الجمعة 20 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
"حماس" تتهم الاحتلال بخرق اتفاق الهدنة و"التلاعب"… وتهدد
play icon
الدولية

"حماس" تتهم الاحتلال بخرق اتفاق الهدنة و"التلاعب"… وتهدد

Time
السبت 25 نوفمبر 2023
sulieman

وفد قطري في تل أبيب… ومصر تكثف اتصالاتها لتمديد وقف القتال وإطلاق المزيد من الأسرى والرهائن

غزة، عواصم - وكالات: اتهم مستشار رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" طاهر النونو، الاحتلال الإسرائيلي أمس، بأنه لم يلتزم ببنود الهدنة كافة، وأن هناك العديد من الخروق، قائلا إن الاحتلال لم يلتزم بالمعايير التي تم الاتفاق عليها لإطلاق سراح الأسرى، إلى جانب الإخلال بالبنود المتعلقة بإدخال شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، لافتا إلى أنه لم يلتزم بإيصال المساعدات إلى شمال غزة، ما يهدد مستقبل الاتفاق برمته.
وقال إن الاحتلال خرق الاتفاق عبر إطلاق النار في أكثر من موقع بغزة ما أدى إلى استشهاد اثنين، مضيفا "مازلنا نراقب بنود الاتفاق، ونوجه رسالة إلى الاحتلال والأمم المتحدة بأن أي أعذار غير مقبولة"، مشيرا إلى أن "حماس" قدمت مبادرة من جانبها لم تكن مشمولة ضمن الصفقة تمثلت بإطلاق سراح التايلانديين، وأن الحركة منفتحة على دور الوسطاء ومستعدة للبحث بشكل جاد للتوصل إلى صفقات جديدة.
من جانبه، اتهم رئيس هيئة الأسرى والمحررين قدورة فارس، الاحتلال، بالتلاعب بلوائح الأسرى الفلسطينيين المتفق على تسليمهم وعدم الالتزام بنص الاتفاق، قائلا إن الاتفاق نص على تحرير الأسرى حسب الأقدمية لكن إسرائيل لم تلتزم به، مضيفا أنه "حتى هذه اللحظة لا نعلم المكان الذي سيخرج منه الأسرى والاستقبال سيكون في بيتونيا"، مؤكدا أنه يوجد استياء كبير لدى المقاومة الفلسطينية من التلاعب بلوائح الأسرى من قبل الاحتلال.
في غضون ذلك، وفيما وصل وفد قطري لإسرائيل لبحث تمديد الهدنة مقابل إطلاق سراح مزيد من المحتجزين، أكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ضياء رشوان تكثيف الاتصالات المصرية مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، للتوصل لاتفاق حول إطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين والرهائن الإسرائيليين، قائلا إن القاهرة تسلمت كشفا بأسماء 13 محتجزا في قطاع غزة و39 فلسطينيا معتقلا في السجون الإسرائيلية، كان من المقرر تبادل الإفراج عنهم أمس، موضحا أن الجهود المصريه بالتنسيق مع الأطراف، أسفرت عن تحرك نحو 50 شاحنة مساعدات من معبر رفح إلى شمال قطاع غزة.
من جانبهم، أعلن مسؤولون إسرائيليون الإفراج أمس عن 42 أسيرا فلسطينيا، مقابل 14 رهينة إسرائيلية لدى حركة "حماس"، وأفادت إدارة السجون الإسرائيلية بأنها تواصل استعدادها لإطلاق سراح الدفعة الثانية من السجناء الأمنيين وفقا للمخطط الذي أقره المستوى السياسي، مشيرة إلى أنها تلقت في ساعات الصباح قائمة سجناء آخرين سيفرج عنهم تشمل 42 فلسطينيا بينهم نساء ورجال، مقابل الإفراج عن 14 رهينة إسرائيلية.
وفي ثاني أيام الهدنة، أعلن الهلال الأحمر المصري دخول سبع شاحنات وقود و100 شاحنة مساعدات إنسانية وطبية من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وقال أمين عام الهلال الأحمر بشمال سيناء رائد عبد الناصر، إن دفعة جديدة من العالقين الفلسطينيين عبرت المعبر إلى داخل القطاع، وخرج 17 مصاباً إلى مصر وتم نقلهم إلى مستشفيات بمدينة العريش، مضيفا أنه من المقرر دخول نحو 260 شاحنة مساعدات إضافية اليوم (أمس)، مشيرا إلى توجه نحو 300 شاحنة إلى معبر العوجة الحدودي لإنهاء إجراءات التفتيش.
من جانبه، أعلن مكتب تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية دخول أربعة صهاريج وقود وأربع شاحنات محملة بالغاز المنزلي إلى جنوب غزة عبر رفح في اليوم الثاني للهدنة، قائلا "تم صباح اليوم (أمس) نقل أربعة صهاريج وقود وأربعة صهاريج غاز منزلي من مصر إلى منظمات الإغاثة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في جنوب قطاع غزة عبر معبر رفح. يتم تخصيص الوقود وغاز الطهي لتشغيل البنية التحتية الإنسانية الأساسية في غزة".
وكانت الأفراح عمت الضفة الغربية ليل أول من أمس، بعد إفراج الاحتلال الإسرائيلي عن 39 امرأة وطفلاً بموجب اتفاق الهدنة المؤقتة مع حركة "حماس"، ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام مقاطع فيديو مؤثرة توثق لقاءات أسرى فلسطينيين محررين، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو يظهر فيها عناق الأسرى المحررين مع أهاليهم تتخلها صرخات ودموع الفرح.
وبحسب قناة "الجزيرة" عبّرت الأسيرة المفرج عنها أسيل منير (23 عاماً) عن فرحتها الكبيرة بالإفراج عنها، قائلة: "نحن أقوى منهم"، في إشارة إلى الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن الوضع داخل السجون الإسرائيلية سيئ جداً، بعد أن منعت إدارة السجن عنهن الأجهزة الكهربائية ومنعتهن من الخروج من الزنازين، ولم تتمالك والدة الأسيرة المحررة أسيل نفسها من الفرحة، فوقعت على الأرض مغشياً عليها، وذكرت الأسيرة المحررة أن أمها لم تتمكن من رؤيتها طوال فترة حبسها.
أما الأسيرة المفرج عنها سارة عبد الله فبمجرد وصولها إلى محيط منزلها في نابلس بالضفة الغربية سجدت شكراً لله، وقالت إنها كانت محكومة بالسجن ثمان سنوات، وعبرت عن فخرها بحركة "حماس" وقائدها في غزة يحيى السنوار وقائد كتائب القسام محمد الضيف، وفي القدس المحتلة، امتلأ منزل الأسيرة المفرج عنها ملك سليمان بالفرحة واحتشد الأقارب والأصدقاء لتهنئتها بالتحرر.
وجاءت فرحة الأسرى والأسيرات المفرج عنهم وأهاليهم وعموم الشعب الفلسطيني رغم الإجراءات الأمنية التي اتخذتها قوات الاحتلال منعاً لمظاهر الاحتفال، وأطلقت قوات الاحتلال النار وقنابل الغاز على مئات الفلسطينيين المحتشدين أمام سجن عوفر في انتظار الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، ما أدى إلى إصابة طفلين فلسطينيين.

آخر الأخبار