أحمد الدواسكتبت مقالة بعنوان "السفارة التـركـية والعُــــــرف الديبلوماســي" في يوليو الماضي، ذكرت فيها ان ديبلوماسيا كويتيا زارسفارتكم وهو يحمل مذكرة رسمية من وزارة الخارجية الكويتية يطلب فيها تأشيرة سياحية لتركيا لأحد أفراد عائلته، لكن قنصلكم بدلا من مراعاة العرف الديبلوماسي في المجاملة المعتادة بين الديبلوماسيين لم يكترث إطلاقا لمذكرة الخارجية الكويتية، وجرح مشاعر الديبلوماسي الكويتي بكلمات قاسية. الديبلوماسي مازال يعاني الإهانة، وطيلة عمله لم يتعرض لهذا الموقف، لقد كان بمقدور القنصل ان يقول له سأحيل ورقة الخارجية للسفير ( وهو سعادتكم ) للاطلاع، وربما إبلاغ الخارجية التركية انتظاراً للرد، لكن القنصل كان سيئا في التعامل معه، لم يراع العرف الديبلوماسي، والديبلوماسي الكويتي وزير مفوض، يعني أعلى بالمنصب من وظيفة هذا القنصل، التي ممكن أن يتولاها شخص من مرتبة ملحق الى مستشار.قنصلكم لايعرف الناس، هذا الديبلوماسي الكويتي ينطق بلغات أوروبية، وبكفاءته الوظيفية نجح في افتتاح سفارة كويتية جديدة في الأرجنتين سنة 1993 ورأسها كقائم بالأعمال بالأنابة متحدثـاً اللغة الاسبانية لغة أهلها، وكان مهذباً في تعامله مع القنصل، لكنه مازال يشعر بالإهانة وماأصابه من ظلم، ولم يُرد إليه اعتباره.الديبلوماسيون في العادة يتبادلون المجاملة، فالديبلوماسي بالسفارة يرحب بنظيره الزائر، ويبتسم له ويقدم له فنجانا من القهوة، ويتحدثان معاً عن البلدان التي اشتغل بها كل منهما، وعند نهاية اللقاء يصطحبه مثلاً فيهبط معه الدرج إن كان مكتب القنصل بالطابق العلوي، وقد يجامله الى خارج المبنى لتوديعه.
القنصل التركي لم يفعل شيئاً من هذا القبيل، بل عبس في وجه الديبلوماسي الكويتي وعامله كما يعامل البعض فراش المكتب، وجرح مشاعر الضيف الزائر، والقنصل في ختام لقائه مع المواطن طلب منه ان يراجع شركة في برج السنابل،كانت السفارة التركية قد أوكلت لها مهمة إصدار التأشيرات التركية، وكان بإمكانه ان يصدرها من السفارة، كما نفعل دائماً كمجاملةً. خرج الديبلوماسي الكويتي السابق من السفارة وهو يشعر بالإهــانة، فطوال عمره الوظيفي لم يتعرض لمثل هذا الموقف، لقد عمل هو بنفسه قنصـلا في سفارات الكويت في الخارج عندما كان يكتب التقارير السياسية والاقتصادية، لم يرحب القنصل التركي به وعامله بأسلوب قاس، ولم يحترم ورقة الخارجية الرسمية ولاكـِبرالسـن. وبعد ساعتين، شعر المواطن بإرهاق شديد فضربات قلبه أصبحت مُتسارعة، وشعر بدوخة، فقد اجتمع الإرهاق والحر وكبر السن والإهانـة معاً لتوجه له ضربة نفسية مؤلمـة ليسقط طريح الفراش مريضاً في أحد المستشفيات، ويخضع لفحوصات قلبيـة عاجـلة. القنصل التركي أعطى صورة قبيحة وسيئة عن الديبلوماسيين الأتراك، فالديبلوماسي الكويتي مازال يعاني الإهانة وجُرحت مشاعره، وهو الآن كاتب في صحيفة كويتية، لديه ملف ضخم عن ظروف الوضع الداخلي في تركيا وسياستها الخارجية، كان بإمكانه ان يكتب مقالة عريضة تهاجم سياسة تركيا الداخلية مثلا أو سياستها الخارجية، كمايفعل معظم الكتّاب، لكنه لم يفعل، مشاعره مجروحة، رأى أن ينقل الإهانة التي تعرض لها في السفارة التركية لكل الناس عبر الصحف، فإذا كان قنصلكم يعاني اضطرابا ذهنياً فعالجوه، أو اعزلوه من منصبه.وإذا كان قنصلكم يعامل الديبلوماسيين حملة الأوراق الرسمية من وزارة الخارجية الكويتية بهذه الصورة، فكيف إذن يعامل الإنسان العادي أو عامة الشعب؟ماشعور هذا القنصل لوحصل العكس، بأن تعرض القنصل للإهانة في وزارة الخارجية الكويتية، وهي أبعد من أن يفعل أي موظف فيها هذا السلوك؟