بيروت ـ "السياسة":لم تهدأ العاصفة التي جوبه بها كلام قائد سلاح الجو في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زاده، توازياً مع انتقاد رئيس الجمهورية ميشال عون على موقف "رفع العتب" الذي أعلنه رداً على المسؤول الإيراني، في وقت أكدت أوساط معارضة بارزة لـ"السياسة"، على ضرورة استدعاء السفير الإيراني في لبنان، وتوجيه رسالة احتجاج إلى بلاده، رداً على كلام زادة، إذا كانت هناك فعلاً دولة في لبنان تحترم نفسها، وتصون سيادتها وقرارها الحر المستقل، مثلما جرى قبل مدة استدعاء السفيرة الأميركية دوروثي شيا، للاحتجاج على كلامها الذي قالته بحق "حزب الله" .واعتبرت "حركة المبادرة الوطنية"، أن "إعلان زاده أن لبنان هو خط المواجهة الأول لنظام ولاية الفقيه بمثابة اعتداء صريح وخطير على السيادة اللبنانية ما يستدعي الدعوة إلى مقاومة واضحة وصريحة يشارك فيها كل اللبنانيين الأحرار"، مشيرة إلى أنه "أما وقد بلغت الأمور هذا الحد فإن القوى السياسية كافة والتي ساهمت في انجاز "التسوية الرئاسية" ومعها التشكيلات والأطر التي نشأت في ظلال "17 تشرين" صارت معنية اليوم بإعلان أولوياتها السياسية- السيادية".وشددت "الحركة" على أن "الاحتلال الإيراني يستلزم موقفا عاجلا من الشرعيتين الدولية والعربية لدعم تحرير لبنان وشعبه من الأسر الإيراني"، لافتة إلى أن "السلطة السياسية بمستوياتها وتراتبياتها الدستورية كافة مدعوة إلى اتخاذ موقف وطني فوري وواضح أو تعتبر متواطئة، وبذلك يجب عليها الاستقالة وندعو إلى محاسبة المسؤولين قانونيًا على تخليهم عن السيادة" .من جهته، أشار "لقاء سيدة الجبل"، إلى أنه "يحكم لبنان اليوم حزب مذهبي سلم قراره الى إيران متجاوزا الدستور ووثيقة الوفاق الوطني وقرارات الشرعية الدولية، تعاونه سلطة سياسية موالية تعلن ولاءها له بدلا من ولائها للبنان، وتتساهل معه أحزاب سياسية تضع أولوياتها في تدابير تتعلق بالفساد وسوء الإدارة أو بحلول إنتخابية وغيرها بدل مواجهة سلاحه".وجدّد "اللقاء" دعوته إلى "تشكيل مقاومة سيادية لبنانية لرفع الإحتلال الإيراني وتكمن الخطوة الأولى بإسقاط كل السلطة بدءا من رئيس الجمهورية".
وفي الإطار، توجه النائب وهبه قاطيشا إلى الرئيس عون عبر "تويتر"، كاتباً: "فخامة الرئيس: مع كامل الاحترام، رئيس الجمهورية لا يغرد في الأمور السيادية، رئيس الجمهورية يتخذ قرارات وإجراءات".وقال الوزير السابق أشرف ريفي تعليقاً على رد رئيس الجمهورية، على كلام قائد القوات الجوية في الحرس الثوري الإيراني: "من البديهي أن يرّد رئيس الجمهورية على كلام قائد الحرس الثوري الإيراني، لكن من غير المقبول أن يقتصر الرّد الذي تجنّب فيه تسمية إيران على الموقف اللفظي".وأضاف: "على عون المؤتمَن على الدستور والسيادة أن يستخدم صلاحياته لوقف الانتهاك. هذا الموقف المائع يشجع إيران على المزيد من انتهاك لبنان".بدورها غردت الوزيرة السابقة مي شدياق، كاتبة: "العمالة ليست وجهة نظر بل ثمن يدفعه اللبنانيون كل يوم! الاستزلام لايران اخطر اكبر عمالة!، نظرياتك يا سيد حسن اصبحت اسطوانة مستهلكة".وأضافت، "كلامك عن ان الدعم الايراني للمقاومة غير مشروط وانما مرتبط بالموقف والمال والسلاح اكبر دليل على ارتهانك لمصلحة ايران على حساب مصلحة لبنان وكرامته".إلى ذلك، أقدم عددٌ من الشبان، على لصق صورة لقائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني على قبضة الثورة في ساحة الشهداء وسط بيروت.واعتبر الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، أنّ هذه "الخطوة تهدف إلى اثارة الفتنة".