بيروت: من عمر البردان:مع دخول لبنان وبقوة في مدار الاستحقاق الرئاسي، سجل تحرك سعودي لافت في بيروت، قاده سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان وليد بخاري، توازياً مع الحراك الذي تقوده الرياض وباريس، بدعم أميركي، مواكبة للانتخابات الرئاسية، وفي إطار توفير الأجواء التي تسمح بانتخاب رئيس سيادي استقلالي، يضع مصلحة لبنان وشعبه فوق أي اعتبار، في وقت كان للسفيرة الفرنسية آن غريو، لقاء مطول مع رئيس "التيار الوطني الحر"النائب جبران باسيل، حيث كانت جلسة عمل، تم في خلالها البحث في قرار مجلس الأمن الأخير الخاص بالتجديد اليونيفيل، كما تم عرض لما يقوم به الاتحاد الاوروبي تجاه لبنان.وكشفت لـ"السياسة" مصادر عليمة أن السفير السعودي الذي سيقوم بجولات تشمل عدداً من القيادات السياسية والروحية، سيكون له دور أساسي في إنجاح اجتماع "دار الفتوى" للنواب السّنة، برعاية مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، وبدعم مباشر من السفير بخاري الذي سيستقبل هؤلاء النواب، قبل اجتماع الدار المقرر في الرابع والعشرين من الجاري.وأشارت المعلومات، إلى أن عودة الحضور السني إلى المعادلة السياسية الداخلية، أمر في غاية الأهمية لدى القيادة السعودية.وتكشف مصادر ديبلوماسية خليجية لـ"السياسة"، أن "كل الجهود المبذولة عربياً ودولياً، تركز على إخراج لبنان من الأحضان الإيرانية، والعمل بكل الوسائل من أجل إعادته إلى محيطه العربي".وقد زار السفير بخاري في سياق تحركه على الشخصيات السياسية، أمس، رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في مقره، بمعراب، حيث كان الاستحقاق الرئاسي الطبق الأساسي على طاولة البحث.وقال جعجع بعد لقاء بخاري، "قمنا بجولة افق كبيرة في المنطقة ولبنان". وأضاف، "بالطبع تركيزنا كان على لبنان وتحديدا على الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويمكن تلخيصها بالتالي: الخلاص الوحيد للبنان هو بعمقه العربي، وتمسك أهله به أكثر من أي وقت آخر من خلال الدستور".وكشف، "أننا لم نتحدث مع السفير السعودي عن أسماء لرئاسة الجمهورية، تحدثنا عن المواصفات بالطبع، ولكن الأسماء لها بحث آخر".وأشار جعجع، الى أن "القيادة في المملكة العربية السعودية مستعدة وجاهزة لمساعدة لبنان ولكن بوجود رئيس جمهورية وحكومة جديرين بالثقة".وفي السياق، أكد رئيس "القوات"، أنه "إذا طلب منّي أكثرية نواب المعارضة الترشح للانتخابات الرئاسية فأنا جاهز لطرح برنامجي من جديد، ولكن هذا الأمر غير مطروح حالياً".وكان السفير السعودي، زار، مساء أول أمس، رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط . وبعد اللقاء قال بخاري إنه: "جرى تأكيد المواقف المشتركة والتحذير من مغبة عدم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري". وعلم أنّ تحرك السفير السعودي، يأتي استجابة لمتطلبات الاتفاق الفرنسي - السعودي بضرورة مواكبة الملف الرئاسي.وكشف النقاب، عن أن "السفير بخاري قال لجنبلاط، إن "السعودية لن تدخل في لعبة الأسماء في ملف رئاسة الجمهورية، لكنها تضع مواصفات كمثل رئيس نزيه وشفاف".وفي سياق غير بعيد، أقام رئيس "حزب الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي، مأدبة غداء على شرف السفير بخاري . وأكد مخزومي أن المملكة تتطلع إلى مستقبل لبنان وتنظر إليه ضمن الخطط التنموية التي تعدها للبنان القادم.من جهته، لفت بخاري، إلى أن "رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المستقبلية والمشاريع التي تعدها المملكة ليست للسعودية فحسب بل للشرق الأوسط كله".إلى ذلك، عقد وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، مؤتمرا صحافيا، بعد اجتماعه بوفد صندوق النقد الدولي الذي يزور لبنان. توازياً، التقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حيبب، وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبد اللهيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك".في غضون ذلك، أكد رئيس الجمهورية ميشال عون انه يعمل على تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، تتولى في حال حصول شغور رئاسي بعد 31 أكتوبر المقبل صلاحيات الرئيس كاملة.