كييف، موسكو - عواصم - وكالات: يروج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحماسة لخطة سلام من 10 نقاط، ناقشها مع الرئيس الأميركي جو بايدن من بين آخرين، ويحث زعماء العالم على عقد قمة عالمية للسلام بناء على تلك الخطة، فيما يرفض الكرملين الخطة المنية على شروط الآخرين. وتدعو الخطة -التي اقترحها زيلينسكي- إلى السلامة الإشعاعية والنووية، بالتركيز على استعادة الأمن حول أكبر محطة نووية في أوروبا وهي محطة زابوريجيا في أوكرانيا التي تخضع حاليا للسيطرة الروسية، إضافة إلى الأمن الغذائي، بما يشمل حماية وضمان صادرات الحبوب الأوكرانية لأفقر الدول في العالم، وأمن الطاقة، ثم الإفراج عن كل السجناء والمُبعدين، وإعادة وحدة الأراضي الأوكرانية، وسحب القوات الروسية ووقف العمليات القتالية، وإعادة الحدود بين أوكرانيا وروسيا لسابق عهدها، والعدالة، ومنع إبادة البيئة الطبيعية، ومنع تصعيد الصراع، وتأكيد انتهاء الحرب من خلال توقيع وثيقة من كافة الأطراف المعنية.بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن روسيا لن تجري مفاوضات بناء على شروط الآخرين، مشددا على أن أي مقترح سلام يجب أن يعترف بضم المناطق الأربع.وقال بيسكوف للصحافيين: "كنا ننطلق دائما من شروطنا والتفكير السليم"، وذلك ردا على سؤال حول ما إذا كانت موسكو مستعدة للتفاوض بشروط كييف.من جهته، أعلن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، أنه حتى الآن لا توجد "خطة سلام مع أوكرانيا" لأن كييف لا تأخذ في الاعتبار حقائق اليوم.وقال بيسكوف للصحافيين ردا على سؤال حول كيف يمكن للكرملين التعليق على مبادرة زيلينسكي إعداد "خطة سلام" من قبل أوكرانيا وعقد "قمة سلام" دولية تحت رعاية الأمم المتحدة في فبراير: "حتى الآن لا توجد "خطة سلام" لأوكرانيا.من جانبه، وثق مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان سقوط 17831 ضحية مدنية في أوكرانيا حتى 26 ديسمبر، ومن بينهم 6884 قتيلا و10947 جريحا منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا.جاء ذلك في تحديث بشأن الخسائر في صفوف المدنيين في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، أعلنه مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم).
في حين، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن الإدارة الأميركية، تبذل جهودا واسعة النطاق للحد من قدرة إيران على إنتاج وتسليم الطائرات المسيرة إلى روسيا، التي تستخدمها بدورها في عمليتها العسكرية ضد أوكرانيا.وقال مسؤولون في المخابرات والجيش والأمن القومي، خلال مقابلات أجرتها معهم الصحيفة في الولايات المتحدة وأوروبا والشرق الأوسط، إن هناك برنامجا أميركيا موسعا يهدف إلى التضييق على قدرة إيران على تصنيع الطائرات بدون طيار، مما يصعب على الروس تنفيذ هجمات باستخدامها. وأشاروا إلى أنه في حالة فشل ذلك فسيتم تزويد الأوكرانيين بالدفاعات اللازمة لإسقاطها.وميدانيا، أفادت السلطات الموالية لروسيا في دونيتسك بتعرض منطقتي بتروفسكي وكيروفسكي لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة من الجانب الأوكراني.وأضاف المسؤولون أن القوات الأوكرانية أستهدفت أيضا بمجموعة من الصواريخ "ياسنا فاتايا" التي تضم أكبر محطة سكة حديد في المنطقة.هذا واقتربت القوات الأوكرانية من استعادة مدينة ستراتيجية صغيرة، تعد "بوابة الشرق" بعد معارك ضارية مع القوات الروسية بدأت أمس الثلاثاء، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز". فيما، دمرت القوات الروسية، مستودعا يحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية أوكرانية في مقاطعة زابوروجيا.وقالت الوزارة في بيان "تم تدمير مستودع للأسلحة والمعدات العسكرية، بالقرب من قرية جوليبول بمنطقة زابوروجيا".