الجمعة 23 أكتوبر 2026
32°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"حزب الله" لإسرائيل: جاهزون… ولبنان لن يكون لقمة سائغة
play icon
الدولية

"حزب الله" لإسرائيل: جاهزون… ولبنان لن يكون لقمة سائغة

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 07 يناير 2024
seyassahbeirut

بيربوك ولودريان في بيروت سعياً للتهدئة… والراعي: للتقيد بـ 1701 لتفادي امتداد الحرب

بيروت ـ من عمر البردان

بدا واضحاً أن إسرائيل لا تريد إعطاء مزيد من الفرص للديبلوماسية، من أجل إيجاد حل للوضع المتفجر على الحدود مع لبنان، وإصرارها في المقابل على الحل العسكري، بعد كلام وزير الدفاع يوانت غالانت للموفد الأميركي أموس هوكشتاين، إلا أن "حزب الله" المتحفز لأي مغامرة إسرائيلية، يؤكد لـ"السياسة"، وفقاً لمصادره أن لبنان لن يكون لقمة سائغة أمام الإسرائيليين، وسيواجه الحرب بصلابة وشجاعة في حال فرضت عليه، وإن كان مستعداً للإبقاء على نوافذ الحل السياسي مفتوحة، في إطار احترام إسرائيل للقرار 1701 وتأكيد عدم التعرض لسيادة لبنان، ووقف اعتداءاتها المتكررة.
وللحؤول دون انفجار الوضع في الجنوب يتوقع أن يزور بيروت في الساعات المقبلة، وزيرة خارجية ألمانية إيلينا بيربوك، للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في سبل خفض التصعيد، منعاً لتمدد الحرب إلى الجبهة اللبنانية، في حين كشف النقاب عن زيارة خامسة للمبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، في الأيام المقبلة، ربطاً بحل
المسائل العالقة وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي.
وفي حين دعا رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال جلسة للحكومة، أمس، "حزب الله" الاعتبار مما حصل لحركة حماس، وأن تل أبيب ستعيد كل سكان الشمال
إلى منازلهم سواء بالطرق الدبلوماسية أو غيرها، أشارت وسائل إعلام أميركية، إلى أن التصريحات الإسرائيلية عن توسيع الحرب يثير قلق واشنطن، مشيرة إلى أن نجاح إسرائيل في حرب ضد الحزب وسط القتال المستمر بغزة سيكون صعباً. وفي هذا الإطار، علم أن إسرائيل بعثت لواشنطن، عبر الموفد الأميركي هوكشتاين، رسالة مفادها أنها مهتمة بنجاح خطوتها الديبلوماسية، لكنها إذا فشلت سوف تضطر إلى اتخاذ إجراء عسكري لإزالة حزب الله من الجنوب، موضحة انه بدون ابعاده، فإن سكان الشمال سيرفضون العودة إلى منازلهم.
وعلى الصعيد الميداني، تعرضت أطراف بلدتي عيترون ويارون،أمس، لقصف مدفعي متقطع، في حين شن الطيران الحربي المعادي، 4 غارت على منطقة اللبونة - الناقورة، كما نفذ غارة جوية على أطراف بلدة مجدل زون، فيما تعرضت تلة حمامص في سردا لقصف مدفعي. كما تعرض عمال الصيانة في الشركة المتعهدة لدى مؤسسة كهرباء لبنان ومتطوعون من بلدة حولا يعملون برفقة الجيش اللبناني، لقصف إسرائيلي دون وقوع اصابات.
إلى ذلك، علم أن "حزب الله" أبلغ مسؤول السياسة​ الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، عدم إمكانية بحث الملف اللبناني وتطورات الجنوب قبل وقف الحرب على غزة، فيما قال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، خلال الحفل التكريمي الذي نظمه "حزب الله" في مدينة النبطية لشهيده على طريق القدس محمد أكرم حمد إن إسرائيل خابت آمالها في غزة وفي لبنان لذلك بدأت الوفود تأتي إلى لبنان من أجل أن تفتح باب المباحثات وتداول الرؤى حول ما بعد إنهاء هذه الحرب. وأضاف أن موقف المقاومة واضح وصريح ولن تقدم جوائز لأحد،خاصة بعد التضحيات التي قدمتها.
وتابع: "على العدو أن يُدرك أنه لن يواجه جيوشاً إنما سيواجه رجالاً لم يرَ مثلهم في كلّ تاريخهم المُعاصر وسيلوون ذراعه ويُسقطون أهدافه ويثبّتون مساره النهائي على طريق الزوال".
ومن جهته، أكد نائب "حزب الله" حسن فضل الله، أن اسرائيل لن تتمكن من إقامة توازن التهجير بين شمال فلسطين المحتلة وجنوب لبنان، مهما حاول أن يمسّ باللبنانيين لأن شعبنا لن يخضع". وأضاف في كلمة له خلال تشييع، مصطفى محمود جابر، في بنت جبيل، "لا القصف ولا الغارات ولا الحمم ولا التهويل ولا كل الرسائل يمكنها فرض معادلة جديدة". وقال، "لا كلام ولا حديث هنا قبل وقف العدوان على غزة، ولن يطمئن مستوطنو اسرائيل مهما فعل لأنه لا خيار أمامه إلا وقف العدوان".
وفي المواقف، شدد البطريرك الماروني بشارة الراعي، على التقيّد بالقرار 1701 لكي لا تمتد الحرب إلى الأرضي اللبنانية. وأكد الراعي في عظته أمس، أنّ الكنيسة لا تتوقف عن الدعوة إلى وقف الحروب والعمل على السلام وحل النزاعات بالطرق الديبلوماسية، لافتًا إلى أنّ كلمة السلام لا تعني الاستسلام، إنما تنادي بقيم الحقيقة والمحبة.
وشدد على أن البابا فرنسيس حذر في رسالته،أمس، بمناسبة اليوم العالمي للسلام من أخطار الذكاء الاصطناعي كاستعماله لغايات حرب تهدد العدالة الاجتماعية في حقل العمل، وأنه قد يقدم على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي وسائل جديدة لتركيب صور لإيصال الخبر مختلفًا وإذكاء النزاعات.
من جانبه، لفت متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، إلى أن لبنان يفتقر إلى مسؤولين يخافون على وطنهم أكثر بكثير مما يخافون على مصلحتهم أو على أنفسهم، قائلا " معظم الزعماء والمسؤولين يتجولون محاطين بالمرافقين ولا أدري مما يخافون".
وأضاف: "عندما يأتي اليوم الذي نرى فيه الزعماء والحكام يسيرون بين الناس من دون خوف أو قلق، وعندما يتقلص عدد رجال المواكبة وسيارات المرافقين أو يزول، عندها فقط يكون لبنان قد أصبح في أيد أمينة، يخاف أصحابها على لبنان أكثر مما يخافون على أنفسهم".

آخر الأخبار