الأربعاء 24 يونيو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

حقائق لن تخفى على العالم

Time
الأربعاء 29 مارس 2023
السياسة
نظام مير محمدي

تصاعدت المواجهات بين القوات الأميركية والميليشيات التابعة النظام الإيراني في سورية. وأطلقت هذه الميليشيات صواريخ عدة وطائرات مسيّرة على قواعد أميركية في شرق سورية يوم الجمعة الماضي.
وجاءت هذه الهجمات رداً على الهجوم الانتقامي للقوات الأميركية على مواقع الميليشيات الموالية لنظام الملالي، واستهدفت القوات الأميركية مستودع أسلحة ومركز مراقبة ومراقبة لقوات الميليشيات في شرق سورية، وفي خضم هذه الأحداث، تطرح أسئلة كثيرة أهمها: إلى متى سيستمر النظام الإيراني في التدخل بشؤون المنطقة؟
ليس هناك من موضوع مهم يفرض نفسه بقوة على الصعيد الداخلي الإيراني، وعلى الصعيد الدولي، كما هي الحال مع موضوع التغيير السياسي الحقيقي في إيران، خصوصا أن دور النظام وتأثيره قد تجاوز، ليس الحدود الإيرانية فقط، انما حدود منطقة الشرق الأوسط، بحيث جعل من قضية التدخلات الإيرانية في بلدان المنطقة، تمس السلام والامن والاستقرار على المستوى الدولي.
لهذ، ففي الوقت الذي يطالب فيه الشعب الإيراني، وبإلحاح بتغيير النظام، يجب أن نعلم أن بلدان المنطقة والعالم تتطلع لإجراء تغيير سياسي في إيران يتم بموجبه وضع حد للتدخلات هذه.
السؤال هو: هل التغيير السياسي ممكن في إيران في ظل النظام الإيراني القائم على أساس نظرية ولاية الفقيه؟
من يصدق ذلك لا يعلم شيئا عن أسس ومبادئ نظام ولاية الفقيه، فهذا النظام هو بمثابة حالة منغلقة على نفسها ومنعزلة عن العالم، فهو لا يقبل أي تغيير، مهما كان شكله ونوعه وحجمه، ويؤمن بأمر واحد وهو أن أفكاره ومبادئه هي الصحيحة، ولا يمكن القبول بغيرها.
الشعب الإيراني الذي تم خداعه لفترة طويلة بشعارات الاصلاح والاعتدال، وإيهامه بتحسين أوضاعه المعيشية، كما أن البلدان الغربية التي جرت لأكثر من ثلاثة عقود خلف سراب الاصلاحات والاعتدالات المزعومة، واحتمال حدوث تغيير من داخل النظام، صار واضحا لديها أن كل زعمه النظام بهذا الصدد كان محض كذب وخداع.
لذلك فإن الانتفاضة الشعبية العارمة التي دخلت شهرها السابع والتي لا يتمكن النظام من إخمادها تدل على انه قد وصل الى الحيز الذي يخشى منه كثيرا، وهو حيز الانهيار والسقوط، لأن الانتفاضة الحالية تطالب، وبجدية بالغة، بتغيير النظام الذي لا يمكن أن يتم إلا بإسقاطه.
مع الاخذ بعين الاعتبار التأثيرات الكبيرة لانتفاضة 16 سبتمبر 2022، من حيث جعلها قضية التغيير حيوية في إيران ولا مناص منها، إن ما صدر من قرارات دولية أخيرة، خصوصا القرار رقم 100 الصادر عن الكونغرس الاميركي، والقرار الذي صدر عن البرلمان الأوروبي الذي طالب بتصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية.
تبعا لذلك، فان تزايد احتمالات انهيار النظام مواتية، لأن الاجواء كلها، داخليا وخارجيا، أصبحت مهيأة لذلك.
أخيرا، السؤال الذي نبحث عن جوابه هو: هل يمكن للنظام الإيراني منع تدخلاته في دول المنطقة التي بدأت قبل 44 عاما؟

كاتب حقوقي معارض، خبير بالشأن الإيراني
آخر الأخبار