الثلاثاء 28 يوليو 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

حكم محكمة التمييز

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 17 يوليو 2021
السياسة
سعود السمكة

جاء حكم محكمة التمييز، برئاسة المستشار أحمد مساعد العجيل الموقر، بإدنة مجرمي تزوير الجنسية الكويتية لينهي سنين العسل التي عاشها مجرمو تزوير الجنسية الكويتية.
وبهذه المناسبة يشرفنا ككويتيين أن نعبر عن بالغ سرورنا بصدور هذا الحكم التاريخي الذي انتظرناه سنوات، وأن نبوح بفائق امتناننا لجهود الأخوة أعضاء هيئة محكمة التمييز الموقرين على نجاحهم الباهر في إحقاق الحق وإزهاق الباطل، متمنين للجميع التوفيق والسداد.
لقد بايع الكويتيون الأوائل الأسرة الحاكمة، أسرة الصباح الكريمة، وعاهدوا الله وأنفسهم على أن لا يستبدلونها بغيرها مهما كانت الأسباب، لأن أسرة الصباح نفسها عاهدت الكويتيين على أن تكون وفية لهذا العهد والتعاهد، وقبل هذا وفية لمن وثق بها وقدر مكانتها في قلوب الكويتيين.
كما تعاهدت على أن تكون وفية للكويتيين المؤسسين لهذا الكوت الذي نما وترعرع في كنف الكويتيين الحقيقيين، وتعاهد آل الصباح حينها ألا يستبدلوا هذا الشعب الطيب مهما كانت الظروف، ومهما كانت شدة المحن، فما كان من الكويتيين إلا أن يجددوا هذه البيعة التاريخية في الاجتماع التاريخي بمدينة جدة، إبان محنة الاحتلال العراقي البغيض بعد أن دنس جلاوزة النظام العراقي البائد تراب بلدنا الطاهر.
هذه الأيام نرى وكأن الهوية الكويتية تكاد تشوه بسبب عمليات التجنيس العشوائية، على مرأى ومسمع الجميع، بل تكاد هذه الهوية، التي حاولنا طوال القرون الثلاثة الماضية أن نحافظ عليها من التشويه، تضيع بسبب جرائم التزوير، وبسبب عمليات التلاعب بالوثائق الرسمية، ومنها وثيقة الجنسية الكويتية.
لهذا نأمل أن تكلل دائماً جهود أبناء الكويت المخلصين، من أمثال المستشار أحمد العجيل، ورفاق دربه الأخيار، بالنجاح، وأن يتعاون الكويتيون للحد من أساليب التدليس والتزوير والتلاعب بهويتنا الوطنية، بكل ما أوتوا من قوة الحجة الإدارية، ومن عمق الخبرة القانونية مهما كانت التضحيات، داعين المولى عز وجل أن يوفق كل المخلصين لتراب هذه الأرض، وأن يحمي حكامها وشعبها من كل مكروه.
هذه رسالة تعبر عن فرحة أهل الكويت بالخطوة التاريخية الشجاعة المستحقة التي اتخذها قضاؤنا ملاذنا بعد الله، تبارك وتعالى، حين وضع يده وضميره وحسه الوطني على هذه الجريمة الكبرى التي نالت، بكل خسة ودناءة، من طهارة وعفة وشرف هويتنا الوطنية بحكم نهائي وبات، ليضع حدا وإلى الأبد لكل مزور لم تعد تنفعه مراهنته على سقوط أمر جريمته بحكم تقادم الزمن حين جاء الحكم صراحة بجملة "حتى لو بعد 100 عام".

* * *

آخر العمود:
نعزي زميلنا العزيز رئيس تحرير جريدة "ابن الكويت" الالكترونية الاستاذ طلال الشعلان، وآل الشعلان الكرام، بوفاة المغفور له بإذن الله تعالى خاله علي، سائلين الله تبارك وتعالى أن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء، و(إنا لله وإنا إليه راجعون).
آخر الأخبار