عواصم - وكالات: افتتح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ورئيس الاركان يشار غولر، مركزاً بمدينة شانلي أورفا، جنوب تركيا، لإدارة عملية عسكرية محتملة ضد "الإرهابيين" في منطقة شرق نهر الفرات بسورية.وذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان، ليل أول من أمس، أن أكار أكد في كلمة خلال حفل افتتاح المركز، أن تركيا أكملت الخطط والاستعدادات لشن عملية محتملة في شرق الفرات.وأضاف إن أنقرة تسعى لملاحقة "الإرهابيين" من خلال شن غارات جوية نفذتها المقاتلات التركية.وأشار الى ان قادة "حزب العمال الكردستاني" تلقوا ضربات شديدة في عملية أخرى قبل ثلاثة أيام، مشدداً على استمرار تلك العمليات.وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمسؤولون الأتراك توعدوا مراراً بشن عملية عسكرية لمكافحة "الإرهاب" في شرق الفرات بسورية، منتقدين تسليح الولايات المتحدة للأكراد.من ناحية ثانية، تعيش مناطق الشمال السوري كارثة حقيقية تسببت بها الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية، حيث غمرت مياه الأمطار خيام مئات آلاف النازحين بمحافظات حلب وإدلب وحماة وأطراف اللاذقية، وغرقت مئات الخيام.واشار المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان، أمس، إلى أن المخيمات الواقعة عند الحدود مع لواء اسكندرون بالقطاع الشمالي من ريف إدلب، لا تزال تشهد أوضاعاً مأساوية وحالة كارثية متواصلة في مختلف الجوانب الحياتية، تترافق مع اشتباكات وقعت خلال الأيام القليلة الماضية بين "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة) وآخرين من منطقة اللطامنة، تسببت بذعر آلاف المدنيين.على صعيد آخر، اعتبر الخبير السياسي الفرنسي رومان لومباردي أمس، أن روسيا حققت النصر في سورية، بفضل اتباعها ستراتيجية مدروسة وواضحة، وبتكتيكها الناجح وسلاحها المتطور.وأشار إلى أن كثيرين توقعوا أن تكرر روسيا في سورية مصير حملة الجيش السوفيتي على أفغانستان، لكن كل هذه المخاوف والشكوك سرعان ما تبددت، خصوصاً بعد بدء الجيش الروسي باستخدام الأسلحة والمعدات العسكرية الحديثة في سورية.وقال "دائماً كان الستراتيجيون الروس يتعلمون من أخطائهم السابقة"، مضيفاً إن موسكو استعرضت مهارتها في خوض الحروب بشكل صحيح، وإنجازها في النهاية بتحقيق النصر وتوسيع نفوذها.وأكد أنه بالإضافة إلى اختبار الكثير من المعدات العسكرية والأسلحة القوية في سورية، استخدمت روسيا ستراتيجية ذكية واضحة ومحددة خلال النزاع في سورية، ولم تنغمس في القتال على الأرض والمواجهات البرية، وتركت هذه المهمة لجيش النظام والقوات المتحالفة معه، وتولت قواتها الجوية تغطية الزحف البري.وأضاف إنه "مع ذلك، فإن نجاح روسيا في سورية يرجع لاتباعها ستراتيجية تجمع بين التكتيك والوسائل العسكرية الحديثة المبتكرة والديبلوماسية الفعالة على المستويات الدولية والإقليمية والمحلية".