الاثنين 25 مايو 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

خلف الحبتور: يا قادة العالم تضامنوا ضد التهديد الإيراني

Time
الخميس 01 نوفمبر 2018
السياسة
ألقى خلف أحمد الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، كلمة أمام المئات من قادة العالم في المؤتمر السنوي الـ27 لصنّاع السياسات العربي-الأميركي الذي أقيم في مبنى رونالد ريغان ومركز التجارة الدولي في العاصمة الاميركية واشنطن اول من امس.، وكان الحبتور شارك في المؤتمر السنوي الذي يُنظّمه المجلس الوطني للعلاقات الأميركية-العربية كضيف شرف ومتحدث رئيسي للمرة الثالثة.
وقد ألقى الحبتور كلمته بعنوان "على قادة العالم أن يتضامنوا ويتخذوا خطوات حازمة ضد التهديد الإيراني"، دعا فيها القادة إلى التكاتف والعمل يداً بيد لعزل التطرف الذي ينشره الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية، وبالتالي كبح الإرهاب في العالم.
أضاف:" يفاجئني الصبر الذي يتم التعامل به مع إيران. لماذا تتحلى الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون بكل هذا الصبر مع إيران، هل يأملون بأنها الابن الضال الذي سيعود ذات يوم إلى أحضان الغرب معلناً توبته"؟
وأردف: " إنه وهمٌ بعيد المنال. لن تكفّ إيران أبداً عن تحدّي الولايات المتحدة والعالم المتمدّن".
وتطرق إلى التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران والعقوبات الاقتصادية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق من هذا الشهر بمناسبة الذكرى الـ35 للهجوم على ثكنات مشاة البحرية الأميركية في بيروت، وقال:" إن فرض عقوبات على إيران لم يدفع بها إلى تغيير سلوكها العدواني تجاه جيرانها، بل على العكس تماماً، تطلق طهران العنان أكثر من أي وقت مضى لدعمها للإرهاب وعدائها للغرب".
وقد أعرب عن قلقه من نشر إيران سمها من خلال "حزب الله" في مختلف أرجاء المنطقة، اضاف:" إيران هشة في نظري، و"حزب الله" هو الأكثر نفوذاً. إذا كان الأميركيون والإسرائيليون والأوروبيون يتحلون بالجدية، يمكنهم القضاء على التهديد الذي يشكّله "حزب الله" وإنقاذ اللبنانيين الذين هم سجناء داخل بلادهم. عناصر "حزب الله" هم من يعملون على تشكيل الحكومة في لبنان، لست أفهم. لا يجب أن نقبل بهذا الأمر".
داعيا إلى" اتخاذ خطوات فعلية لزعزعة النظام الإيراني والإطاحة به عبر تمكين الشعب الإيراني المقموع ليكتب مستقبله من جديد"، وقال:" أما في ما يتعلق بدعم النظام الإيراني للإرهاب، يمكن وضع حد له عبر القضاء على "حزب الله"، الذراع الإرهابية العالمية لهذا النظام، وكذلك عبر تمكين الأقليات الإيرانية التي تتعرض باستمرار لسوء المعاملة والقمع من الحرس الثوري، لا سيما الأهواز المحتلّين الذي يعيشون في فقر مدقع، والمجرّدين من حقوق الإنسان الأساسية بما يحول دون تمكنهم من ممارسة معتقداتهم الدينية بحرية".
وأعرب عن قلقه إزاء رد فعل المجتمع الدولي خلال التحقيقات في ملابسات اختفاء جمال بن أحمد خاشقجي:" يفاجئني أن المشرعين ووسائل الإعلام في الولايات المتحدة لا يزالون يطالبون الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على السعودية في مسعى لإلحاق الضرر بعلاقة مبنية على الثقة ومستمرة منذ سبعة د... إنه الجنون بعينه".
وناشد الولايات المتحدة الاعتراف بالمملكة العربية السعودية كحليف أساسي في الستراتيجية العالمية لاجتثاث أيديولوجيا العنف المتطرف، وقال:" أناشد القادة الأميركيين احترام سيادة المملكة العربية السعودية. يجب أن يأخذ القانون مجراه. تحتاج أميركا إلى السعودية في المعركة ضد الإرهاب. تحتاج أميركا إلى السعودية للمساعدة على احتواء إيران. تحتاج أميركا إلى الاستثمارات والمشتريات السعودية التي تساهم في استحداث الوظائف. فلنركّز على ما هو مهم".
ودعا الحبتور أيضاً إلى" التعاون الدولي لمعالجة الأسباب الجذرية لأزمة اللاجئين في الشرق الأوسط وأفريقيا، قائلاً:" ليس أي بلدٍ جزيرة معزولة. نتشارك كوكباً واحداً. وجميعنا مسؤولون عن استنباط حلول للتهديدات المشتركة. يجب أن نكون شركاء في صناعة القرار".
وفي ما يتعلق بالسياسات التي يعتمدها الرئيس دونالد ترامب في التعامل مع النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، قال الحبتور:" إن الدول والأشخاص في العالم العربي يسعون منذ وقت طويل من أجل إحلال السلام، من خلال تقديم دعم مالي بالمليارات لمساعدة الشعب الفلسطيني".
أضاف:" يجب حكماً قيام دولة فلسطينية مستقلة، إنما يجب أن يُعهَد بالتفاوض إلى الأشخاص المناسبين. التفاوض فن، ولا يجوز أن يتم عبر إقحام المسدّس في رأس الطرف الآخر. أعلم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متعنّت، إنما أعتقد أنه بات أكثر انفتاحاً على القبول بقيام دولة فلسطينية".
وبعد إلقاء كلمته، التقى الحبتور جوديث ميلر، وهي زميلة معاونة في معهد "مانهاتن" وكاتبة ومراسلة حائزة على جائزة "بوليتزر"، لمناقشة المخاوف بشأن غياب الاستقرار في اليمن، والمسار الذي يجب اتباعه لمعالجة النزاع الأهلي الحالي. وقال:" في الخليج العربي، ندعم حقوق الإنسان ونفضّل السلام والمفاوضات. لكن المشكلة هي أن حكوماتنا لم تتلقَّ رداً من إيران. نريد إيجاد حل للأزمة في اليمن عن طريق المفاوضات، نحن ضد الحرب".
آخر الأخبار