الأربعاء 15 أبريل 2026
26°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الاقتصادية

خبراء: تكريس الابتكار التكنولوجي نقلة نوعية لشركات الاتصالات

Time
الأحد 06 يناير 2019
السياسة
"الاتصالات" مطالبة بإنشاء شركات متخصصة لتقديم خدمات فائقة السرعة

العوضي: نتطلع إلى انطلاق عمل شبكة 5G التي يُعوَّل عليها لتطوير القطاع مستقبلاً

زينل: على الشركات استثمار الفرص التقنية والإنفاق على عمليات التطوير

الصولة: لا بديل عن الكابلات الضوئية في تغذية البنية التحتية لخدمات الإنترنت




كتب – بلال بدر:


تواجه شركات الاتصالات عدداً من التحديات المستقبلية التي ينجُم عنها إما اختفاء شركات أو دفعها إلى اتخاذ إجراءات قسرية جديدة أهمها "الإندماج" بين الشركات، وإن لم تُقدم الشركات على اتخاذ خطوات استباقية يقترحها خبراء لـ"السياسة"، لمجابهة المخاطر المحدقة جراء التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في هذا القطاع، أبرزها السباق المحموم في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات عالمياً. ولعل أبرز ما طرحه خبيران على إطلاع بالمستجدات العالمية في الاتصالات، خلال حديثهما لـ "السياسة"، هو ضرورة قيام الشركات المحلية سواء المزودة لخدمات الهواتف النقالة أو الانترنت، بالإسراع في الاستثمار في شبكات الجيل الخامس 5G ذات النطاق العريض، ما يعود على الشركات والدولة معاً بنتائج إيجابية.
وشددوا على ضرورة العمل جدياً على تخفيض بند النفقات، إلى جانب التركيز على الخدمات ذات القيمة المضافة، بعيداً عن تقديم عروض الانترنت والموبايل، كما يتعين التفكير ملياً في تنفيذ خطط الاندماج بين الشركات خلال المرحلة المقبلة.
وأشار تقرير لـ "ديلويت" إلى أن كل زيادة بنسبة 20 % في استثمارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تؤدي إلى نمو بنسبة 1 % في الناتج المحلي الإجمالي للبلد.
وأدت التحولات الأخيرة في قطاع الاتصالات إلى تراجع عوائدها وإيراداتها وخصوصاً "الشبكات الافتراضية" التي تتوقع "ديلويت" أن يشكل هذا التحول ثورة جديدة ستظل آثارها ملموسة حتى 2020، علاوة على انعكاسات عمل كابلات الألياف الضوئية "Fiber Optics" التي تُعد أسرع معدلات نقل البيانات مقارنة مع أي وسيلة أخرى، إذ تنقل البيانات عبر موجات الضوء، لتصل لـ 20 غيغابايت في الثانية لبعض أنواع الكابلات.. تفاصيل أكثر فيما يلي:
من جهته، دعا الرئيس التنفيذي لشركة المستقبل للاتصالات صلاح العوضي، الشركات المزودة لخدمات الهواتف النقالة إلى اتباع خطط جديدة تواكب المتغيرات على الساحة العالمية في القطاع للخروج من المعاناة التي تواجهها من تراجع إيراداتها بفعل الخدمات الجديدة لنقل البيانات وانعكاسات وسائل الاتصال الحديثة.

خطوات مهمة
اقترح العوضي، في هذا الإطار، على الشركات عدداً من الخطوات، أولاً: عليهم الاستثمار- فيما اعتبره - "نورٌ في آخر النفق" وهو شبكات الجيل الخامس 5G الذي يراها ستغير شكل الحياة تماماً خلال السنوات المقبلة متى ما تم العمل بها، والتي يعول عليها كثيراً من صُناع ومسؤولي الاتصالات حول العالم، و"اعتقد أن الجميع يتطلع إلى ذلك فهذه التقنيات التي ننتظرها هي بادرة أمل جديدة قد تكون بمثابة فرصة جيدة لشركات الاتصالات لتعزز مكانتها من جديد بمزيد من الإيرادات والأرباح عبر الاستثمار في تقنيات الجيل الخامس 5G".
وأضاف أن هذه الخدمة التي يتوقع لها أن تنطلق خلال العامين المقبلين، من الممكن أن تغير من مستقبل شركات الاتصالات إلى الأفضل شريطة العمل عليها والاستثمار فيها.
أما الأمر الثاني، فهي فكرة تنويع الاستثمارات التي تتجه إليها بعض الشركات، وإيجاد روافد بديلة، مثمناً هذه الخطوة الرائدة، قبل فوات الآوان. ثالثاً، كما يرى العوضي، أن على شركات الاتصالات التفكير ملياً في خطط اندماج طوعية فيما بينها قبل أن تتفاقم الخسائر وتختفي خدماتها الأساسية التي أُنشئت من أجلها، وتفادياً من أي مخاطر مستقبلية تؤدي إلى تصفية بعض الشركات.
رابعاً: إعادة النظر في بند النفقات والمصروفات بشكل عام، والذي بات أمراً ملحا بعد تراجع الإيرادات منذ سنوات، وهو ما يُعد تحوطاً مطلوباً من الشركات في ضوء الأوضاع الراهنة.
إلى ذلك، استطرد العوضي في حديثة عن مزايا 5G بقوله: "إن تقنيات شبكة الجيل الخامس 5G سيكون لها دور كبير في المستقبل لتغير مجرى حياتنا وستكون مختلفة تماماً عما قبلها 4G، من نواحٍ عدة أبزها: استخدام السيارات ذاتية القيادة لهذه التقنيات لإرسال معلومات بين السيارات بهدف تخفيف الإزدحام، وسيتم ذلك عن طريق تقنية الاستشعار عن بعد "السنسور" التي ستتوسع مع انطلاق 5G.

