضحا أنه كان يفكر "كيف يمكننا إقناع الأشخاص الذين يعيشون في دونباس بالموافقة على هذه الاتفاقيات، اعتقدنا أن ذلك ممكن".
وأشار إلى أن "الجانب الآخر لم يكن ينوي ذلك. فقد أعلنت القيادة الحالية لأوكرانيا على لسان الشخص الأول أنها لا تحب أي شيء من اتفاقيات مينسك هذه"، موضحا بالقول "قالوا من فريقه (إدارة زيلينسكي): لن نفعل أي شيء. وأصبح من الواضح أنه لا فائدة منها (اتفاقيات مينسك). والحرب مستمرة [منذ 2014]، والناس يموتون هناك".
وقال الرئيس الروسي معلقا على المقابلة التي أجراها معه الصحفي الأميركي تاكر كارلسون، إن الوضع حول أوكرانيا هو مسألة حياة أو موت بالنسبة لروسيا، في حين أن الغرب لا يهتم كثيرا.
وفي مقابلة مع الصحافي بافيل زاروبين من هيئة الإذاعة والتلفزيون الحكومية الروسية، بحسب ما أوردته وكالة تاس الروسية للأنباء، قال بوتين إنه من المهم أن نوضح للمشاهدين الروس والأجانب مدى الأهمية التي توليها روسيا لكل ما يحدث في الاتجاه الأوكراني.
وأضاف بوتين "بالنسبة لهم (الغرب) يتعلق الأمر بتحسين موقفهم التكتيكي، ولكن بالنسبة لنا، يتعلق الأمر بمصيرنا، إنها مسألة حياة أو موت. أردت من الأشخاص الذين يستمعون إلى هذه [المقابلة مع كارلسون] أن يدركوا ذلك الأمر. وقال بوتين "ليس لي أن أحكم بما إذا كان ذلك قد حقق الهدف أم لا".
وهنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جيش بلاده على الاستيلاء على بلدة أفدييفكا شرق أوكرانيا، ونقلت وكالة أنباء انترفاكس الروسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف القول إن "الرئيس هنأ جنودنا ومقاتلينا على هذا النصر المهم وهذا النجاح".
من جانبه، حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف من أن أي محاولة لإعادة روسيا إلى حدود عام 1991، ستضطرها لاستخدام ترسانتها الستراتيجية النووية وضرب كييف وبرلين ولندن وواشنطن.
وكتب مدفيديف في صفحته على "تلغرام": "سيؤدي انهيار روسيا إلى عواقب وخيمة أكثر بكثير من نتائج الحرب العادية، وأي حرب طويلة الأمد. محاولات إعادة روسيا إلى حدود عام 1991 لن تؤدي إلا إلى شيء واحد وهو حرب عالمية مع الدول الغربية باستخدام الترسانة الاستراتيجية النووية الروسية لضرب كييف وبرلين ولندن وواشنطن، وكل الأماكن التاريخية الجميلة الأخرى المدرجة منذ أمد على قائمة أهداف ثالوثنا النووي".
ودعا مدفيديف الدول الغربية لإعادة كل شيء لروسيا قبل فوات الأوان، وإلا فإنها ستعيده بأكبر خسائر ممكنة للعدو، مثلما حدث في أفدييفكا.