الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
منوعات

"خلني ساكت" ... سخرية من مشكلات الواقع بالمقلوب

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 09 يونيو 2021
السياسة
كتب - مفرح حجاب:

بدأت مساء أول من أمس عروض الفيلم السينمائي "خلني ساكت" في "غراند سينما" بمجمع الحمرا، بعد فتح دور العرض السينمائي، التي كانت أغلقت إثر تفشي جائحة "كورونا"، وحضر الفيلم كوكبة من الفنانين، بجانب أبطاله وكان في مقدمة الحضور الفنانين عبدالعزيز المسلم، سماح، عبدالعزيز صفر، وغيرهم، في المقابل كان في استقبال الضيوف مخرج ومؤلف ومنتج العمل صادق بهبهاني، وكذلك نجوم الفيلم بينهم عبدالله الخضر، إبراهيم الشيخلي، رابعة اليوسف.
منذ الصعود إلى سينما غراند في مجمع الحمرا وانتظار الدخول لمشاهدة العرض الخاص للصحافة، استعاد الجميع الذكريات الجميلة التي كانت تجمعنا في السينما خصوصا المؤتمرات وعروض الأفلام الجديدة بعد أن توقف كل شيء له علاقة بالفن السابع لما يقرب من 18 شهرا، لكن عودة الحياة للسينما كانت مبهجة، خصوصا عندما تأتي العودة مع فيلم "خلني ساكت" من بطولة عبدالله الخضر، رابعة اليوسف، شوق، إبراهيم الشيخلي، وشارك مجموعة من الفنانين في عدة مشاهد بينهم أحمد العونان، فيصل بوغازي، جمال الشطي، عبدالعزيز درويش، رازي الشطي، حسن المطرود.
الفيلم يحمل لغة سينمائية تكاد تكون جديدة في السينما الكويتية فيها كثير من النضج الفني، ورغم أن العمل "لايت كوميدي" الا انه اعتمد على كوميديا الموقف ولم يكن فيه ابتذال أو لغة مباشرة، فالمخرج والمؤلف بهبهاني اختار أن يقدم الأحداث بالمقلوب كما عبر عنه في ملصق الفيلم، وقدم فكرة تدور حول موظف بسيط استيقظ من النوم ليذهب إلى عمله ومنذ استيقاظه وهو يجد كل شيء ايجابيا من حوله، الشوارع غير مزدحمة، إذا شخص عطل السير يعتذر، مواقف الدوام تكاد تكون خاوية من السيارات، المدير في العمل يستقبله بترحاب شديد، ولم تصادفه أي عقبة في الحياة حتى عندما سجل في مسابقة للفوز بجائزة 30 ألف دينار حين نقل حسابه إلى أحد البنوك فاز بالجائزة، وعندما حلم بالزواج من صديقة زوجته قامت الزوجة بالعمل على زواجه منها، إلى أن وصل الأمر به أن اشتري شهادة الدكتور واخترع عطر من ماء "الحمص" وحقق من خلاله ثروة كبيرة، وفي كل مرة كان هناك من يراقبه ولديه إحساس بالذنب مما يفعل، لكنه كان يستغرب من تقبل المجتمع لكل "هبة" تحدث دون التوقف والبحث فيما يجري لدرجة انه قام بتأليف كتاب عن تجربته في الحياة ونجاحاته والناس صدقته.
حاول المخرج صادق بهباني أن يسخر من المشاكل الموجودة في المجتمع بطريقة فيها الكثير من الكوميديا المتزنة ولم يشطح في الهموم بنوع من المباشرة وترك الأمر للمشاهد حتى يفهم بين السطور، حيث استفاد من تجاربه السابقة ومشاركته في المهرجانات وحضوره العديد من الفعاليات السينمائية العالمية في تقديم صورة تليق بالمشاهد الكويتي والخليجي، وكان ذكيا في التنقل بين المشاهد والتنوع في شكل الصورة ليبتعد عن الرتابة ولم يقع في فخ المشاهد الطويلة أو الجمل الحوارية المكررة أو الاستهلاكية التي تقلل من جماليات العمل، بل حاول أن تكون الأحداث مكثفة وفيها عمق درامي واقعي، رغم عدم اعتماده على التهريج والإفيهات المفتعلة، بل قدم أحداث مبسطة احترم فيها عقل المشاهد.
أما بطل الفيلم عبدالله الخضر، فأبدع في التلوين والخروج من حالة إلى أخرى، واستطاع أن يقدم مع رابعة اليوسف وشوق، لوحات من الكوميديا الهادفة وفي الوقت نفسه كان حريصا على أن يكون له تأثير كلما وقف أمام الكاميرا وشكل حالة مميزة مع رابعة اليوسف تحديدا في عدد من المشاهد إذا وضع في الاعتبار أن الخضر من الفنانين الذين لا يبحثون عن القبول والكوميديا وانما الكاميرا هي من تبحث عنه دائما.

عبدالله الخضر

آخر الأخبار