د. خالد عايد الجنفاويأعترف أنني أحكم أحياناً على الرجل وفقاً لطبيعة لسانه، وبما ينطق به أمامي، أو أمام الآخرين، فالكلام هو مِغْرفة الفؤاد، وبالنسبة لي على الأقل، إذا لم يستطع المرء وزن كلامه، فحري به الصمت، وإذا لم يقدر على لسانه، يتوجب عليه الصوم عن الكلام، على الأقل أمام الأغراب، ولكن ثمة أشخاص ألسنتهم خفيفة، وعقولهم كذلك، لا يشعرون بأي نوع من الخجل في إطلاق ألسنتهم بما يعف عن النطق به العقلاء، وستراهم وستسمعهم طائشين ومستهترين بأنفسهم وكأنهم أراجوزات مناط بهم إضحاك الآخرينعليهم، بالطبع، توجد دائماً أسباب محددة تؤدي للإصابة بمرض خفة اللسان، وما يتبعه من خفة العقل، ومنها بعض ما يلي:- تخف ألسنة البعض عندما يشعرون أنهم ربما يتمكنون من تعويض عقد نقصهم عن طريق التنفيس عنها لفظياً.- كلما ارتعدت فرائص الجبناء، خفّت ألسنتهم، وطاشت عقولهم.-كلما خفّ عقل المرء خفّ لسانه، والعكس صحيح.- يعتقد بعض السفهاء، وبسبب جهلهم بما يوجب كسب احترام الآخرين، أنه كلما زاد هذرهم، زاد احترام الناس لهم.-إذا زاد هزل ومزاح المرء، خفّ لسانه، ومرج عقله.-الرجل الطفل، خفيف اللسان والعقل.-من فقد احترام نفسه، سيخف لسانه وسيضطرب عقله.-لا يوجد في عقل وقلب خفيف اللسان والعقل إدراك كامل بأهمية التزام الانسان العاقل بما يمليه عليه المنطق والحس السليم.
-خفيف اللسان هو من يلقي الكلام على عواهنه.-الانسان على دين خليله، فمن جالس السفهاء سَفَه، ومن جالس العقلاء عَقَلَ.-من حَشَمَ لسانه، اِسْتَحْيَا منه الناس.-خفيف اللسان وخفيف العقل لا يحسب كلامه، ولهذا السبب، فلا يحسب الناس له أي حساب.-خفيف اللسان يمارس دور المهرج المطلوب منه إضحاك الآخرين، اعتقاداً منه أن الناس يضحكون معه وليس عليه!-وراء كل خفّة لسان خوف من مواجهة الواقع المرير المتمثل في خفّة العقل.-لا يمكن أن يخف لسان المرء ما لم يكن لديه استعداد نفسي مسبق لأن يصبح مهذاراً مهرجاً.-لسان حال خفيف اللسان والعقل هو التالي: من خفّ لسانه زان حاله!كاتب كويتي@DrAljenfawi