الأربعاء 15 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

دول الخليج في خطر انقلاب ديموغرافي

Time
الثلاثاء 20 ديسمبر 2022
السياسة
سعود السمكة

منذ فترة يحذر كثير من المراقبين والاعلاميين وعلماء جغرافية السكان دول الخليج من خطر طغيان الاعداد المتزايدة غير الوطنية، التي اصبحت تشكل خطرا يؤدي الى ذوبان شعوب الخليج بفعل اختلال التركيبة السكانية العشوائية، والتي معظمها تفتقر الى المهارة المهنية من جانب، والى خطر الاستحواذ على السعة المكانية ليصبح السكان الاصليون أقلية، بل غرباء في اوطانهم.
فإذا كانت دول الخليج قبل العقود السبعة الماضية تحتاج الى عمالة تساعدها في التنمية، وفتحت ابوابها للوافدين من الاشقاء والاصدقاء، فإن هذا الامر لا يعني الاستمرار، بعد أن اصبح ابناؤها يديرون شؤونها بكفاءة مهنية عالية الجودة، بفضل ما حصلوا عليه من تعليم وعلى اعلى المستويات، وفي شتى التخصصات، الادارية والمهنية والعلمية والقانونية، بل وصلت بتطورها الى غزو الفضاء.
على حكومات دول الخليج أن تنتبه الى هذا التدفق البشري على بلدانها، وما يشكله من خطر على البنية الاجتماعية والخدماتية خصوصا لما اصبحت تستهلكه هذه الجاليات منها، ناهيك عما تشكله على الامن، وما تمارسه من جرائم غريبة على مجتمعات المنطقة.
إن استمرار هذا التدفق البشري ادى الى ان يصبح فائضا عن الحاجة في ظل تكاثر العنصر الوطني، وهذه مسألة لا بد أن يوضع لها حد، والعمل على تقنينها من اجل تقلصها الى الحد الادنى، خصوصا تلك العمالة الهامشية التي يجلبها مجرمو تجارة البشر،وذلك قبل أن يستعصي الحل ويحل الخطر.
لقد طورت دول الخليج من نفسها في كل المجالات، حتى اصبحت رقما صعبا على الخريطة العالمية، وهذا امر يفرح شعوبها، وهو محل افتخارها، لكن مسألة التركيبة السكانية غير الطبيعية اصبحت تشوه هذا التطور، وتشكل خطرا على بلدانها، وبالتالي لا بد من العمل على تعديل هذا الطغيان على الشخصية الوطنية الخليجية، قبل أن يستعصي الحل وتحل الكارثة.
تحياتي.
آخر الأخبار