المجتمع مطالب بمعرفة الوسائل اللازمة لاستعمال النظم والطرق الحديثة ليتمكن أفراده من قيادة مؤسساتهالقاسمي: تغيير السلوك في الاتصال الحكومي بات معياراً مهماً في العمل وفهم طبيعة الإنسان وكيفية تشكُّل عقليتهالشارقة - فيصل المتني:أكد حاكم الشارقة الشيح الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أهمية مواكبة التغيرات العالمية، مبينا أن المنتدى الدولي للاتصال الحكومي طرح البنى التحتية والتشريعات الملائمة والخدمات والمبادرات الستراتيجية، مشيرا إلى أن معظم موظفي الحكومة من خريجي الجامعات المتخصصة ويستطيعون تلبية متطلبات سوق العمل.جاء ذلك في كلمة له خلاب اقتتاح المنتدى الدولي للاتصال الحكومية في الشارقة امس.وأضاف: الموظف في الحكومة أصبح كالبطة العرجاء، مرة يستخدم النظام الجديد، ومرة يرجع إلى القديم لعدم معرفته بالوسيلة المناسبة لإقناع الآخرين، لافتاً إلى أن المجتمع مطالب بمعرفة الوسائل اللازمة لاستعمال النظم والطرق الحديثة، إذ إن مجتمع دولة الإمارات هو مجتمع شاب، ومعظم المواطنين خريجو جامعات، والعدد يزداد، والبركة في كبار السن.وتساءل القاسمي "هل هؤلاء الموظفون يستطيعون
قيادة المؤسسات، إذ ان التغيير نحو النظم الحديثة يحتاج إلى القيادة، فهل نأتي بها من خارج المؤسسة لإدارة العملية"، مشيراً إلى تجربة "كهرباء ومياه الشارقة"، التي تم تطبيق هذه النظم عليها، وتم التغيير من الخارج في القيادة، وكان التطور في الداخل من القاعدة إلى أعلى".وأفاد بأن السنة الماضية، 2018، استعملت هيئة كهرباء ومياه الشارقة النظم الحديثة من حيث البنية التحتية وتطبيق المبادرات والخطط الستراتيجية وتقديم أفضل الخدمات وسن التشريعات الملائمة بنسبة 100%.معيار الاتصال الحكوميبدوره، أكد رئيس مجلس الشارقة للإعلام، الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، أن الاتصال الحكومي أصبح معياراً مهماً في العمل الحكومي، إذ أن هذا المعيار يشجع الشارقة على البحث عن كل جديد، واستضافة خبرات عالمية للاستفادة من خبراتهم الثرية.وأضاف: أقف أمامكم للحديث عن بعد جديد ومهم في هذا المجال، وهو الإنسان، فنحن بدون إنسان متحفز للتغيير وقادر على تطوير عصره، لن تنفعنا كل الخطط التنموية لتطوير حياته وتأمين مستقبله.وأوضح أن "تغيير السلوك في الاتصال الحكومي يكمن في فهم الانسان وكيفية تشكل عقليته، وتوعية الإنسان بالخيارات السلوكية، وتحفيز الانسان ودفعه لتبني السلوك الإيجابي الذي يصب في مصلحته ومصلحة مجتمعه".واقتبس في قوله خلال كلمته التي ألقاها المثل الصيني "إذا أردت أن تخطط لمئة عام، فاستثمر في الإنسان"، مشيراً إلى أن الاستثمار في الانسان الناجح المتقدم، هو هدف تسعى إليه كل الحكومات، إذ أن الإمارات وفي الشارقة محظوظون لأن قيادتها تضع الإنسان في مقدمة أولوياتهم.وأكد أن رؤية الشارقة واضحة والتزاماتها ثابتة، وعازمة على عدم التوقف، وعلى المضي قدماً في تطوير الاتصال الحكومي إيمانا منها بأهميته في تطوير العمل الحكومي.