الثلاثاء 25 أغسطس 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

جولة انتخابية!

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 15 سبتمبر 2022
السياسة
طلال السعيد

ليس عيبا حين يجول المرشح على ديوانيات المنطقة الانتخابية، من يعرفه، ومن لا يعرفه، لطرح وجهة نظره، والالتقاء بالناخبين عن قرب ليتعرف اليهم، ويتعرفون اليه ويسمع منهم، ويسمعون منه، فهو إن وصل الى المجلس، سوف يمثلهم وهم سوف يحاسبونه على وعوده الانتخابية، ما لم يفِ بها، وهذا هو الوضع الطبيعي.
لكن حين يتطاول مرشح على الرموز في ديوانية لا يعرفها، ولا يعرف اهلها، ولا يعرف توجهاتهم، لمجرد ان احد رواد الديوانية دعاه ومهد لزيارته، فهذا لا يعني نهائيا انهم سيوافقونه الرأي، او سيسمحون له بالتطاول، او يتركونه يتكلم على راحته، ويستعرض عضلاته وقدراته الفائقة، وبطولاته الخارقة!
هذا ما حصل بالفعل في احدى ديوانيات منطقة جابر الاحمد، حين تطاول المرشح، اكثر من اللازم، وتهكم على الاموات والاحياء، فانتهى الامر بضربه!
كان يستطيع هذا المرشح، وغيره ان يطرح ما لديه من دون تطاول، ولا تهكم، ولا تجريح بالآخرين، ويسمع من رواد الديوان مشكلاتهم على المستوى الشخصي، او على مستوى المنطقة، ويعدهم بحلها، ويناقشهم ببرنامجه الانتخابي، وينتهي الامر بسلام مثله مثل غيره من المرشحين الذين زاروا تلك الدوانية، اما صاحبنا فابى الا ان يكون بطلا، فكانت النهاية ليست بمصلحته، وتناقلت وسائل التواصل الاجتماعي بقوة ما حصل له من رواد تلك الدوانية، الذين رفضوا عمليا كل كلامه جملة وتفصيلا!
وبدلا من ان يكسبهم خسرهم، وخسر من خلفهم، بل خسر احترام الناس له.
ما يهمنا في الموضوع كله هو الرقي بالطرح، والترفع عن الصغائر، لكي نرتقي كلنا، ناخب ومرشح، بديمقراطيتنا ونبتعد عن الاسفاف!
أمر آخر يجب ان يعرفه هذا المرشح بالذات، ومن يؤمن بطرحه، وهو ان الشعب الكويتي كله، بلا استثناء، حكومي اكثر من الحكومة نفسها، وحين تقوى الحكومة، وتصبح قبضتها حديد، يلتف الشعب الكويتي كله حولها، اما حين تضعف وتترك الساحة فاضية للاعضاء اصحاب البطولات الوهمية، والقدرات الخارقة، ونحن نعرف انهم مجرد ادوات بيد غيرهم، هنا يتصور بعضهم واهما انه يستطيع التحكم بالشارع، فيهاجم الاموات والاحياء، ويحصل على نصيبه...زين.

[email protected]
آخر الأخبار