تهدئة "غير مُعلنة" مع الحكومة
شريطة الالتزام بالدستور وعدم عرقلة الأولويات النيابية والخارطة التشريعية
وزير النفط أجاب على 96 سؤالاً من 197 وبوقماز تجاهلت 127 سؤالاً من 160
لا "مقايضة" أو مساومة لإقرار القوانين الشعبية مقابل الضريبة الانتقائية أو أي مشروع حكومي آخر
رائد يوسف
على أعتاب دور الانعقاد الثاني لمجلس الأمة، أبلغت مصادر نيابية "السياسة" أن نوابا تداولوا -على هامش الاجتماع التنسيقي الذي عقد أول من أمس الأحد، وما تبعه من لقاءات ثنائية- خيارات التهدئة مع الحكومة، بالنظر إلى الموقف الرسمي من الحرب الإسرائيلية في غزة، ورغبة في إفساح المجال أمام إقرار الخارطة التشريعية النهائية التي اعلن عنها أول من أمس، منوهة بما قاله النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ طلال الخالد أخيرا من ان "الحرب مع العصابات الصهيونية مستمرة بالنظر إلى سريان المرسوم الصادر في هذا الشأن العام 1967".
وأضافت: ان هذه التهدئة مشروطة بالتزام الحكومة بالدستور في التعاطي مع استحقاقات المرحلة المقبلة، سواء في شقها الرقابي بالرد على الأسئلة البرلمانية والتعاون مع لجان التحقيق فضلا عن عدم وأد الاستجوابات، إلى جانب الشق التشريعي وعدم عرقلة أولويات النواب، خصوصا تلك المرتبطة بتحسين معيشة المواطنين.
ورجحت المصادر أن يساهم الموقف الحكومي المنسجم مع الموقف النيابي والشعبي المشترك حيال الحرب الإسرائيلية في غزة إلى حد كبير في تخفيف الاحتقان السياسي المرتبط ببعض الملفات العالقة والاستجوابين المقدمين لوزيرة الاشغال أماني بوقماز، والاستجوابات المرتقبة لرئيس الحكومة الشيخ أحمد النواف
ونفت المصادر وجود أي "مقايضة" أو مساومة من الحكومة؛ بربط موافقتها على القوانين الشعبية بإقرار مجلس الأمة قانون الضريبة الانتقائية أو أي مشروع حكومي آخر، مؤكدة ان الحكومة تراهن على تفاهم وتوافق مع النواب في إقرار مثل هذه المشاريع الستراتيجية التي ستعود بالنفع على الوطن.
في السياق ذاته، أظهرت إحصائية حديثة حول الأسئلة البرلمانية أن أعضاء الحكومة المستجوبين أو المنتظر استجوابهم لا يردون على أسئلة النواب، إذ تلقى رئيس الحكومة 17 سؤالا، بينها ثمانية أسئلة قدمت بالمناصفة بين النائبين مرزوق الغانم و مهلهل المضف، لم يرد على 11 منها، في حين تذرع بعدم دستورية 6 من هذه الأسئلة.
أما وزيرة الأشغال فتجاهلت الرد أو طلب التأجيل على 127 سؤالا من أصل 160، منها خمسة أسئلة من مستجوبها النائب مبارك الطشة ردت على واحد فقط، فيما لم يوجه المستجوب الآخر النائب داود معرفي أي سؤال للوزيرة.
ويتحضر النائب بدر الملا لمساءلة وزير النفط د.سعد البراك الذي أجاب على سؤالين فقط من الأسئلة الخمسة عشر الموجهة من الملا، بينما بلغ عدد الأسئلة التي لم يرد عليها من جميع النواب 101 من بين 197 سؤالا.
اما وزير التجارة والصناعة محمد العيبان فتجاهل الرد على 51 سؤالا من اجمالي 152، بينما طلب التمديد على معظم الأسئلة الأخرى.
في الاطار، طالب النائب حمدان العازمي سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد النواف برصد ومراقبة قرارات وزير التجارة حتى الانتهاء من مناقشة استجوابه (المزمع تقديمه). وقال: "لا يمكن ان نقبل بتمرير اي قرارات او ترشيحات قياديين تحمل شبهات تنفيع، فالوزير متورط في العديد من القضايا ويحاول الآن إرضاء البعض من اجل الحفاظ على كرسيه".