حرب "المسيّرات" تشتعل بين أميركا والحوثيين في البحر الأحمر
Add as Preferred Source on Googleإسقاط طائرة للولايات المتحدة و10 للمتمردين… ومهاجمة مدمرات للمرة الأولى بصواريخ باليستية
واشنطن، صنعاء، عواصم - وكالات: بعد حرب السفن، وفي تصعيد خطير لحرب المسيّرات التي اشتعلت بين الجانبين، أكدت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" سقوط طائرة مسيّرة عسكرية أميركية من طراز "إم كيو 9" بصاروخ أطلقه الحوثيون في اليمن، فيما أعلنت القيادة الوسطى إسقاط 10 مسيّرات تابعة للجماعة.
وبعد يوم من إعلان جماعة الحوثي إسقاط مسيّرة أميركية، قالت نائبة المتحدث باسم الوزارة سابرينا سينغ، إنه تم بصاروخ أطلقه الحوثيون، مضيفة أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الطائرة أسقطت بصاروخ أرض جو حوثي، وفيما يتعلق بخيارات استعادة حطام الطائرة أعلم أن القيادة المركزية الأميركية تبحث ذلك لكني لا أعتقد أنه تم استعادتها في الوقت الحالي، كما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي أن الحوثيين تعمدوا للمرة الأولى منذ بدء الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن، استهداف السفن العسكرية الأميركية بصواريخ مضادة للسفن، وذكر مسؤول أميركي للصحيفة أن الحوثيين ضربوا الأحد الماضي، سفناً عسكرية أميركية للمرة الأولى بصواريخ باليستية مضادة للسفن.
من جانبه، أعلن الجيش الأميركي في بيان للقيادة العسكرية المركزية "سنتكوم"، أن قوات تابعة للولايات المتحدة والحلفاء أسقطت 10 مسيّرات قبالة سواحل اليمن، في حين أصيبت سفينتا شحن مملوكتان لجهة أميركية بأضرار طفيفة من جراء هجمات، فيما كان الحوثيون تبنوا هجمات على سفينتين أميركيتين.
بدورها، أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية أن بحريتها دمرت ليلاً مسيّرتين فوق البحر الأحمر، قائلة إن فرقاطتين تابعتين للبحرية الفرنسية أسقطتا المسيرتين، مضيفة أن الإجراءات تسهم في الأمن البحري من قناة السويس إلى مضيق هرمز وتدعم حماية حرية الملاحة، معتبرة العملية العسكرية التي ينفذها الاتحاد الأوروبي لتأمين الشحن التجاري في البحر الأحمر تسعى إلى نفس الهدف. وبينما لم يتضح ما إذا كانت المسيرتان من ضمن الحصيلة التي أعلنت القيادة العسكرية الأميركية إسقاطها، قالت "سنتكوم" إن مدمرة أميركية أسقطت صاروخ كروز مضاداً للسفن كان موجهاً نحوها، في حين دمرت قوات أميركية مسيّرة ومنصة لإطلاق الصواريخ في اليمن.
والاثنين، أصاب صاروخان باليستيان مضادان للسفن سفينة شحن الحبوب "سي تشامبيون" المملوكة لجهة أميركية ترفع العلم اليوناني؛ ما ألحق بها أضراراً طفيفة، فيما أصابت مسيّرة سفينة الشحن "نافيس فورتونا" المملوكة أيضاً لجهة أميركية وترفع علم جزر مارشال، بينما دانت الخارجية الاميركية استمرار الهجمات على السفن التجارية من قبل ميليشيا الحوثي خصوصا السفن التي تحمل مساعدات انسانية لليمن، وقال المتحدث ماثيو ميلر إن الناقلة "سي تشامبيون" كانت تنقل الذرة وغيرها من الامدادات الغذائية الى الشعب اليمني في عدن، معتبرا أن تلك الهجمات متهورة.
وفي السياق، اعتبر وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً معمر الإرياني أن إقدام ميليشيا الحوثي على استهداف سفينة "سي تشامبيون" أثناء ابحارها من الأرجنتين إلى ميناء عدن وعلى متنها 40 ألف طن من الحبوب، بصاروخين باليستيين تصعيد خطير في مسار أعمال القرصنة البحرية والهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط، قائلا إن الهجوم يعد استهدافا مباشرا للواردات من المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية المقدمة لليمن.
في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن سلاح الجو المسير للجماعة شن عملية عسكرية بعدد من الطائرات المسيرة على عدد من السفن الحربية الأميركية المعادية في البحرين الأحمر والعربي، كما أعلن تنفيذ عملية استهداف لمواقع حساسة للعدو الإسرائيلي في منطقة أم الرشراش جنوب فلسطين المحتلة بعدد آخر من الطائرات المسيرة، مشيرا إلى أن القوات البحرية التابعة لهم نفذت عملية استهداف للسفينة الإسرائيلية "أم اس سي سيلفر" في خليج عدن، قائلا إن العمليات تأتي انتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني ورداً على العدوان الأميركي البريطاني على اليمن.