الاثنين 24 أغسطس 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المحلية

"حدس": لا إصلاح ما لم نواجه غول الفساد المستشري

Add as Preferred Source on Google
Time
الاثنين 19 سبتمبر 2022
السياسة
تعديل نظام الانتخابات ليكون أكثر عدالة وإنشاء هيئة مستقلة للعملية الانتخابية

استكمال ملف المصالحة والعفو في جرائم الرأي وتعديل تشريعات الإقصاء السياسي



بالتزامن مع الترتيبات الجارية لاجراء انتخابات مجلس الامة في فصله التشريعي الـ17 المقررة في 29 الجاري، كشفت الحركة
الدستورية الاسلامية أمس عما وصفتها بأنها «رؤية أولية للاصلاح التنموي والسياسي من أجل تصحيح المسار وتحقيق التنمية».
وقالت الحركة في مقدمة الورقة التي وزعتها أمس: إن هذه الرؤية تأتي من منطلق المسؤولية الوطنية، وفي ظل اجواء التفاؤل الايجابي الذي تشهده الساحة المحلية من متغيرات كبيرة وتحولات مهمة دشنها العهد الجديد، وتناولها الخطاب السامي لسمو أمير البلاد وسمو ولي العهد. وفي سياق حديثها عن مرتكزات المرحلة المقبلة، قالت: ان طبيعة المرحلة الحالية تدعو الجميع الى أن يعمل على تلافي سلبيات المسيرة السياسية السابقة والانطلاق نحو دعم مسيرة التحول الديمقراطي وتعزيز ثقافة البناء والتعمير والتخلص من ثقافة الصراعات المستمرة مع التأكيد على ان بعضاً منها كان مستحقا.
ورأت أن من أهم متطلبات تصحيح المسار ان تسعى جميع الاطراف الفاعلة في الساحة السياسية الى تعزيز صور التوافق والعمل المشترك، الأمر الذي يقتضي وضع خطوات عملية لتعزيز التعاون والتوافق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وخلق حالة مجتمعية وسياسية من التوافق والعمل المشترك على مشروع تنموي اصلاحي بين جميع اطراف المعارضة الاصلاحية.
واضافت: ان الحركة تتطلع الى صياغة رؤية ستراتيجية مشتركة للاصلاح والبناء بالتعاون والتنسيق مع جميع الاطراف خلال الفترة المقبلة، وترحب بمشاركة الجميع في تحقيق تلك الرؤية.
واعتبرت الحركة ان هناك 8 أولويات وقضايا وطنية، نشير فيما يلي الى ابرزها:
فيما يتعلق بقضية تعزيز الهوية الاسلامية والقيم الوطنية ـ رأت الحركة العمل على تعزيز الهوية الاسلامية في المجتمع الكويتي من خلال دعوة الحكومة ومجلس الأمة المقبل الى تبني القوانين التي اقترحتها في وقت سابق اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق احكام الشريعة الاسلامية التي جاءت بعد دراسة وافية وشاملة.
وشددت على الثوابت الكويتية والوطنية الواردة في الدستور والعمل على تعظيم هذه الثوابت وحمايتها من التجريح والاساءة وعلى رأسها الشريعة الاسلامية وقيمها الاصيلة ومبادئ العمل الديمقراطي والحقوق والحريات الدستورية، والوحدة الوطنية، ودعوة كل من مجلس الأمة والحكومة ومؤسسات المجتمع المدني الى تبني صياغة مشروع طموح وفعال لتعزيز القيم الاسلامية والوطنية ودعم وصيانة الروابط والتماسك الاسري والحفاظ على المواطنة واحترام سيادة القانون وتعزيز الوسطية ومكافحة المخدرات والخمور وجميع الظواهر السلبية. وأكدت ان من أهم واكثر المطالب إلحاحاً في تصحيح مسار الدولة، والنهوض بها تلك القضايا والمسالئل المتعلقة بمكافحة الفساد، اذ لا يمكن لاي حكومة او قيادة اصلاحية مهما أوتيت من قوة ورغبة في الاصلاح ان تحقق مرادها ان لم تواجه ابتداءً غول الفساد المستشري في مفاصل الدولة.
وقالت: من المعلوم ان الفساد في الكويت تجاوز بمراحل السرقة المباشرة التي اقترفها بعض الفاسدين في الماضي الى صور كثيرة ومتعددة، تمثلت في التجاوز على المال العام وحقوق الأمة والدولة عبر ممارسات بغيضة ومشينة في القطاعاين الام والخاص.
واوضحت ان الحكومة المقبلة يجب ان تتحلى بقدر كبير من المسؤولين والقوة والحزم في مواجهة الفاسدين والمفسدين بمؤسسات الدولة، داعية الى اعادة النظر في ستراتيجية الهيئة العامة لمكافحة الفساد غير الفاعلة وغير المنتجة.
وعلى صعيد اصلاح التعليم قالت (حدس): لابد ان نبادر فورا الى اعطاء التعليم الاولوية المستحقة في الاصلاح والاهتمام عبر التركيز على إسناد مسؤولية اصلاح التعليم وصياغة رؤيته الى جهة مركزية في وزارة التربية، تكون تبعيتها مباشرة الى مكتب الوكيل أو الوزير.
ولم يفت الحركة بطبيعة الحال الاشارة الى ملف الاسكان، اذ دعت الى التركيز على تحقيق برنامج الإسكان القائم على تقديم الحلول السكنية والخيارات التمويلية المتعددة، لتمكين الأسر الكويتية من تملك المساكن المناسبة بأسرع وقت ممكن.
وتحت عنوان «الاصلاح السياسي»، دعت الحركة الى السعي من أجل تعديل نظام الانتخابات والدوائر الانتخابية ليكون اكثر عدالة ومساهمة في ترشيد مخرجات العملية الانتخابية، وإنشاء هيئة متخصصة ومستقلة للعملية الانتخابية، وإصلاح القضاء ودعم أعضائه، واستكمال ملف المصالحة الوطنية والعفو في جرائم الرأي العام السياسي، والعمل على تعديل التشريعات الخاصة بالعزل والإقصاء السياسي وبخاصة النصوص الخاصة بـ (المسيء).
ونصحت «حدس» بإقرار قانون خاص بإنشاء جهاز متخصص للأزمات والأخطار، وتنفيذ القوانين المتعلقة بحماية الوحدة الوطنية والحزم تجاه من يثير الفتن والعنصرية والطائفية، وعدم ترك تصنيف الولاء الوطني للتكسب السياسي، وتشريع قانون بسط سلطة القضاء على المسائل المتعلقة بالجنسية، والحل الجذري لقضية «البدون» وفق معايير العدالة والمصلحة الوطنية والكرامة الإنسانية.
آخر الأخبار