بيروت ـ"السياسة": تتقاطع الجهود العربية والدولية التي تبذل على العمل من أجل اتخاذ الإجراءات التي تحول دون ازدياد معاناة الشعب اللبناني الذي يكاد يفقد كل مقومات حياته اليومية، مع تفاقم أزماته الاجتماعية والمعيشية، والتي طالت، الكهرباء والمحروقات، والمستشفيات، والماء والدواء، ما جعل العيش في هذا البلد جحيماً لا يطاق.وفي سياق التحركات الخارجية المتصلة بالملف اللبناني، أعلن رئيس المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، أن "وزير الخارجية أنتوني بلينكن بحث مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن، تعهُد قطر الأخير بمساعدة لبنان".وشدد أنه على "سياسيي لبنان تشكيل حكومة فوراً إذا أرادوا الظهور بمظهر القادة".وقال: "لن نخصص أموالاً لمساعدة لبنان دون رؤية تغييرات أساسية"، مؤكداً "مواصلة الضغط على السياسيين في لبنان"، مشيرا إلى أنّ "الجيش اللبناني ركيزة أساسية للاستقرار في البلاد".وفي السياق، قال عضو لجنة الدفاع في مجلس النواب الفرنسي، أنهم "طلبوا دعماً من البنك الدولي لمساعدة لبنان".وأشار إلى أن "الطبقة السياسية في لبنان رفضت مساعدة البنك الدولي".وأضاف، "السياسيون اللبنانيون هم من فشلوا وليست فرنسا"، مؤكداً أنه "على المسؤولين اللبنانيين تحمل مسؤولياتهم تجاه الشعب".ومن جانبه، أكد النائب المستقيل مروان حمادة، أن "الأزمة في لبنان تجاوزت موضوع تشكيل حكومة، ما يعني أن الحكومة التي لن تتشكل، باتت تفصيلاً وسط كل ذلك"، مشيراً إلى"السياسة"، أن "السعودية أدركت ذلك من 2016، فوراً بعد انتخاب ميشال عون، وتسليمه "حزب الله" ورقة لم يكن يحلم بها".وأشار حمادة، إلى أن "ما يجري هو شد حبال في إطار أزمة أوسع وأكبر، وهي أزمة وجودية بالنسبة للبنان وخياراته، فالواقع الجديد المطلوب هو تحرير لبنان من هيمنة الميليشيا الإيرانية المسلحة، وفاشية العائلة المالكة التي تحتل قصر بعبدا"، مؤكداً أن "السعودية وإن كانت موجودة على المسرح اللبناني، ولكنها لن تغامر بتأييد حكومة يتسلل إليها ممثلو المشروع الإيراني".وفي سياق غير بعيد، رد "تيار المستقبل"، في بيان، على رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، فقال إن: "صهر العهد كفيل بتقديم أسوأ صورة عن العهد، ويتقن فن إهانة نفسه ورئاسة البلاد كلما نطق بتصريح يستهدف فيه الرئيس سعد الحريري".وأضاف "المستقبل": "يتحدث باسيل عن النحر اليومي للبنان أكان في الأدوية أو المحروقات أو غيرها، ويوجه التهم للرئيس الحريري، وتغيب عن عبقريته السياسية ان المسلخ الوطني مقره الرئيسي في بعبدا، وان ملائكة جبران في الحكومة يصولون ويجولون في كافة الوزارات، وان وزارة المحروقات أحرقت البلد منذ تربعه شخصياً على عرشها، وان مجلس الدفاع الأعلى الذي يقوده رئيس الجمهورية، هو القائم مقام مجلس الوزراء في إدارة شؤون البلاد وإهانة العباد، وهو الذي يصدر الأوامر، وهو الذي يراقب بعيون القصر، أرتال التهريب على الحدود وعلى عينك يا تاجر".وقال البيان: "المهم ان نحمي البلد من الذبح على الطريقة العونية… وان يكون انفجار مرفأ بيروت آخر ضحايا العهد العظيم".وكان رئيس "العوني" قال: "إذا أردنا أن ننتظر "هوى رئيس الحكومة المكلف" نكون نتفرج على النحر اليومي للبنان أكان في موضوع الأدوية أو المحروقات أو غيرها، ونناشده منذ أن كلف بأن يؤلف واليوم عناصر التأليف باتت متوافرة ونحن ذللنا كل عقبات التشكيل الداخلية وعلى حسابنا".واضاف، إذا كان الرئيس سعد الحريري مقرر أن يعتذر، فلماذا يقوم بذبح البلد ويسهم في نزيفه أكثر فأكثر؟ ومن أراد حرق العهد إنما حرق البلاد بأكملها".على صعيد آخر، أكد الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف سمير حمود ان "البلاد تُدار بأيدٍ غير نظيفة وغير كفؤة".ودعا إلى "التوقف عن عرض البطولات واتهام الآخرين... كفى إضاعة الوقت بتحليل الأزمة وأسبابها، لا قيمة لذلك البتة ولن يكون منها أي جدوى.. الأزمة انفجرت فلنذهب إلى الحلول"، لافتاً إلى أن الفارق كبير بين "التعثّر" و"النَصب".