تنديد واسع بالعدوان الإيراني… والعراق لتقديم شكوى لمجلس الأمن
Add as Preferred Source on Googleبغداد تستدعي القائم بأعمال السفارة الإيرانية إثر هجوم أربيل… وطهران تعد هجماتها حقاً مشروعاً
بغداد، عواصم، وكالات: توالت، أمس، ردود الفعل المنددة والمستنكرة للهجوم الذي شنه الحرس الثوري الإيراني على أربيل بإقليم كردستان العراق، مساء أول من أمس، وفيما بررت طهران الهجوم بانه دفاع عن سيادتها وأمنها في مواجهة ما وصفته بالإرهاب، وانها تستخدم حقها المشروع والقانوني لردع تهديدات الأمن القومي، اتهم رئيس وزراء إقليم كردستان العراق مسرور برزاني، إيران، بقتل مدنيين أبرياء في ضرباتها التي شنتها على عاصمة الإقليم.
وفي تصريحات على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس"، أكد برزاني أن المزاعم الإيرانية لا أساس لها من الصحة، لافتا إلى أن الوقت الحالي ليس مناسبا لانسحاب القوات الأميركية من البلاد.
تهديد لاستقرار المنطقة
ودان الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، القصف الإيراني، قائلاً إنه يهدد استقرار المنطقة بأكملها، ويعد انتهاكاً للسيادة العراقية، قائلا، إن حسم المسائل يكون عبر الحوار البناء المشترك، لا من خلال الهجمات العسكرية التي تهدد استقرار العراق، والمنطقة، مشدداً على ضرورة العمل على خفض التوترات بالمنطقة.
عدوان على سيادة العراق
وأعربت الحكومة العراقية، عن استنكارها الشديد وإدانتها للعدوان الإيراني على أربيل المتمثل بقصف أماكن سكنية آمنة بصواريخ باليستية، مما أدى إلى وقوع ضحايا بين المدنيين. وعدت وزارة الخارجية هذا السلوك عدواناً على سيادة العراق وأمن شعبه ، وإساءة إلى حسن الجوار وأمن المنطقة، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية تجاهه من ضمنها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن.
ونوهت بقرار رئيس مجلس الوزراء تشكيل لجنة برئاسة مستشار الأمن الوطني للتحقيق في الهجوم وجمع المعلومات لدعم موقف الحكومة دولياً وتقديم الأدلة والمعلومات الدقيقة، لافتة إلى أنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيق، ليطلع الرأي العام العراقي والدولي على الحقائق وإثبات زيف ادعاءات الجهات التي تقف وراء هذه الأفعال المدانة.
وقالت الخارجية إنها استدعت سفيرها لدى طهران نصير عبد المحسن، لغرض التشاور على خلفية الاعتداءات الإيرانية.
كما دانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "يونامي"، الهجوم الإيراني. وأكدت البعثة أن الهجمات تنتهك سيادة العراق وسلامة أراضيه، مشددة على وجوب أن تتوقف مثل هذه الهجمات داعية إلى معالجة الشواغل الأمنية من خلال الحوار وليس الهجمات .
بدورها قالت وزارة الخارجية الفرنسية، إن مثل هذه الأعمال تمثل انتهاكا صارخا وغير مقبول ومثيرا للقلق لسيادة العراق واعتداء على استقراره وأمنه وكذلك على استقرار كردستان وتساهم في تصعيد التوترات الإقليمية ويجب أن تتوقف.
في المقابل، أعلنت إيران إن الضربات التي وجهها الحرس الثوري جزء من تحركاتها في مواجهة من ينتهكون الأمن في البلاد، وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني أن طهران تحترم سيادة الدول الأخرى ووحدة أراضيها لكنها في الوقت نفسه تستخدم حقها المشروع والقانوني لردع تهديدات الأمن القومي. وقال، إن بلاده أطلقت صواريخ باليستية على أهداف في العراق وسورية دفاعا عن سيادتها وأمنها وكذلك لمواجهة الإرهاب.
كان مجلس أمن إقليم كردستان العراق قد أعلن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين في قصف للحرس الثوري الإيراني، الذي قال إنه استهدف بصواريخ باليستية مواقع بالإقليم في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، وأعلن "الحرس الثوري" عبر موقعه على الإنترنت، أن الضربة الصاروخية الباليستية جاءت انتقاماً لمقتل قادة به على يد إسرائيل.
ووصف الهدف في المناطق الكردية بالعراق بأنه مركز تجسس لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد).