دعوات لإيقاف العمل بالدستور وإعلان "الملكية"
رفعها أكاديميون خلال ندوة مركز الخليج بجامعة الكويت
عبدالرحمن الشمري
في موازاة انطلاق المشاورات التقليدية لتشكيل الحكومة الجديدة، تعالت أمس مطالبات عدد من الأكاديميين لتعديل الدستور ووقف العمل به بشكل موقت، تأسيساً على أن خياري حل مجلس الامة واستقالة الحكومة جربا أكثر من مرة دون أن يحدثا تغييرا حقيقيا.
في هذا السياق، دعا أستاذ علم الاجتماع، وعميد كلية العلوم الاجتماعية د.علي الطراح إلى "النظر في ايقاف العمل بالدستور لفترة زمنية واعادة تقييم الأوضاع". وقال الطراح في كلمة له خلال الندوة التي أقامها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت أمس بعنوان "خطاب سمو الأمير": "حتى الدعوة لاجراء انتخابات جديدة خلال المهل الزمنية المقررة في الدستور لن تنفع، لأن الشارع الكويتي سيخرج العينات الموجودة نفسها حاليا وبالتالي علينا النظر في ايقاف الدستور لفترة زمنية واعادة تقييم الأوضاع".
من جهته، اعتبر أستاذ الانثروبولوجيا بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.علي الزعبي "حل البرلمان واستقالة الحكومة ضمن العلاجات الموقتة"، مؤكدا أن "المرض سيعود مرة أخرى ولا بد من إعادة النظر في الدستور". (راجع صـ5)
وأضاف: "كلما حُل البرلمان ازداد الوضع سوءا، وهو ليس حلا وقد يأتي بكوارث كبيرة، وانا ضد تعليق الدستور".
ولفت إلى أن الحلول الاربعة التي تم اللجوء اليها خلال السنوات السابقة جميعها موقتة، وتتمثل في إعادة تشكيل الحكومة، وحل البرلمان واعادة الانتخابات وتغيير الدوائر والاصوات وإعادة دمج ولاية العهد برئاسة مجلس الوزراء، معتبراً أن "الحل الدائم في الملكية الدستورية".
بدوره، قال النائب والوزير السابق أحمد باقر "بكل أسف، المجلس الحالي يسيطر تماما على المشهد السياسي، والحكومة ليس لها أي دور، ورأينا نوابا في كثير من الملفات والقضايا وكأنهم يوجهون أوامر للوزراء لفعل ما يريدون".
وبينما أكد باقر أن "هناك تدخلا صارخا من السلطة التشريعية في أعمال السلطة التنفييذية"، قال: إن "ضعف السلطة التنفيذية أمام التشريعية انعكس على رداءة التشريعات التي صدرت خلال الفترة الماضية".
في المقابل، أكد الخبير الدستوري د.محمد الفيلي أن "النظام البرلماني الطريق الوحيد أمام بلد يأخذ بالنظام الوراثي، معتبرا أنه "لا يجب تعديل الدستور، بل تعديل آليات تنظيم الحياة السياسية التي يسمح بها الدستور".