سباق تكنولوجي محموم
من جانبه يقول نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة أرزان المالية للتمويل والاستثمار جاسم زينل، إنه برغم المصاعب التي تعانيها شركات المحلية، فإن هناك فرصاً متعددة يمكن استثمارها في مجالات تكنولوجية كثيرة، بعيداً عن الخدمات الصوتية التقليدية كانت ومازالت بانتظار شركات الاتصالات، مشدداً على أهمية مواكبة الشركات للتكنولجيا العالمية والسباق المحموم في هذا المجال الواسع. ودعا شركات الاتصالات المحلية إلى استثمار الفرص المتاحة في قطاع التكنولوجيا عموما، ويتطلب ذلك الاهتمام بزيادة مخصصات إدارات التطوير والأبحاث لديها للعمل على تنفيذ هذه التوجهات الجديدة بأبعادها المختلفة عالمياً، مشيراً إلى أن شركات الاتصالات يمكنها استغلال الفرص الجديدة التي تولد كل يوم في تكنولوجيا المعلومات والانترنت، وإبرام العديد من الصفقات والشراكات التي من شأنها نمو عملياتها وتعزيز إيراداتها.
ويضيف زينل: "من الخطأ القول، إن شركات الاتصالات تعاني من تراجع أنشطتها بسبب تأثيرات التكنولوجيا الحديثة، بينما هي نفسها المعنية بتلك التكنولجيا، ويمكنها تطويعها لخلق موارد جديدة عن طريقها .

إجراءات تصحيحية
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لشركة زاجل للاتصالات خليفة الصولة، ضرورة تغيير شركات الاتصالات (المحمول) لستراتيجيات عملها، لمجابهة التحديات التي تمر بها بعد التحولات المتسارعة لقطاع الاتصالات ونقل المعلومات على الصعيدين المحلي والعالمي.
وأضاف أن هناك منافسة كبيرة بين الشركات في الأسعار تتزامن معها تكلفة هائلة في التكنولوجيا المقدمة، مما يشكل خطورة على مستقبل الشركات ما لم تتخذ إجراءات تصحيحية وستراتيجية، أقلها إيجاد "حلاً سهلاً بتخفيض الأسعار"، إذ يستدعي ذلك تركيز شركات الاتصالات عموما سواء الموبايل أو مزودي الانترنت، على الخدمات ذات القيمة المضافة، بعيداً عن تقديم عروض الانترنت والموبايل، حيث تتعدد تلك الخدمات الجديدة التي تساعد الشركات على مجابهة التحديات خصوصا بعد إطلاق خدمات الكابلات الضوئية "Fiber Optics". وشدد الصولة، على أن هذه التطبيقات تحتاج تشجيع من قبل شركات الاتصالات مع شركات متخصصة في هذا المجال، وهو ما بدأته بالفعل إحدى الشركات المحلية الرائدة "زين"، بالتعاون مع شركات أميركية لتقديم المحتوى الترفيهي على الموبايل مثل الأفلام العالمية أولاً بأول. وأضاف: من المهم أيضاً أن تقوم شركات الاتصالات بإنشاء شركات متخصصة تستطيع أن تقدم خدمات أسرع من أن تقوم بها هي نفسها.
وقال إنه لا بديل عن الكابلات الضوئية "Fiber Optics" والتي تُعد تحولاً كبيراً في قطاع الاتصالات ونقل المعلومات لأهميته في تغذية البنية التحتية لخدمات الإنترنت ونقل البيانات مع ازدياد الطلب على سعات الانترنت وسعات نقل المعلومات.
وذكر أن جميع التطبيقات التي يتم استخدامها بحاجة إلى سعات كبيرة، والبنية التحتية لا تُلبي الطلب، كما أن تكنولوجيا الموبايل لم تعد وسيلة ذات جودة عالية واستمراريتها محدودة أمام ثورة الألياف الضوئية "Fiber Optics".
آخر الأخبار