الجمعة 23 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
رفع الدعاوى إلكترونياً… بوابة تطوير "العدل"
play icon
المحلية

رفع الدعاوى إلكترونياً… بوابة تطوير "العدل"

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 18 يناير 2024
jaberalhamoud

الوزير الجديد أمامه 60 ألف طعن تمييز متراكمة وقضايا الجُنح مؤجلة إلى 2025

  • استئجار مباني محكمة الأسرة في المحافظات يكلف مليوني دينار سنوياً
  • تأخر الفصل في قضايا الجنح يحرم الدولة من تقاضي غرامات مالية
  • مطلوب تعديل تشريعي يلغي نيابة التمييز لتشكيل دوائر في المحاكم

جابر الحمود

مع كل عهد حكومي جديد يستبشر الناس بوعود الإصلاح التي يرددها عليهم الإعلام الرسمي، فصاروا مع كل أداء قسم يستشعرون آمالاً حقيقية تلوح في آفاق الإنجاز، وان لا علاج لحال الإحباط إلا العمل، والعمل الجاد نحو التطوير الذي يسهل على الناس الخدمات العامة. في وزارة العدل يعلق المواطنوان آمالا عريضة على الوزير الجديد المستشار فيصل الغريب، لجعل مرفق العدالة مرفقاً مُيسراً يسهّل على المتقاضين والمحامين استخراج ما يلزم لأداء معاملاتهم القانونية والتزاماتهم في إجراءات التقاضي، من دون أن يرتد ذلك عليهم كعقوبة إجرائية مثل وقف نظر الدعوى جزائياً لعدم تمام الإعلان، واعتبار الدعوى كأن لم تكن للسبب المؤرق نفسه "عدم تمام الإعلان القضائي".
وعلى الوزير تطوير العمل وتطوير الأداء وتحسين الخدمات وضرورة فتح الأبواب للمواطنين والعمل والتعاون في المرحلة الحالية، ومنع الواسطة والمحسوبية ورصد أي مقصر أو مخالف ضرورة العمل الجاد والإنجاز الملموس وتسهيل المعاملات وتذليل العوائق في جميع القطاعات ومواكبة التطور التكنولوجي للنهوض.

محاكم لم يرها وزراء سابقون
المشهد في محاكم الفروانية وحولي والاحمدي قاتم وغير مريح، فإنه ومن الواقع يصعب علينا ألا نقول إنه لا أحد يرى بعينه مآسي الناس في المحاكم، ولا أحد يسمع للمتقاضين من داخل المحاكم، ولا أحد يرى فوضى التنظيم الذي خلفته القرارات التي صدرت أخيراً، وتأخر المواعيد لأكثر من ثلاثة أسابيع، بسبب تخفيض أعداد المعاملات التي يستقبلها القسم الواحد، وأهم تلك الأقسام هو قسم الجدول الذي حدد فيه عدد معين من القضايا لكل متقاض لا تزيد على قضيتين.
على الجانب المقابل، رفع الدعاوى يجب ألا يخضع لمواعيد لقيدها، لأن كل الدعاوى مرتبطة بمواعيد قانونية قد تتأثر بعدم إيداعها في الميعاد القانوني المحدد، وتتعرّض لأحكام بعدم قبولها، ولهذا فإن الإسراع في تطوير رفع الدعاوى إلكترونياً هو الحل الأوجب في هذه المرحلة مع الأمر بقبول قيد القضايا ورفعها متى أراد ذلك المتقاضي دون حساب لموعد مسبق.

