

تقويم العجيري
زين وشين
ربما تكون الحكومة، مُمثلة بوزارة الأشغال، ليس لدى مسؤوليها تقويم العجيري في مكاتبهم، أو هم ليسوا مثلنا نحسب أيام الشهر حتى نزول معاشنا التقاعدي!
ضيعت الأشغال الحسبة، مع الأسف، فقد وعدتنا الحكومة ممثلة بوزارة الأشغال، أبدلنا الله بها خيراً منها وأرحم، وعدتنا في أن الشهر التاسع تبدأ عملية إعادة إعمار شوارعنا، وردم الحفر، والقضاء على الحصى المتطاير، وصدّقنا الوعد، إلا اننا لم نصفق، ونهتف للوزيرة والوزارة، واجلنا ذلك إلى ما بعد نهاية التصليح، او اعادة الاعمار لا فرق!
وها نحن على وشك ان ندخل الشهر الحادي عشر، ولم نر على الارض مترا واحدا تم تصليحه، او تمت عملية اعادة اعماره.
والظاهر والله اعلم اننا سوف ننتظر إلى السنة المقبلة، او التي تليها، حتى نرى العمال يشتغلون، كما تقول لوحاتهم التي نفتقدها بشدة، ونفتقد اعادة الإعمار، خصوصا ان الشتاء على الابواب، فلا تزال اجتماعاتهم، وحلقاتهم النقاشية مستمرة، واللجان تعقد، ومراسلاتهم متواصلة، و"كتابنا وكتابكم"، وليس هناك متر واحد تم تصليحه من شوارعنا الخربة!
الأمر المحبط ان المواطن حين ينظر إلى نفق "دروازة العبدالرزاق"، ويقرأ كتاب الأشغال من عنوانه، فعنوان وزارة الاشغال نفق "دروازة العبدالرزاق" الذي لا تزال تمر عليه السنوات، وهو على حاله من غير ان ينجز!
المواطن لا يهتم، ولا يفهم مبرراتكم، واجتماعاتكم، واستعانتكم بالشركات، العالمية او المحلية، بل كل ما يفهمه المواطن حين يرى على ارض الواقع عمالا يشتغلون، وشوارع تتم عملية اعادة اعمارها، وعملا يتم انجازه، اما غير فالمواطن الكويتي لا يسعده سماع اعذار، ومبررات طالت فترتها، وحال الشوارع من سيئ إلى اسوأ.
بالمناسبة اين هذا الجيش العرمرم من المهندسين الكويتيين العاملين بالأشغال، لماذا لا نسمع لهم صوتا، او اعتراضا او احتجاجا على تردي احوال الشوارع، ام ان صوت الوزيرة أسكتهم، على طريقة الصوت يعلو على صوت المعركة؟
ليس هناك واحد يخرج ويتحدث عن المشكلة الحقيقية، التي تحول دون البدء بعمليات الإصلاح والشعب يريد ان يعرف… زين.
طلال السعيد