الأحد 28 يونيو 2026
38°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

خطر المُزوِّرين

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 31 أغسطس 2021
السياسة
سعود السمكة

من الضروري، بل لا بد، أن تشعر الدوائر المعنية في الدولة بخطورة التلكؤ في حسم مسألة المزورين الذين حصلوا على الجنسية الكويتية بالتزوير، والمزدوجين معهم، فهؤلاء يستنزفون الدولة يوميا، وعلى مدار الساعة، وبأقصى سرعة للاستئثار بالامتيازات التي توفرها لهم الجنسية الكويتية، خصوصا أن عددهم يفوق، وفق الأرقام المتداولة نصف المليون، بين مزور ومزدوج، وهذا دليل على غفلة الدولة، وتهاون المسؤولين طيلة السنين الماضية في الدوائر المعنية ذات الصلة، بل فساد بعضهم واشتراكهم في هذه الجريمة الفادحة في حق بلدهم.
والأخطر من هذا أن هؤلاء المزورين والمزدوجين اصبحوا في مواقع القرار، في كل الجهات المهمة، وبالذات في مصادر انتاج التشريعات والقوانين، ومؤسسات التعليم، والدوائر الامنية والاقتصادية، وهو أمر لم يحصل في أي بلد بالعالم، في سياق التاريخ الإنساني المعاصر وما قبله!
على الدولة، وبالذات في هذه الظروف التي تشتد فيها حدة الضيقة الاقتصادية والأمنية، وفي ظل المراجعات التي تقوم بها دول العالم لتطهير نفسها من هذا النوع من الذين اصبحوا مواطنين فيها بخلاف المسوغات القانونية (مزورين) أو مقيمين بصورة غير "قانونية" أقول: على الدولة أن تستل سيف المبادرة فورا في هذا الجانب، وتكلف لجنة تتكون من مواطنين مشهود لهم بالأمانة والعدل، وتعهد لهم بمهمة فتح هذا الملف، رغما عن كل الظروف، ورغم ما يحذر منه ضعاف النفوس من أن الأمر اصبح من الصعوبة بمكان أن يفتح هذا الملف في الوقت الحالي.
هذه الحجة لا تتناسب إطلاقا مع مصلحة البلد الذي يعاني من ورم سرطاني من النوع الخطير، وهو آخذ بالتمدد السريع، وبالتالي فإما حياة تسر الكويت وأهلها، وإلا فإن الكويت وأهلها في طريق الذوبان إذا استمر هذا الأمر من دون مواجهة مسؤولة وحاسمة.
فيا ولاة الأمر إن الكويت في خطر فادح إذا استمر هذا الأمر يأكل من أضلاعها، وقد تضيع حقا، فالحل أصبح ضرورة حياتية لا مفر منها.
تحياتي.
آخر الأخبار