"حزب الله" يرفض دعوات أميركا إلى التهدئة ويترك الباب مفتوحاً
Add as Preferred Source on Googleالمقاومة تستهدف موقعين للاحتلال وسط تواصل القصف على بلدات الجنوب
بيروت ـ من عمر البردان
في حين لا تستبعد إسرائيل اللجوء إلى الحسم العسكري لضمان عودة نحو 60 ألف مستوطن نزحوا عن البلدات الحدودية، رفض "حزب الله" اللبناني مقترحات المبعوث الأميركي عاموس هوكشتين لتهدئة الساحة الشمالية، بما في ذلك إبعاد عناصره عن الحدود مع إسرائيل وزعم أنها غير واقعية، إلا أن مسؤولا لبنانيا كبيرا مطلعا على موقف "حزب الله"، أكد أن الحزب مستعد للاستماع ومنفتح على الجهود الديبلوماسية الأميركية التي يقودها مبعوث بايدن الخاص لتجنب خوض حرب شاملة.
وقالت ثلاثة مصادر لبنانية ومسؤول أميركي إن أحد الاقتراحات التي تم طرحها الأسبوع الماضي هو تقليص الأعمال القتالية عبر الحدود بالتزامن مع تحرك إسرائيل صوب تنفيذ عمليات أقل كثافة في قطاع غزة. وقال اثنان من المسؤولين اللبنانيين الثلاثة إن اقتراحاً نقل أيضاً لـ "حزب الله" بأن يبتعد مقاتلوه لمسافة سبعة كيلومترات عن الحدود. ويترك هذا المقترح مقاتلي الجماعة أقرب كثيراً من مطلب إسرائيل العلني بالابتعاد لمسافة 30 كيلومتراً إلى نهر الليطاني كما هو منصوص عليه في قرار للأمم المتحدة صدر عام 2006.
وقال المسؤولون اللبنانيون والديبلوماسي إن "حزب الله" رفض الفكرتين ووصفهما بأنهما غير واقعيتين.
في السياق تعكس الهجمة الديبلوماسية الدولية على لبنان، المزيد من المخاوف الخارجية، حيال محاولات توريطه في الحرب، في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية وعلى لسان العديد من المسؤولين السياسيين والعسكريين، وسط سعي عربي ودولي واضح، للحؤول دون نقل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني إليه. وسيحط في بيروت في الأيام القليلة المقبلة، وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وإيطاليا أنطونيو تاياني، بعد زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، بعد مروحة اللقاءات الموسعة التي أجراها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، خلال مشاركته في مؤتمر "دافوس .
وفي سياق التهديدات أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، خلال زيارته تمرينا لقوات الاحتياط في الشمال، برفقة قائد القيادة الشمالية، أوري جوردين وقادة آخرين، إن احتمال نشوب حرب في الشمال ازداد مقارنة بالماضي، مضيفا أن التدريبات الآن أصبحت أكثر أهمية بكثير، والجيش يعمل على زيادة الاستعداد للقتال في لبنان.
وفي المقابل، شدد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بوحبيب، على ان العنف لا يحل مشكلة، اعتبر ان الحرب حمل كبير ولبنان لم يعلن الحرب على احد ويرفض الضربات المتتالية التي تزيد من خطورة التصعيد في المنطقة.
وطالب بو حبيب بتطبيق الـ1701، قائلًا: "على اسرائيل إيقاف استباحة أراضينا وإعادة الأراضي المحتلة، ولا يمكننا ان نمنع "الحزب" من خوض الحرب جنوبًا، وانا ضد وجود الفصائل التي تقصف اسرائيل من جنوب لبنان"
ميدانيا، أعلن "حزب الله" استهداف موقعين عسكريين على الحدود بالأسلحة المناسبة والصاروخية، فيما جدد العدو الإسرائيلي منذ قصفه واستهدافه عدداً من القرى والبلدات اللبنانية. وقصفت طائرة مسيرة سيارة في سوق الخان قرب بلدة كوكبا، كما أطلقت المدفعية الإسرائيلية قذيفتين على أطراف البلدة. كما أطلقت مسيرة أخرى صاروخا على حديقة منزل وسط كوكبا، مخلفة أضراراً جسيمة.
وشنت طائرات العدو الحربية غارات على أطراف الطيبة والعديسة من جهة تلة العويضة.
وتعرضت أطراف بلدة يارين وحولا لقصف مدفعي، كما استهدف العدو الإسرائيلي الأطراف الشرقية لبلدة ميس الجبل بالقصف الدخاني والفوسفوري الكثيف وقصف تلة الحمامص وسهل مرجعيون ومنطقة هورا والعزية في دير ميماس، وأطلق قنابل مضيئة في أجواء سهل مرجعيون والقليعة وبرج الملوك.