مباني محاكم الأسرة
وفي ما يخص مباني محكمة الأسرة الموقتة، التي تستأجرها وزارة العدل، فإن قيمة استئجار مباني محكمة الأسرة في أربع محافظات تتجاوز مليوني دينار سنوياً، وهو مبلغ ضخم في ظل وجود محاكم أصلية في المحافظات يمكن استخدامها للغرض نفسه لاسيما أن تلك المباني غير مؤهلة لأن تعقد فيها جلسات.
ومع عدم وجود قاعات أدى لانعقاد معظم الجلسات على نطاق سري، وهذا يخالف مبدأ علنية الجلسات التي نص عليها قانون المرافعات، هذا الوضع يتطلب قراراً جريئاً بإنهاء مآسي المتقاضين اليومية وتطبيق وضم محاكم الاسرة لمباني المحاكم الجديدة مع تخصيص دور منها لمحكمة الأسرة.

نيابة التمييز
لا يخفى على المتابع لشأن طعون التمييز أنها تراكمت وأثقلت كاهل القضاء، بسبب تعقيدات الإجراءات الخاصة بالتقاضي في محكمة التمييز، ما ساهم في تعطل الفصل في الطعون لسنين طوال، فهناك عشرات آلاف الطعون المعلقة لم تستنفد إجراءاتها الإدارية ودورتها القانونية.
ومن أهم مواطن تلك العلل أن القانون يلزم نيابة التمييز بكتابة رأيها - غير الملزم للمحكمة - في إجراءات وموضوع الطعن، قبل تحديد جلسة لنظر الطعن ما يعطل الفصل في كم الطعون الهائل، ما يتحتم معه أن تتبنى وزارة العدل – بصفتها من يدير مرفق العدالة – أن تتبنى تعديلاً تشريعاً تلغي فيه نيابة التمييز حتى يتسنى تشكيل دوائر أكثر في محاكم التمييز تتصدى للفصل المباشر في جميع الطعون المتراكمة.

تراكم الطعون
من أبرز المشاكل التي باتت ترهق القضاء الكويتي تراكم الطعون امام محكمة التمييز التي بلغت اعدادها حتى الآن 60 ألف طعن متراكمة بمخازن المحاكم في قصر العدل، وذلك بعدما اخفقت الإدارات المتعاقبة في ايجاد حلول لهذا الملف الذي بدأت احداثه قبل عام 2014.

قضايا مؤجلة إلى 2025
ثمة أمرقضائي آخر بحاجة الى معالجة وهو زيادة اعداد قضايا الجنح والجنح المستأنفة إذ تم تحديد مواعيد بعيدة تصل الى عام 2025 للفصل في قضايا معارضات الجنح والجنح المستأنفة بسبب كثرة قضايا الجنح وعدم ايجاد آليات لحفظها في المحاكم والاعتماد على آليات الحفظ الموجودة لدى الإدارة العامة للتحقيقات التي أسهمت في تأخير القضايا وهو ما يتسبب من جانب آخر في سقوطها بالتقادم بسبب مضي خمس سنوات على اتخاذ آخر إجراء جزائي في مواجهتها، وبدوره يؤدي الى حرمان الدولة من تقاضي الغرامات المالية التي تتقرر بحق المخالفين في تلك القضايا بسبب الإهمال الكبير في التعامل مع هذا الملف الذي أرهق المتقاضين وحرم الدولة تحصيل المخالفات التي يتعين أن تؤول إلى الخزينة العامة.

الاعلان الالكتروني
اما الملف المهم الذي يتعين على المجلس مواجهته فهو قضية التحول الإلكتروني في المحاكم، والعمل على تعديل قانون المرافعات بما يضمن انفاذ إجراءات التحول الرقمي في المحاكم والنيابة العامة والإدارات المساندة لهما في ظل رقمنة الخدمات التي تقدمها الدولة. كما يتعين على الوزير، وهو بصدد مناقشة التحول الرقمي، بيان الإجراءات التي وصلت إليها قضية الإعلان الإلكتروني، والتي مازالت معطلة بسبب عدم رغبة هيئة المعلومات المدنية في اعتماد سجل مدني إلكتروني للشركات والمؤسسات وإدخالها في تطبيق هويتي، وهو ما سوف يؤدي إلى إتمام الإعلان الالكتروني بنسبة 80 في المئة أو أكثر.

آخر الأخبار