د. حمود الحطابهل يَخْلُقُ الدين في القلوب والنفوس والعقول فيصبح قديما صَدِئاً ضعيف التأثير، مشوشا لايقوى على دفع الشر ولا جلب الخير؟ الجواب:نعم إن الدين يَخلق، وحينئذ يصبح الإنسان في تصرفاته واخلاقه وعقله في مهب الريح.وتعتق الدين في القلوب ناتج عن أسباب عدة،منها قلة العبادة أواداؤها مفرغة من عمقها،وهو يخلق من كثرة المضادات للدين التي هي الملاهي أو المعاصي والذنوب،تضعف في القلب والعقل حب الله وخشيته والتعلق به. ومنها التعلق بالكد والعمل من أجل الرزق، وكذلك أكل الحرام وممارسة المحرمات. فهل هناك دليل على أن الإيمان يضعف ويقوى في القلوب والعقول والنفوس ؟ وهل هناك علاج لهذا التردي الديني؟ أما عن الدليل فهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، فقيل يارسول الله:وماجلاؤها؟ فقال تلاوة القرآن وذكر الموت.
والمعنى أن تلاوة القرآن عن تدبر ووعي وفهم تؤدي الى تحسين مستوى الإيمان،لما في القرآن من المؤثرات العجيبة. أما ذكر الموت فمعناه أن يتذكر الإنسان عدم خلوده في هذه الدنيا،وأن العيش الحقيقي هو عيش الآخرة.وأكتفي بهذه المقدمة للحديث عن تجديد الدين وحاجة الناس الفطرية والعقلية والوجدانية للدين، وأن الحضارات كلها قد خلفت ما يدل على أن الدين ليس حاجة عصر بعينه،بل هو الغريزة والفطرة والعقل والعلم والحق.كاتب كويتي