أنقرة- وكالات: في الوقت الذي شددت فيه تركيا على أنها لن تتنازل عن حقها في التنقيب عن الموارد الطبيعية شرق البحر الأبيض المتوسط، وأرسلت سفينة لهذا الغرض ترافقها قوات بحرية، أكدت اليونان جاهزية أسطولها البحري، وطلبت عقد اجتماع أوروبي.وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو، أمس، إن بلاده ستدافع عن حقوقها وحقوق الشطر التركي من جزيرة قبرص فيما يتعلق بالتنقيب عن الموارد الطبيعية الواقعة ضمن الجرف القاري التابع لتركيا في شرق المتوسط.وأضاف، إن اليونان "تصرفت بنية سيئة في هذا الموضوع"، في إشارة الى اتفاقية ترسيم الحدود البحرية التي وقعتها الأخيرة مع مصر.وأوضح، "حددنا مناطق جديدة في الحدود الغربية من جرفنا القاري للعمل فيها اعتباراً من نهاية أغسطس الجاري، وسنمنح التراخيص اللازمة لجميع أنواع فعاليات المسح والتنقيب فيها، ولدينا الإصرار الكامل في هذا الموضوع، وسندافع حتى النهاية عن حقوقنا"، مشيراً إلى مرافقة قواتها البحرية للسفينة الرصد الزلزالي لتوفير الحماية اللازمة لها، وذلك في ظل توتر متصاعد بالمنطقة.في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أمس، أن أثينا ترغب في عقد اجتماع عاجل للاتحاد الأوروبي بشأن تركيا، بعدما أرسلت أنقرة سفينة للتنقيب عن النفط في منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط.وقال، إن "وزارة الخارجية ستقدّم طلباً لمجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي من أجل عقد قمة طارئة".
من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية اليونانية، في ختام اجتماع طارئ لمجلس الشؤون الدفاعية، ترأسه ميتسوتاكيس، إن قرار أنقرة إرسال السفينة يشكل "تصعيداً جديداً خطيراً"، و"يثبت دور تركيا المزعزع للاستقرار".بدورها، أعلنت الحكومة اليونانية أن "القسم الأكبر من أسطولها على أهبة الاستعداد للانتشار عندما يكون الأمر ضرورياً".من ناحية ثانية، وجه زعماء الأحزاب السياسية المعارضة في تركيا، انتقادات إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، وصهره وزير الخزانة والمالية بيرات ألبيرق، على خلفية تراجع سعر صرف الليرة التركية مقابل العملات الأجنبية، فيما اتهمت رئيسة حزب كردي معارض أن الرئيس، والمجلس الأعلى للانتخابات بالانقلاب على الديمقراطية من خلال السيطرة على البلديات.وجدد زعيم المعارضة رئيس حزب "الشعب الجمهوري" كمال كيليتشدار أوغلو، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، دعوته إلى إقالة وزير الخزانة بيرات ألبيرق مخاطباً أردوغان، إن "عليك فصل الصهر غير الموثوق به، واستبداله بشخص مؤهل، عليك إصدار قرار على الفور، وأن تشرح للشعب بأمثلة أن الهدر سينتهي، يجب أن يجتمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشكل عاجل لمناقشة المشاكل والحلول".من جهته، تحدث رئيس وزراء تركيا الأسبق رئيس "حزب المستقبل" أحمد داوود أوغلو عن مشاكل الاقتصاد الحالية، وتراجع سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية.بدورها، أكدت الرئيسة المشاركة لحزب "الشعوب الديمقراطي" برفين بولدان، أمس، إن الحكومة والمجلس الأعلى للانتخابات انقلبوا على الديمقراطية من خلال السيطرة على بلديات فاز بها الحزب، مشيرة إلى أن أردوغان وحكومته ينتقمون لخسارتهم في انتخابات محلية شهدتها البلاد العام الماضي.