تطلق الكويت وواشنطن الثلاثاء المقبل مرحلة جديدة من علاقات التحالف بين البلدين، عبر توقيع سلسلة من الاتفاقات الدفاعية والأمنية والاقتصادية ومذكرة تفاهم لتعزيز الحوار الستراتيجي بين الجانبين ورسم خارطة عمل على مدى الأعوام الـ 25 المقبلة، وذلك خلال زيارة وزير الخارجية مايك بومبيو الى البلاد التي يلتقي خلالها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لبحث العلاقات الثنائية وملفات الأزمة الخليجية وسورية واليمن وإيران والارهاب. (راجع صـ 3)في هذا السياق، ذكرت مساعد وزير الخارجية لشؤون الأميركيتين ريم الخالد أن زيارة بومبيو "تأتي في إطار التشاور القائم والمستمر بين البلدين بالإضافة إلى ترؤس وفد بلاده اجتماعات الدورة الثالثة للحوار الستراتيجي بين البلدين"، مبينة انها ستكون "فرصة كذلك لبحث عدد من المواضيع والقضايا الإقليمية والدولية وفي مقدمها الأزمة الخليجية والعلاقات الخليجية- الإيرانية والوضع في سورية واليمن وليبيا وغيرها من القضايا والتحديات التي تواجهها المنطقة والعالم".وأوضحت أن "الحوار الستراتيجي سيبحث قضايا في المجالات الدفاعية والتعليمية والاقتصادية والقنصلية والجمركية والطيران المدني والأمن السيبراني، فضلا عن عمل هيئة تشجيع الاستثمار المباشر وغرفة التجارة والصناعة بالتنسيق مع غرفة التجارة الأميركية على تنظيم المنتدى الاقتصادي والاستثماري الثاني بين البلدين لرجال الأعمال والشركات"، لافتة الى ان "غرفتي تجارة البلدين ستوقعان على مذكرة تفاهم لتعزيز وتنشيط العلاقات الاقتصادية".من جهته، قال السفير الأميركي لدى الكويت لورانس سيلفرمان إن البلدين يسعيان من خلال تنظيم الحوار الستراتيجي إلى توسيع السجل الطويل والحافل بالتعاون والتبادل والتنسيق حول القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية، مؤكدا العمل بجد لتطوير مستويات التعاون في مجالات الدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والشؤون القنصلية وبالطبع التعليم.
وشدد على أنه "بعد مرور 28 عاما على تحرير الكويت لا تزال العلاقة بين الجيشين الأميركي والكويتي قوية جدا ولا يزال التزام الولايات المتحدة بأمن الكويت ثابتا"، مبينا ان بلاده تقدم الدعم الفني للكويت في المجال العسكري والدفاع من خلال المبيعات العسكرية والتجارية والعمل معا على التدريب والتعليم والجاهزية الدفاعية ما يجعل القوات المسلحة الكويتية أكثر قدرة على الدفاع عن بلدها".على المستوى الإقليمي، أفاد سيلفرمان أن الولايات المتحدة والكويت "لهما رؤية مشتركة وتواصلان التنسيق فيما بينهما عن كثب في حين ترحب واشنطن بالمبادرات التي اتخذها سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لضمان أمن الكويت مع تحقيق مزيد من الاستقرار والأمن في المنطقة"، مشيرا الى ان الوفد الأميركي سيغتنم فرصة الحوار لتبادل الآراء حول التحديات الإقليمية الأكثر إلحاحا بما في ذلك ملفا اليمن وسورية، إضافة إلى أنشطة إيران، فضلا عن مناقشة الطرق المحددة لتعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.ومن شأن الحوار الستراتيجي، المساهمة في رسم عمل البلدين على مدى الأعوام الـ 25 المقبلة بمختلف مجالات الشراكة خصوصا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ وفق آخر إحصائية 4 مليارات دولار في حين فاقت الاستثمارات الكويتية في الولايات المتحدة 400 مليار دولار في مختلف المجالات.