سعود السمكةتحدثنا كثيرا عن هذه الهيئات، والمحافظات، والمخاتير، وبعض من يتم اختيارهم لبعض المجالس، كمجلس التخطيط، والمجلس البلدي، وبعض الهيئات. وقلنا أكثر من مرة إن مثل هذا الامر هو عناوين للمظهر لا تدل على المخبر، وأنه يشكل انحرافا فاضحا لمبادئ الدولة الدستورية، دولة القانون، هذا ناهيك عن التعيينات "البراشوتية" التي تمت في المراكز القيادية في عهد حكومات الفساد.بالنسبة الى المحافظات الست، ومنذ أن بدأ نظام المحافظات حتى اليوم، لم نشاهد ولا محافظا فعل محافظته على النحو الصحيح، الا الشيخ طلال الخالد، حين كان محافظا للعاصمة.فالرجل منذ اليوم الاول لتعيينه محافظا نزع "البشت"، ونزل الى الشارع يعمل تحت الشمس مع العمال ، يحارب بسيف القانون مخالفات مضت عليها سنوات، من دون أن ينكر عليها أحد من المحافظين. اما البعض الذين يتم تعيينهم اعضاء في المجلس البلدي، فغالبا يكونون ليسوا أهل اختصاص، مما يدل على ان تعيينهم تم بناء على مبدأ الترضيات والمحسوبيات. اما الهيئات فمعظمها، ان لم تكن كلها، محاصصة وترضيات، اما المراكز القيادية، من مدير الى وكيل مساعد ووكيل، فحدث ولا حرج، ففي الغالب الاعم خصصتها حكومات الفساد لنواب الفساد لتعيين اقاربهم ومفاتيحهم الانتخابية، وهكذا كان يدار البلد، وهكذا تراجع، وانحدر للأسف الشديد.اليوم، نحن امام عهد جديد، وخطاب جديد، لم تشهد مثله البلاد في سياق تاريخها، وعلى ضوئه تشكل مجلس وزراء، ولو أن فيها احد الوزراء تنقل في كل ترقياته من موظف الى وزير، من خلال "البراشوت"، رغم انه متواضع القدرات جدا، لكن يكفي أن رئيسه شيخ نظيف اصلاحي، ونوابه عناصر مشهود لهم بالنظافة، والكفاءة، وقد بدأت بخطوات اصلاحية جذرية، وهي خطوات بأذن الله سوف تستمر.تحياتي.* * *آخر العمودهذه الانتخابات الجديد وللمرة الاولى تعلن الحكومة وتلتزم أنها لن تتدخل في الانتخابات، وفعلا اوفت بوعدها.اما المرشحون فما زالوا على "طمام المرحوم" منهم من رفع شعار مقاطعة الصوت الواحد، وطالب الذي يشارك بالاعتذار، ثم الجلوس في البيت، ومنهم من كان في اقصى اليسار فأصبح اليوم أقصى اليمين، وسبق ان تعهد باعادة اموال الدولة المحجوزة في إحدى الدول.وآخرتها طلع كل "هالحچي تيش بريش"